الخلع

الجمعة 26 يونيو 2020
شارك المقال

 

 القوانين المرعية لدى المحاكم الشرعية  في فلسطين 1948

 

 

1.قانون قرار حقوق العائلة:

استمر العمل بقانون قرار حقوق العائلة العثماني الذي صدر في تركيا بتاريخ 25 تشرين الأول 1917([1]) في زمن الاحتلال البريطاني لفلسطين، حيث أصدرت حكومة الانتداب قرارا يحمل الرقم 1919140 يقضي بالاستمرار بالعمل بالقانون المذكور في المحاكم الشرعية وذلك بتاريخ 25\9\1919([2]) تحت اسم تطبيق قانون حقوق العائلة. وبعد قيام إسرائيل وبتاريخ 19\5\1948 أصدرت حكومة إسرائيل المؤقتة قانونا باسم ( قانون أنظمة السلطة والقضاء لسنة 1948) جاء في المادة الحادية عشرة منه ما يلي: ( القانون الذي كان ساري المفعول في فلسطين في يوم 14\5\1948 يبقى ساري المفعول ما لم يتعارض مع هذا القانون أو قوانين أخرى ستصدر عن الحكومة المؤقتة ومع التغيرات الناجمة عن إقامة الدولة وسلطاتها ) ([3]).

 

 

2.كتاب الأحكام الشخصية في الأحوال الشخصية:

 

بتاريخ 22\6\1944 تم جمع طائفة من القوانين الشرعية المعمول بها لدى المحاكم الشرعية ولجنة امتحانات المحاماة الشرعية في كتاب يحمل اسم مجموعة القوانين الشرعية قام بجمعه وترتيبه رشدي السراج، بناء على بلاغ المجلس الإسلامي الأعلى رقم 299 المؤرخ في 18 رجب سنة 1346هـ، ومن ضمن مجموعة القوانين التي شملها الكتاب المذكور كتاب الأحوال الشخصية للمرحوم محمد قدري باشا([4])، وقد نهجت المحاكم الشرعية في البلاد العمل بكتاب الأحكام الشرعية قي الأحوال الشخصية في حالة عدم وجود نص في قانون حقوق العائلة العثماني([5]).

3.قرار أصول المحاكمات الشرعية :

بتاريخ 3 تشرين أول عام 1917 صدرت الإرادة السلطانية بالعمل في هذا القانون في محاكم الدولة([6])، وفي زمن الاحتلال البريطاني لفلسطين أصدرت الحكومة البريطانية قانونا يقضي بالاستمرار في تطبيق هذا القانون في المحاكم الشرعية الإسلامية في فلسطين، حيث نصت المادة (52) من مرسوم دستور فلسطين لعام 1922 على ما يلي :

( للمحاكم الشرعية الإسلامية صلاحية مستقلة للقضاء في الدعاوى المتعلقة بأحوال المسلمين الشخصية بمقتضى أحكام قرار أصول المحكمات الشرعية المؤرخ في 25 تشرين الأول سنة 1333 هجرية بصيغته المعدلة بأي قانون أو نظام ) ([7]).

وبعد قيام إسرائيل استمر العمل بموجب هذا القانون في المحاكم الشرعية، عملا بنص المادة (11) من قانون أنظمة السلطة والقضاء لسنة 1948([8]).

4.قانون أصول المحاكمات الحقوقية العثماني :

بتاريخ 5 أيار سنه 1938 أصدر المندوب السامي البريطاني قرارا يقضي بإلغاء العمل بقانون أصول المحاكمات الحقوقية العثماني الصادر في سنة 1879، عدا محاكم الصلح والمحاكم الشرعية الإسلامية باستثناء بعض المواد، وتسجيل هذا القرار تحت رقم ( إلغاء 44 لسنة 44)([9]) .

وبعد قيام إسرائيل استمر العمل بموجب القانون المذكور استنادا لنص المادة (11) من قانون أنظمة السلطة والقضاء لسنة 1948([10]).

أضف إلى ذلك أن ثماني عشرة مادة من قانون أصول المحاكمات الشرعية قد أحالت إلى قانون أصول المحاكمات الحقوقية العثماني لسنة 1879([11]).

