إطفاء نار الحروب  فعل من أفعال الله عز وجل .. طوبى لمن استعمله الله تعالى كإطفائية طريقا للتقرب إليه.

الإثنين 17 سبتمبر 2018
شارك المقال

إطفاء نار الحروب  فعل من أفعال الله عز وجل .. طوبى لمن استعمله الله تعالى كإطفائية طريقا للتقرب إليه

الشيخ رائد بدير ، عضو هيئة العلماء في القدس الشريف

 

طوبى لمن استعمله الله تعالى لإطفاء نار الحروب، ثم طوبى لمن اتخذ هذا العمل برنامجا فعليا لحياته …طوبى لمن كان اداة من ادوات الله تعالى في ان يعمل اطفائية للحروب . إن الله تعالى يستعمل بعض العباد لاعمال صالحه.  فعَنْ أَنَسٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – أَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ : ” إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ ” . فَقِيلَ : وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ” يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ الْمَوْتِ ” . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ .  

 قال وكتب شيخنا الشيخ عبدالله نمر درويش رحمه الله تعالى .

 “….وعملي اليوم وحتى ألقى الله تعالى هو التقريب بين الناس حتى تختفي من حياتنا العداوات والحروب الدموية العدوانية، ولي شركاء في هذا العمل من المسلمين وغير المسلمين من أهل الكتاب والحمد لله.”

هذا ما ورثته عن شيخنا الفاضل رحمه الله تعالى الشيخ عبدالله نمر درويش…أسير على خطاه ….الانسانية فوق كل إعتبار.

قال تعالى :(( كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ..))…أحمل هذه الآية على العموم وليس فقط على خصوص السبب. الحروبات موجودة منذ الاف السنين وستستمر الى يوم القيامة ، وهي ليست خاصة بأمة دون امة او شعب دون شعب او دولة دون دولة فالمبررات كثيرة لها . هنالك من يسعى ليوقدها وانا ومن معي نسعى لإخمادها.

انه لشرف عظيم ان تكون اداة من ادوات الله تعالى لإخماد أي حرب على وجه الارض اينما كانت وحيثما حلت …الحرب تحمل اوزارا وفي زماننا تحمل اوزارا من نوع اخر لطبيعة الاسلحة المستعملة فيها . …الإنسانية فوق أي اعتبار بالنسبة لي .

ان الاسلام بعظمته اوجد الاشهر الحرم لأمان الناس واستراحة من سفك الدماء واعطاء مساحة للحوار وخيار السلم بدل الحرب. وشرع الهدنة بل وشرع السلام حتى يذوق الناس طعم الامن والامان. الاسلام فرض استراحة من الحرب ليس لاستكمالها بعد انتهاء المدة بل حتى يرى الناس ويذوق طعم الامن والامان.

طوبى لمن عمل دور  ” الاطفائية ” في زمن الهرج….طوبى لمن امن للناس رحلة الشتاء والصيف. طوابى لمن استعمله الله تعالى في ذلك حتى يلقاه.

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017