الآية 102 من سورة البقرة مرآتنا في فقه العلوم الضارة …والقرن 21 قرن العلوم الضارة

السبت 13 يونيو 2020
شارك المقال

 

الآية 102 من سورة البقرة مرآتنا في فقه العلوم الضارة …والقرن 21 قرن العلوم الضارة

الشيخ رائد بدير ، عضو دار الافتاء

الناظر في حياة سكان الأرض منذ بداية مطلع هذا القرن 21 وحتى تاريخ اليوم السبت الموافق 13/06/ 2020 – 21 شوال 1441 هجري نحن ما زلنا في معترك جائحة كورونا فَيروس كوفيد 19 كورنا المستجد يظهر له بعد الملاسنات والاتهامات بين من تمكنوا من سيادة الأرض في ظل غياب الامة الإسلامية بين الغرب المتمثل بأمريكا وبين الشرق والتمثل بالصين يجدها ملاسنات تتحدث عن السبق في العلوم والعنوان ” سبب الفيروس او من يجد له لقاح؟ وبين أمريكا والصين تجد دولا مثل روسيا وألمانيا والهند واليابان تحاول جاهدة أن تسبق أو ان تكون في المشهد الكوني من عدة نواحي حياتية.

لقد لفت النظر فيروس كورنا المستجد لأمر هام وربما بسبب سرعة الحياة واستمرار تجددها في المتغيرات لم ينتبه لها الكثيرون او ربما أشار اليها قلة لكن غبار المتغيرات السريعة يحجب ما يسمى إعادة النظر او التقييم.

العلوم السياسية والاجتماعية والتكنولوجيا والبيولوجية والكيميائية والفيزيائية والفلك وكل ما يتجدد فيها من براءات اختراع باتت مسخرة في معظمها للسبق بين الدول المتمكنة من سيادة الأرض بعيدا عن أي قيمة إنسانية – الا من رحم ربي- بات العلماء في قبضة الساسة والمتنفذين مقابل المنصب والمال على حساب الحق والإنسانية. وهي أعظم تهمة لامة القرآن الكريم سببتها بتخلفها للبشرية.

فرعون لم يكن لديه علم بل كان صاحب شعارات يدعي الربوبية والالوهية وحينما أراد ان يطلع الى الى اله موسى قال :” فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِين”   إله موسى طلب من غيره بناء صرح له وحينما تحداه موسى – عليه السلام- استعان بشركة خاصة خارجة عن مؤسساته الرسمية استعان بالسحرة مقابل المال والمنصب. قوله تعالى ” قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ * يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ * قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ * يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ *

ان من تمكنوا من سيادة الأرض هم حقيقة ” بالونات ” مثل فرعون لكن المستشارين والشركات الخاصة التي تسعى للمال والمنصب تسعى في خدمتهم. رحم الله  سحرة فرعون انهم اتبعوا الحق وانكروا الباطل. وهم المثل الأعلى لكل مؤسسة او شركة تأبى ان تُستخدم وتُستغل لدعم الباطل.

العلوم الغير عادية والتي وصل اليها أصحاب العقول الموهوبة والمميزة في الاقتصاد والسياسية والاجتماع والتكنولوجيا والفيزياء والفلك والرياضيات والكيمياء والبيولوجيا وبعض العلوم الإنسانية هذه العقول هي التي تملك مفاتيح كل ما يحدث على الأرض، وليس الرئيس انهم ” بالونات” لا أكثر. الذي يحرك ويتحرك هم المستشارون، دقق في قوله تعالى ” وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ” اذن الحقيقة ان المعاونين والمستشارين والشركات الخاصة هي المتنفذة بكل ما يجري وما يظهر على الملأ من الرؤساء هي التصريحات ” أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ” أو ” نَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ” يعني المظاهر حينما قال افلا تبصرون وليست الحقيقة.