5.مجلة الأحكام العدلية :

لما رأت الدولة العثمانية أن الحاجة ماسة لوضع قانون مدني مستمد من الفقه الحنفي لتدارك الارتباك والاختلاف الناشئين عن الأقوال المختلفة في كتب الفقه الحنفي، جمعت الحكومة العثمانية طائفة من كبار الأساتذة والعلماء وأناطت بهم وضع قانون في المعاملات الفقهية، فألفوا المجلة العدلية في سنة 1286هجرية، وصدر الأمر السلطاني بالعمل بها  في 26 شعبان 1293هـ([12])، واستمر العمل بمجلة الأحكام العدلية إبان الانتداب البريطاني استنادا لنص المادة (46) من مرسوم دستور فلسطين لسنة 1922 التي نصت على ما يلي: ( تمارس المحاكم النظامية صلاحيتها وفقا للتشريعات العثمانية التي كانت نافذة في فلسطين في اليوم الأول من شهر تشرين الأول سنة 1914، وسائر القوانين العثمانية الصادرة بعد ذلك التاريخ…)([13]) .

 

 

 

 

 

 

مواد الخلع من الكتاب المذكور كتاب الأحوال الشخصية للمرحوم محمد قدري باش

 

 

الخلع:

 

 

الخلع

مادة 273      اذا تشاق الزوجان وخافا ان لا يقوما بما يلزمهما من حقوق الزوجية وموجباتها جاز الطلاق والخلع في النكاح الصحيح.

مادة 274      يشترط لصحة الخلع ان يكون الزوج المخالع اهلا لايقاع الطلاق وان تكون المرأة محلا له.

مادة 275      العوض ليس بشرط في الخلع فيقع صحيحا به وبدونه سواء كانت المرأة مدخولا بها ام لا.

مادة 276      يجوز قضاء للزوج ان يخالع زوجته على عوض اكثر مما ساقه اليها.

مادة 277      كل ما صلح من المال ان يكون مهرا صلح ان يكون بدلا للخلع.

مادة 278      يقع بالخلع طلاق بائن سواء كان بمال او بغير ما وتصح فيه نية الثلاث ولا يتوقف على القضاء.

مادة 279      اذا أوجب الزوج الخلع ابتداء وذكر معه بدلاتوقف وقوعه واستحقاق البدل على قبول المرأة عالمةبمعناه وبعد ايجاب الزوج لا يصح رجوعه عنه قبل جوابها وهو لا يقتصر على المجلس حتى لا يبطل بقيامه عنه قبل قبولها ويقتصر على مجلس علمها به فلا يصح قبولها بعد مجلس علمها فان كان الخع بلفظ خلعتك بلا ذكر بدلا فلا يتوقف على قبولها بل يقع البائن وان لم تقبل بخلاف ما اذا كان بلفظ لفاعله او الامر او ذكر معه المال فلا بد من قبولها.

مادة 280      اذا اوجبت المرأة الخلع ابتداء بأن قالت اختلعت نفسي منك بكذا فلها الرجوع عنه قبل جواب الزوج ويقتصر على المجلس فيبطل بقيامها او قيامه عنه قبل القبول ولو قبل بعده لا يصح قبوله.

مادة 281      اذا خالع الزوج امرأته او بارأها على مال مسى غير الصداق وقبلت طائعة مختارة لزمها المال وبرء كل منهما من الحقوق الثابتو عليه لصاحبه وقت الخلع او المبارأة مما يتعلق بالنكاح الذي وقع الخلع منه فلا تطالب المرأة بما لم تقبضه من المهر ولا بنفقة ماضية مفروضة ولا بكسوة ولا بمتعة ان خالعها زوجها قبل الدخول ولا يطالب هو بنفقة عجلها او لم تمض مدتها ولا بمهر سلمه اليها وكذلك اذا لم يسميا شيئا وقت الخلع يبرأ كل منهما من حقوق الآخر فلا يطالبها بما قبضت ولا تطالبه بما بقي في ذته قبل الدخول بعده.

مادة 282      اذا كان البدل منفيا بأن خالعها لا على شيئ فلا يبرأ احد منهما عن حق صاحبه.

