اقتراح لرسالة ماجستير في الفقه واصوله:  ” الذكاء الاصطناعي  وعلاقته بالنص”

الخميس 26 أكتوبر 2017
شارك المقال

اقتراح لرسالة ماجستير في الفقه واصوله:  ” الذكاء الاصطناعي  وعلاقته بالنص”

يقول ابن رشد في كتابه ” فصل المقال في ما بين الحكمة والشريعة من اتصال ” يقول في موقف الإسلام من العقل: ” فأما الشرع فقد دعا إلى اعتبار الموجودات بالعقل وتطلب معرفتها به ، فبين في غير ما آيه من كتاب الله تبارك وتعالى مثل قوله )فاعتبروا يا أولي الأبصار([1] ، فلما بلغ جانب من البشر هذا المستوى الرفيع من العقل ثم حمل العقلاء تبعاتهم كلها نحو أنفسهم ونحو الآخرين في جميع طبقات البشر انتقل قبس من نور النبوة إلى عقلاء من النوع الإنساني فإذا العلماء ورثة الأنبياء “[2] ، وقال الغزالي :” واشرف العلوم ما ازدوج فيه العقل والسمع ، واصطحب فيه الرأي والشرع وعلم الفقه وأصوله من هذا القبيل ، فانه يأخذ من صفو الشرع والعقل سواء السبيل ، فلا هو تصرف لمحيض العقول ، بحيث لا يتلقاه الشرع بالقبول ، ولا هو مبني محض التقليد الذي لا يشهد له العقل بالتأييد والتسديد “[3] . وتابع حجة الإسلام الغزالي كلامه حول تظاهر العقل والشرع وافتقار أحدهما إلى الآخر قائلا: ” اعلم أن العقل لن يهتدي إلا بالشرع ، والشرع لم يتبين إلا بالعقل ، فالعقل كالأس والشرع كالبناء ، ولن يغني أس ما لم يكن بناء ولن يثبت بناء ما لم يكن أس ، وأيضا فالعقل كالبصر والشرع كالشعاع ، ولن يغني البصر ما لم يكن شعاع من خارج ، ولن يغني الشعاع ما لم يكن بصر ، فلهذا قال الله سبحانه وتعالى: ) قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ، يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور( [4]، وأيضا فالعقل كالسراج والشرع كالزيت الذي يمده فما لم يكن زيت لم يحصل السراج ، وما لم يكن سراج لم يضيء الزيت “[5]

 

في عالمنا المعاصر يتحدثون عن العقول الاصطناعية والذكاء الاصطناعي  والتي هي نتاج العقول البشرية فما علاقتها بالنصوص وضوابطها والى أي مدى يمكن ان تصل؟

 

يمكن تعديل العنوان بما يتناسب.

لتواصل للتعمق في  الفكره الرجاء التواصل عبر بريد الموقع والحقوق محفوظة للموقع .

الشيخ رائد بدير – عضو هيئة العلماء والدعاة في القدس الشريف

 

 

 

 [1] سورة الحشر الاية28

[2]  ابن رشد – ابو الوليد محمد بن احمد بن محمد الأندلسي-فصل المقال في ما بين الحكمة والشريعة من اتصال –   مصر-دار المعارف ص8

 [3] الغزالي- ابو حامد – المستصفى-ج1 ص 12

 [4] سورة المائدة رقم اية 16

[5]  الغزالي- محمد بن محمد بن محمد ابو حامد الغزالي- معارج القدس في مدارج معرفة النفس-دار الآفاق الجديدة بيروت 1975 الطبعة الثانية ص 15

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017