أصل هذه العلوم نافعة لكن سوء استعمالها وبالنظر الى مآلات اثارها، والجهة المتمكنة من سيادة الأرض والتي تملكها وتتحكم بها في غياب امة القرآن وامة الاخلاق وامة القيم امة الإسلام الحق الراشد، باتت هذه العلوم من حيث الاستعمال لا من حيث الأصل علوم ضارة وضررها أكبر من نفعها. وباتت من حيث انها وسيلة مفضيه الى حرام. فكل علم من العلوم المذكورة مباحة   وعود بالنفع على الإنسانية لكن ان يفضي أحد العلوم الى محظور أو ممنوع ويؤدي الى فساد فهنا يمنع لا بصفته كأصل انما بصفته وسيلة الاستعمال.  هنالك مقاصد، وكل وسيلة تأخذ حكم القصد الذي تفضي إليه وهذا ما نص عليه الفقهاء انه لما كانت المقاصد لا يتوصل إليها إلا بأسباب وطرق تفضي إليها، كانت طرقها وأسبابها تابعة لها معتبرة بها، فوسائل المحرمات والمعاصي في كراهتها والمنع منها بحسب إفضائها الى غايتها وارتباطها بها ، ووسائل الطاعات والقربات في محبتها والإذن فيها بحسب إفضائها الى غايتها ،  فوسيلة المقصود تابعة للمقصود ، وكلاهما مقصود ، لكنه مقصود قصد الغايات ، وهي مقصودة قصد الوسائل ، فإذا حرم الرب تعالى شيئا وله طرق ووسائل تفضي إليه.

اذن نحتاج الى ” فقه العلوم الضارة ” وهنا نعود الى الاية 102 من سورة البقره وقوله تعالى” وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ “

العلم المذكور في الآية السحر وعلماؤه الشياطين وهنالك علم اخر مذكور علماؤه ” هاروت وماروت ” اذن من حيث مصدر العلوم ومعلميها فانه من المعلوم بالدين من الضرورة ان كل علوم الشياطين تعود على تدمير الانسان في الدنيا والاخرة، ففي الدنيا لا تهنأ له حياة وفي الاخرة ان يكون من اهل النار هذه هي الغايات من العلوم التي يملكها ويعرف مفاتيحها الشياطين وغي الآية المذكورة برعوا في تعليم الناس السحر.

اما المصدر الثاني لتعليم الناس العلم الضار هم ” هاروت وماروت ” وانقل لك من موقع الإسلام  سؤال وجواب حتى تعرف من هما هاروت وماروت جاء في الموقع”  أما قوله تعالى: وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ  [البقرة: 102].

فإن القراءة الصحيحة للآية الكريمة أن يكون (المَلَكين) من الملائكة، بفتح الميم واللام والكاف، وتسكين الياء . والصحيح أن هاروت وماروت كانا ملكين من ملائكة السماء أنزلهما الله عز وجل إلى الأرض فتنة للناس وامتحانًا ، وأنهما كانا يعلمان الناس السحر بأمر الله عز وجل لهما .وقد رجح الطبري، (2/ 337)، كونهما من الملائكة، وبين أدلة ذلك .ومن أدلته، أن قوله تعالى: هاروت وماروت، إما أن يكونا بدلًا من الملكين، أو بدلًا من الناس:

1- وقد نفى الله عن سليمان أن يكون السحر من عمله، أو من علمه أو تعليمه.

وقال بعدها: وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر [البقرة: 102]، فبان من هذا أن المخبَر عنهما غير سليمان وداود عليهما السلام ، كما ادعاه قوم، وذكروا أن “ما” بمعنى النفي .

2- ولا يصح أن يكون هاروت وماروت من الناس، لأن الله يقول: ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر [البقرة: 102]، لأنه لو كانا من الناس لكان مفهوم الآية أن هاروت وماروت تعلما السحر من الشياطين، وعليه، فإن الاحتمالات كالتالي:

أ- أن يكونا رجلين من الناس، وهذا خطأٌ لأنه يقتضي ذهاب السحر بذهابهما، وفي وجود السحر في كل زمان ووقت أبين الدلالة على فساد هذا القول.

ولا يصح القول بأنهما لم يعدما من الأرض منذ خلقت، لما في هذا القول من الفساد، والبطلان الحسي والمعنوي.

ب- ولا يجوز أن يقول قائل إنهما من الملائكة وأنهما تعلما السحر من الشياطين.

وفي خبر الله عز وجل عنهما أنهما لا يعلمان أحدًا ما يتعلم منهما حتى يقولا: إنما نحن فتنة فلا تكفر [البقرة: 102] ما يغني عن الإكثار في الدلالة على خطأ هذا القول.