مادة 283      اذا خالعها بكل المهر ورضيت فان كان مقبوضا رجع بجميعه عليها وان لم يكن مقبوضا سقط عنه سواء كان الخلع قبل الدخول او بعده واذا خالعها على بعضه فان كان الكل مقبوضا والخع بعد الدخول يرجع عليها بذلك البعض ويترك لها الباقي وان كان قبل الدخول يرجع عليها بنصف البعض الذي وقع عليه الخلع وان لم يكن المهر مقبوضا سقط عنه مطلقاً.

مادة 284      نفقة العدة والسكنى لا يسقطان ولا يبرأ المخالع منهما الا اذا نص عليهما صراحة وقت الخلع.

مادة 285      اذا هلك بدل الخلع قبل تسليمه للزوج او ادعاه آخر واثبت انه حقه فعليها مثله ان كان مثليا او قيمته ان كان قيميا.

مادة 286      اذا اشترط الزوج على المرأة وقت الخلع برأته عن أجرة رضاع ولده منها مدة سنتي الرضاع او اشترط امساكها له والقيام بنفقته بعد الفطام مدة معلومة وقبلت ذلك تجبر على ارضاع الولد مدة السنتين وتلزم بنفقته في المدة المعينة لامساكه فان تزوجها او هربت وتركت له الولد او ماتت هي قبل تمام مدة الرضاع او قبل تمام مدة امساكه فله ان يرجع عليها ببقية اجرة الرضاع الى تمام مدته وبنفقة ما بقي من المدة التي قبلت امساك الولد فيها ما لم يشترط وقت الخلع عدم الرجوع عليها بشيئ اذا ماتت هي او الولد قبل تمام المدة وكذلك اذا خالعها على ارضاع حملها سنتين وظهر انه لم يكن في بطنها ولد. او اسقطت او مات الولد قبل المدة يكون للمخالع حق الرجوع عليها بقيمة الرضاع عن المدة كلها او ما يكون باقيا منها.

مادة 287      اذا اختلعت المرأة على امساك ولدها الى البلوغ فلها امساك الانثى دون الغلام وان تزوجت في اثناء المدة فلزوج اخذ الولد منها ولو اتفقا على تركه عندها وينظر الى اجرة مثل امساكه في المدة الباقية فيرجع بها عليها.

مادة 288      اشتراط الرجل في الخلع امساك ولده عنده مدة الحضانة باطل وان صح الخلع ولمرأة اخذه وامساكه مدة الحضانة ما لم يسقط حقها بموجبن وعلى ابيه اجرة حضانته ونفقته ان كان الولد فقيرا.

مادة 289      لا يسقط دين نفقة الولد بدين للمخالع على المرأة فاذا خالعته على نفقة ولدها وكانت معسرة وطالبته بها يجبر عليها وتكون دينا له في ذمتها ويرجع به عليها اذا ايسرت.

مادة 290      يجوز لابي الصغيرة ان يخلعها من زوجها فان خالعها بما لها او بمهرها ولم يضمنه طقت بائنا ولا يلزمها المال ولا يلزمه ولا يسقط مهرها وان خلعها على مهرها او على مال والتزم بادائه من ماله للمخالع صح ووقعت الفرقة ولزمه المال او قيمته ان استحق ولا يسقط المهر بل تطالب به المرأة زجها وهو يرجع به على ابيها ان كان الخلع على المهر.

مادة 291      اذا جرى الخلع بين الزوج وزوجته القاصرة واشترط عليها بدلا معلوما توقف علي قبولها فان قبلت وهي من اهل القبول بان كانت تعقل ان النكاح جالب والخلع سالب تم الخلع ولا مال عليها ولا يسقط مهرها وان لم تقبل او قلت ولم تكن من اهله فلا تطلق ولو فبل عنها ابوها فان بلغت واجازت قبوله جاز عليها. واذا طلقهاالزوج على مهرها وهي صغيرة مميزة وقبلت تطلق رجعيا ولا يسقط مهرها.

مادة 292       لا يصح خلع الاب عن ابنه الصغير وليس له ان يجيز خلعا اوقعه ابنه القاصر.

