التوقف عن  تمرير  بعض اراء الفقهاء في مسالة  ” اكثر مدة الحمل” للأجيال القادمة

الأربعاء 3 يناير 2018
شارك المقال

التوقف عن  تمرير  بعض اراء الفقهاء في مسالة  ” اكثر مدة الحمل” للأجيال القادمة

 

الف الامام ابو حامد  الغزالي رحمه الله كتابا في علم اصول الفقه ثم راى ان هذا الكتاب بحاجة الى تنخيل فأعاد تأليفه في كتاب اخر سماه ” المنخول” ثن رأى ان كتاب المنخول نفسه بحاجة الى تنخيل فأعاد كتابته في كتاب سماه ” المستصفى من علم الأصول ” وهو من اشهر كتب الاصول في مدرسة الشافعية .

ووفق اعادة الصياغة والتنخيل لم يعد الحاجة الى نقل كل ما هو موروث عن العلماء, وهذه المسالة في بيان ” اكثر مدة الحمل” ما هي الا نموذج واضح على ان التوقف عن تمرير بعض الموروث اصبح فريضة شرعية .

اراء العلماء في مسالة اكثر مدة الحمل :

مذهب الظاهرية ، فقد جاء في المحلى: “ولا يجوز ان يكون حمل أكثر من تسعة اشهر… وممن روى مثل قولنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو قول محمد بن عبد الله بن الحكم…”[1]

وينسب هذا القول لمحمد بن عبد الله بن الحكم خلافا لما ذكره ابن حزمبل ونسب هذا القول للظاهرية أيضا[2].

اما عند  الحنفية: [ واما أكثرها –أي مدة الحمل- عندنا فسنتان لحديث عائشة –رضي الله عنها- قالت: “لا يبقى الولد في رحم أمه أكثر من سنتين ولو بفلكه مغزل”[3] [4].

اما قول الليث بن سعد رحمه الله تعالى، فقد نقل عنه قوله: “أقصى مدة الحمل ثلاث سنوات، فقد حملت مولاة لعمر بن عبد العزيز ثلاث سنين”[5]

اما الحنابلة قالوا : “واقل مدة الحمل ستة اشهر، وغالبا تسعة اشهر وأكثرها أربع سنين”[6]  ” وهو ظاهر المذهب، فما لا نص فيه يرجع فيه إلى الوجود وقد وجد الحمل لأربع سنين”[7].

وهو قول مالك في رواية عنه[8]، والشافعي[9].واستدلوا: (أن عمر بن الخطاب ضرب لامرأة المفقود أربع سنين)[10]

 

لا يوجد اي نص من الوحي صحيح الثبوت او صحيح الدلالة في تحديد مدة اكثر الحمل وهذه المسالة تعود الى الطب وما عليه الوالدات  فالغالب في مدة الحمل الطبيعية 9 اشهر . ربما يزيد او ينقص 14 يوما ..لا يوجد حمل 5 سنوات و 3 سنوات..وسنتان …لا حاجة لنقل  هذا العلم الى الاجيال القادمة ولا يدخل في الامانة العلمية لانه ليس علما اصلا هو اقرب الى التخمين والوهم ويتعارض مع حقائق العلم وما عليه الانسان.

الشيخ رائد بدير – عضو هيئة العلماء والدعاة في القدس الشريف

 

[1]  المحلى 10/131-132

[2]  بداية المجتهد 2/358

[3]  البيهقي: السنن الكبرى 7/443

[4]  المبسوط 6/45  العيني: البناية 5/454

[5]  ابن قدامه المغني 9/116، المحلى 10/317

[6]  كشّاف القناع 5/405-406

[7]  ابن قدامه المغني 9/116

[8]  حاشية الدسوقي 2 /744

[9]   مغني المحتاج 5/82  نهاية المحتاج 7/133

[10]  البيهقي:  6/66   الماوردي: الحاوي 11/149

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017