فبقي احتمال واحدٌ، وهو أنهما من الملائكة، وأن الله أنزلهما فتنة للعباد واختبارًا، فأما المؤمن فيبتعد عنه، وأما الكافر فيقبل عليه .

قال الطبري: ” فإن التبس على ذي غباء ما قلنا، فقال: وكيف يجوز لملائكة الله أن تعلم الناس التفريق بين المرء وزوجه؟ أم كيف يجوز أن يضاف إلى الله تبارك وتعالى إنزال ذلك على الملائكة؟

قيل له: إن الله جل ثناؤه عرف عباده جميع ما أمرهم به ، وجميع ما نهاهم عنه، ثم أمرهم ونهاهم ، بعد العلم منهم بما يؤمرون به وينهون عنه. ولو كان الأمر على غير ذلك، لما كان للأمر والنهي معنى مفهوم .

فالسحر مما قد نهى عباده من بني آدم عنه، فغير منكر أن يكون جل ثناؤه علمه الملكين اللذين سماهما في تنزيله ، وجعلهما فتنة لعباده من بني آدم ، كما أخبر عنهما أنهما يقولان لمن يتعلم ذلك منهما: إنما نحن فتنة فلا تكفر [البقرة: 102] ، ليختبر بهما عباده الذين نهاهم عن التفريق بين المرء وزوجه ، وعن السحر، فيمحص المؤمن بتركه التعلم منهما، ويخزي الكافر بتعلمه السحر والكفر منهما .

ويكون الملكان، في تعليمهما مَنْ عَلَّما ذلك، لله مطيعَيْن ؛ إذ كانا عن إذن الله لهما ، بتعليم ذلك من علماه ، يُعَلِّمان.

وقد عُبد من دون الله جماعة من أولياء الله، فلم يكن ذلك لهم ضائرا ، إذ لم يكن ذلك بأمرهم إياهم به، بل عبد بعضهم والمعبود عنه ناه .

فكذلك الملكان؛ غير ضائرهما سحر من سحر ، ممن تعلم ذلك منهما ، بعد نهيهما إياه عنه ، وعظتهما له بقولهما: إنما نحن فتنة فلا تكفر [البقرة: 102] إذ كانا قد أديا ما أمر به بقيلهما ذلك “.

ثانيًا:

وأما القراءة المذكورة ( الملِكَين ) : فإنها قراءة شاذة، ليست في شيء من القراءات المتواترة الثابتة.

وقد قرأ بها – فيما ذكر – : الضحاك بن مزاحم:  وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ  ، أي: داود وسليمان – عليهما السلام – .

وأما القراءة المتواترة الثابتة ، فهي قوله تعالى: وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ [البقرة: 102] ، بفتح اللام ، على صيغة التثنية للمَلَك من الملائكة ، كما هو المثبت في المصاحف .

وينظر : المحتسب: (1/ 101)، والمحرر الوجيز لابن عطية : (1/ 186).

وينظر أيضا للفائدة : بحثا موسعا حول الآية ، في : آثار الشيخ المعلمي اليماني: (2/ 369 – 382).

والحاصل :

أن الصحيح أن (ما) في قوله تعالى : وَمَا أُنْزِلَ : موصولة ، وأنها في موضع العطف على (السحر) ، من باب عطف الخاصِّ على العامِّ .

أو أنها معطوفة على (ما) الأولى في قوله : مَا تَتْلُو .

والصحيح أيضا: أن هَارُوتَ وَمَارُوتَ مَلكَان ، أذن الله تبارك وتعالى لهما في تعليم السحر ، فتنة وابتلاء لعباده ؛ وأنهما لم يكونا يعلمان أحدا ، ولا يدخلانه تلك الفتنة ، حتى ينصحاه ، ويبينا له خطر ما هو مقدم عليه ، وينهياه عن الكفر بالله ، والعمل بمعصيته ؛ كما قال تعالى :  وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ .

والله أعلم.” انتهى الاقتباس من الموقع.

اذن العلوم بكل أنواعها من حيث استعمالها كما بينت أعلاه في هذا القرن باتت ضارة او هي أقرب الى الضرر من النفع، براءات الاختراع باتت بين يدي أمريكا والصين براءات الاختراع في قبضة من لا يؤمن بالقيم الإنسانية ومن يعتقد ان الغاية تبرر الوسيلة.