مادة 293      المجور عليها لسفه اذا اختلعت من زوجها على مال وقعت الفرقة ولا يلزمها المال وان طلقها تطليقة على ذلك المال تقع رجعية.

مادة 294      خلع المريضة مرض الموت صحيح وان كان على مال يعتبر من ثلث مالها فان ماتت وهي في العدة فلخالعها الاقل من ميراثه ومن بدل الخلع ومن ثلث المال وان ماتت بعد انقضاء العدة فله الاقل من البدل ومن الثلث ومن الثلث وان برئت من مرضها فله جميع البدل المسمى.

مادة 295      لا يطالب الوكيل بالخلع من قبل المرأة بالبدل المخالع عليه الا اذا اضافه الى نفسه اضافة ملك او ضمان فان كان كذلك وجب عليه اداؤه ويرجع به على موكلته,

مادة 296      يصح تعجيل بدل الخلع والطلاق وتأجيله الى اجل قريب او بعيد.

مادة 297      اذا خالع الزوج امرأته واخذ منها بدلا بغير حق بأن كان النكاح فاسدا من اصله لا يقبل الخلع فلها ان تسترد ما اخذه.

الجواشي

([1]) السراج رشدي، كتاب مجموعة القوانين الشرعية 197، فندي رمضان عارف، مجموعة القوانين، تدقيق صادر يوسف إبراهيم 1/365-389، المطبعة العلمية، بيروت، 1924 .

([2]) درايتون، قوانين فلسطين 2/1164، الباب 96 .

([3]) الجريدة الرسمية الإسرائيلية، 21/5/1948، عدد 2، ص:1 .

([4]) المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، قرارات ( قرار رقم 299، 18 رجب 1346 ) السراج رشدي، مجموعة القوانين الشرعية 80، الجريدة الرسمية رقم 1061 لسنة 1963، والتعديل لسنة 1975، قرارات محكمة الاستئناف الشرعية:224/98، 77/99، 91/96، 59/98، 35/94، 53/98، 145/98، 2/84، 66/89 .

([5]) (كتاب جمعه المرحوم محمد قدري باشا من فقه أبي حنيفة يختص بذات الإنسان من الأحكام ) ( محمد زيد الابياني شرح الأحكام الشرعية المقدمة 2،1/1).

([6]) السراج رشدي، كتاب مجموعة القوانين الشرعية 325.

([7]) درايتون، قوانين فلسطين، 4/3320، الفصل الخامس.

([8]) الجريدة الرسمية الإسرائيلية، 21/5/1948، عدد 2، ص:1.

([9]) سيسالم مازن وآخرين، مجموعة القوانين الفلسطينية 5/143.

([10]) الجريدة الرسمية الإسرائيلية، 21/5/1948، عدد 2، ص: 1.

([11]) السراج رشدي، كتاب مجموعة القوانين الشرعية 325.

([12]) حيدر علي، دور الحكام شرح مجلة الأحكام، تعريب فهمي الحسيني، ص:9، طبعه أولى، عام 1991، دار الجيل بيروت، والقرضاوي يوسف، مدخل لدراسة الشريعة الإسلامية 279، مكتبة وهبي القاهرة الطبعة الثالثة 1997. الزرقا مصطفى احمد، المدخل الفقهي العام 1/198-199،مطابع آلف باء الأديب، دمشق، الطبعة التاسعة 1967-1968. المحامي بك محمد فريد، تاريخ الدولة العلية العثمانية 702، تحقيق د. إحسان حقي، الطبعة الثامنة، دار النفائس 1998. السباعي مصطفى، شرح قانون الأحوال الشخصية 1/12، دار الوراق للنشر والتوزيع، بيروت الطبعة الثامنة، 2000، المجلة 268، مطبعة الجوائب بالآستانة 1305هـ .

([13]) قوانين فلسطين ( مرسوم  دستور فلسطين لسنة 1922) 4/3318 .

