الإسلام هو الحل في مواجهة كورونا لمنع الكارثة

الجمعة 11 سبتمبر 2020
شارك المقال

الإسلام هو الحل في مواجهة كورونا لمنع الكارثة

الشيخ رائد بدير

بعد فشل خطة رمزور وبعد اعلان الهزيمة في مؤتمر الرباعية رئيس الحكومة ووزير الصحة ووزير الدفاع والمسؤول عن ملف كورونا في مطلع الأسبوع الان التفكير في منع الكارثة الصحية والنفسية والاقتصادية والاجتماعية وسلك التعليم هنالك فارق بين الهزيمة والكارثة، الهزيمة يمكن تحملها اما الكارثة فلا تتحملها الطبيعة البشرية في الغالب.  ونحن امام أكثر من نظرية للتعامل مع الحالة التي وصلنا اليها اليوم وقبل قدوم الخريف والشتاء.

أولا: العمل بموجب نظرية عمرو بن العاص رضي الله عنه:

  1. الاعتراف الكامل والشامل ان كورونا فيروس خفي وذكي وسريع ومتغير وانه يملك أدوات تدميرية امام عجز المواطن النفسي والمالي والصحي والمعرفة والوعي، ونمط حياة المواطن على الشكل الذي نراه من الاستحقاقات المالية الشهرية ونمط العيش الذي اعتاد عليه في نمطه الاجتماعي والديني تضعفه امام مواجهة فيروس كورونا، والذي يتحرك بخفاء وذكاء وسرعة لتدمير الصحة والنفس والمال والعلم وفق قاعدة ” إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ”.
  2. توقف الحركة في كل مجالات الحياة لمدة شهر، كل شيء يجب ان يكون ساكنا غير متحرك، ويتوقف بتوقفه كل ما يتعلق بالحركة، الضرائب والديون والمستحقات المالية لا أحد يطالب أي أحد بمستحقات مالية بمعنى ان نتوقف عن الحياة شهر كامل، ثم يجلس الجميع دون اسثناء احد قيد الإقامة الجبرية في البيوت، وفق قاعدة: إذَا سمِعْتُمْ الطَّاعُونَ بِأَرْضٍ، فَلاَ تَدْخُلُوهَا، وَإذَا وقَعَ بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ فِيهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا متفقٌ. ” لا دخول ولا خروج على مستوى الجماعة والفرد.
  3. تجميد وتعليق النظام الديمقراطي لمدة شهر والانتقال الى الأحكام العرفية واحكام الطوارئ، بموجب نظام احكام الطوارئ، فان ” الديمقراطية” بمفهومها الحالي ولدت صراع الصلاحيات بين مختلف الوزارات وبين المواطن الحكومة، والديمقراطية بتفسيرها وتطبيقها الحالي وسيلة ضعف امام مواجهة كورونا ويجب العمل وفق قاعدة ((وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ)).. الحكومة باتت جزءا من المشكلة وليست جزءا من الحل في مواجهة كورونا وربما بسبب ضعف الإمكانيات وعدم الحيلة في التوافق على الموازنات ولمصالح ضيقة فهي تتعامل مع ملف كورونا مثلما تعاملت مع ملف أوسلو غير مدركة ان كورونا يملك إمكانيات أكثر منها في الحيلة والخفاء والسرعة والمتغيرات. والمحسوبيات السياسية فوق ملف كورونا والصدام بين الدين والعلم واضح في تصريحات المسؤول عن ملف الصحي وبين بعض الوزراء والحخامات. حتى انهم يهددون باسقاط الحكومة. اذن الحكومة غير قادرة على ادارة الملف بسبب القيود السياسية والمصالح الضيقة وفق لعبة ” الديمقراطية” . يجب تعليق الديمقراطية والعمل بالاحكام العرفية عند الطواريء.
  4. يجب ان يتوفر الطعام والشراب والدواء، ثلاث وجبات متوسطة امام كل بيت صباحا لمدة 30 يوما. وفق قاعدة ” فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ * صحيح البخاري ووفق قاعدة ((ليس بمؤمنٍ من بات شبعان وجارُه إلى جنبِه جائعٌ وهو يعلمُ)) فيخصم من جميع الأغنياء اثنين ونصف بالمئة اجباري وفق نظام الزكاة. كل من له توفير في البنك يزيد عن 15000 ألف شيقل يجبر على دفع نسبة اثنين ونصف منه لصندوق التعاوني لمواجهة كورونا
  5. اجراء فحص لمن عليه اعراض ومن كانت نتيجته إيجابية يتم تجميعهم في تجمعات وعزلهم عن الاصحاء الى حين التعافي. وفق قاعدة لا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ علَى مُصِحٍّ. ووفق قاعدة “تحمل الضر ر الخاص لدفع الضرر العام.” ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

ثانيا: العمل بموجب نظرية معاذ بن جبل رضي الله عنه:

بالتبادل: وفي حال عدم القدرة على تحقيق ذلك، فانه ينبغي تهيئة المواطن على تقبل الكارثة ونستعد لاستقبال الاثار التدميرية لكورونا الصحية والنفسية والمالية والاجتماعية وسلك التعليم.. واحتساب هذا الامر من قدر الله تعالى وقضائه وفق الآية القرآنية ” وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)والآية القرآنية (( مَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ (30) والآية القرآنية (( مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ))….وحلول الكارثة معناها توقف الحياة عما هي عليه والبدء من جديد بترتيب اخر وليس عند النقطة التي توقفت عندها. معناها الاقرار بالعجز وعدم توفر الحلول في مواجهة كورونا ويبقىى الرجاء والامل في الدعاء والتضرع  الى الله اما لتعجيل اللقاح او لرفع البلاء. وفق قاعدة : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ»، وَفِي لَفْظٍ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ شِفَاءً، أَوْ دَوَاءً، إِلَّا دَاءً وَاحِدًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هُوَ؟ قَالَ: الْهَرَمُ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

ومن لديه راي اخر فليكتبه حتى نستفيد فان من حق الناس في هذا الظرف سماع المخارج من المأزق. كل من لديه فكرة فليكتبها …. تقديم الحلول والأفكار واجب شرعي وانساني. هذا الكلام موجه للداخل الفلسطيني 1948 فقط) ونصيحة على مستوى الافراد : لا تخرج من البيت الا لضرورة مثل العمل او التزود بالمؤن ..المدة الزمنية مجهولة في مواجهة كورونا …كل مصاب  نتيجة الاهمال يتسبب في ضرر حوله مادي ونفسي واجتماعي وسلك التعليم.

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017