لقد فضح كورونا المستجد نوايا الدول العظمى ومن يحوم في فلكها لقد كشف عورتهم تجاه القيم الإنسانية، لقد انكشفت اللعبة حتى باتت ظاهرة للعيان. الأقمار الصناعية وشبكات التواصل وعلوم الكيمياء والفيزياء والرياضيات والبيولوجيا وتقنيات علوم الاعلام كلها في قبضة فراعنة هذا الزمان.   ولا اقصد الدول العربية والإسلامية لأنها أصلا خارج المشهد الكوني فانا اتحدث عن التمكنين في الأرض والنظرة الكونية ونحن العرب والمسلمون لا نملك إدارة أنفسنا وتوفير احتياجاتنا في كل مجالات الحياة. اصلا بالنسبة لي شخصيا لو اتحدت الامة الإسلامية على قلب رجل واحد وجيش واحد وعملة واحدة وحدود واحدة وكلمة واحدة سيحتاجون الى مائة عام لتضيف الاوساخ النفسية والعقائدية والعقلية والروحية والعملية التي نزلت بالأمة. صحيح أنى اجلس خلف المكتب وادرس واخطب في المسجد لكني امضيت 20 سنة في الطائرة. ولو تسلم المسلمون من العقول المهاجرة زمام الأمور باتفاق كل الامة لاحتجنا الى 50 سنة. ويعلم ربي انني اشمل في دعائي كل من قال لا اله الا الله واحب المسلمين وارجو لهم التوفيق والسداد وادعو لحاكمهم بالهداية دائما ولا ادعو عليهم مهما اشتد ظلمهم واترك الامر لله سبحانه وتعالى. ولن ولم أكره مسلما يوما ما وانما أبغض اعمله وهدايته الى الحق أحب الي من أي شيء حاكما كان ام محكوما. واعي جيدا ان أوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله لكننا منذ 200 سنة نعيش نوازل وفتن من الصعب ان تتحملها الطبيعة البشرية وتدركها العقول المتوسطة او الصغيرة فبات حالنا على ما نحن عليه وهو ليس حال وليد اللحظة او بسبب حاكم تعيين جديدا انها تراكمات عميقة تحتاج الى جهد شق ونفس طويل وتخطيط طويل يمتد الى ثلاثة قرون حتى نصل الى السيادة الكونية في حكم راشد تنعم فيه البشرية والإنسانية جمعاء.

الى حين كل ذلك نتعايش مع العلوم الضارة ويتوجب على فئة من المسلمين ان يتقنوها مع الحذر الشديد من فتنتها وطرق استعمالها، لكنها علوم ينبغي ان تدرس وينبغي ان تتعلم فئة من المسلمين طرق استعمال الشرق والغرب لهذه العلوم، اما استعمالها في الضرر فلا يجوز وزلا يكون المسلمون مثل غيرهم.

ان اصل السحر وعلومه محرم فلا يقاس على العلوم المباحة مما ذكرت، لكن كما بينت أعلاه ان استعمال العلماء والساسة العلوم المباحة في اضرار البشرية فتؤخذ الوسيلة حكم الغاية  والمقصد، فالفارق بين السحر والعلوم المذكورة ان اصل تعلم السحر حرام بينما اصل تعلم العلوم المذكورة مباح لكن بالنتيجة والاثار فان اثار السحر الضرر وان استعمال العلوم المباحة اليوم في هذا القرن للإضرار بالبشرية في الغالب وهنا المشترك ” فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ” التعلم ما يضر ولا ينفع في الاثار والمآل. فافهم الفارق في الأصل والاتحاد في المقصد والاثر.

لا يمكن عبور القرن 21 بدون تعلم العلوم الضارة من حيث اثارها، غاب المسلمون عن المشهد في السيادة ستتحمل البشرية عبثية الشرق والغرب بالبشرية والإنسانية ……….فيروس كورنا المستجد كوفيد 19 كشف المستور…. ستكون اللعبة عند توفر اللقاح على المكشوف…… سترون بام اعينكم قبضة فراعنة هذا الزمان على براءات الاختراع وكيف يدمرون القيم  الإنسانية في كل مجالات الحياة باسم السبق والعلم والتقدم والتغير والتطور.

دعائي الدائم ان يستيقظ المسلمون الراشدون حتى يعيدوا الانسان الى انسانيته.

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017