 

بسم الله الرحيم

محكمة الاستئناف الشرعيّه العليا

القدس الشريف

                                                                                    استئناف رقم 66/2010

تثبيت خلع

أمام سماحة القاضي داوود صالح الزيني-عضواً

وسماحة القاضي عبد الحكيم صبحي سماره –عضواً

وسماحة القاضي ذوقان موسى العطاونه- عضواً منتدباً

 

المستأنفه:-

المستأنف ضده:-

 

قرار

كانت المستأنفه قد خاصمت المستأنف ضده امام محكمة الموضوع ملتمسه, تثبيت الخلع  الذي أوجبته يوم أن نظرت محكمة شؤون العائله في أمر حماية بينهما, حيث قالت  للمستأنف ضده (أريد ان اوضح لك بشكل قاطع انني لست معنيه بعلاقه معك, انني أبلغ هذا ايها المستدعي ضده, انني خلعت نفسي منك).

ولمل طلب المستأنف ضده رد هذه الدعوى لانتفاء العله, فقد قررت محكمة الموضوع ردها لعدم قبول المستأنف ضده في ذاك المجلس .لأن شرط الخلع موافقه الزوجين عليه في المجلس ذاته.

من هنا جاء استئناف المستأنفه مدعية بان اسلامنا الحنيف قد جعل مخرجا من الحياه الزوجيه لكلا الطرفين , فديننا الحنيف لا يقبل ببقاء زوجه تحت زوج تبغضه كرها, فلها مخالعته عل عوض, فان لم يرض فلها التوجه الى القاضي ليخالعها قسراً عن الزوج .وقال ان محكمة الموضوع قد أخطأت حين سارت بالدعوى والتزمت بالاجراءات الصوريه تاركه الجوهر بحجة أن هذه دعوى تثبيت خلع وليس دعوى خلع, وان عدم قبول مخالعه الزوجه يبقيها معلقه, وأضافت أن سكوت الزوج حين

66/2010

المخالعه هو قبول منه , فالسكوت في معرض الحاجه بيان. وعليه فقد التمست فسخ القرار المستأنف وتثبيت الخلع وبالتبادل اعادة الدعوى لمحكمة الموضوع وأمرها بالسير بها كدعوى مخالعه بعد أن قالت أنها تستجير بهذه المحكمه لفك أسرها.

رد المستأنف ضده عائداً على ما ذكره امام محكمة الموضوع مضيفاً ان رد وكيله امام محكمة شؤون العائله بأنه يطلب شطب الجمله من ضبط المحكمه والتي صرحت فيها المستأنفه بأنها تخالع زوجها لهي أكبر دليل على رفض المخالعه, كما ان ما اوردته المستأنفه باستئنافها يبين بشكل واضح ان  القرار المستأنف جاء صائبا لا غبار عليه. وعليه فقد التمس رد هذا الاستئناف مع تضمين صاحبته بالمصاريف والأتعاب.

ان هذه المحكمه لترى أن المستأنفه لم تأت بأي ادعاء بشأن جرح القرار المستأنف, ذلك لان الماده 280 من الاحكام الشرعيه جاءت واضحه وضوح الشمس في ضحاها بقولها:( اذا أوجبت المرأه  الخلع بان قالت اختلعت نفسي منك بكذا , فلها الرجوع عنه قبل جواب الزوج ويقتصر على المجلس فيبطل بقيامها او بقيامه عنه القبول ,   ولو قبل بعده لا يصح قبوله) فما يستفاد من هذه الماده أن حكم الخلع كحكم الزواج , لا بد ان يكون فيه ايجاب وقبول واتحاد مجلس. أما سكوت الزوج في المجلس وقيامه عنه قبل لدليل على عدم موافقته على الخلع لا العكس. فطالما أن لامستأنف ضده لم يقبل الخلع, لا أمام محكمة شؤون العائله , ولا أمام محكمة الموضوع فانه لا يصادق عليه, لأن المصادقه لا تكون الا باجتماع ارادة الزوجين كليهما لا أحدمها, ولا يملك القاضي هذه الصلاحيّه , لان الخلع شيء والحكم بالتفريق شيء اخر. لذا فاننا نرى أن المستأنفه لم تختر المسلك الصحيح يوم تقدمت بهذه الدعوى, كي نجيرها ونفك أسرها, وعليه فاننا نقرر رد هذا الاستئنف دون الحكم بالمصاريف في ظروف هذا الحال.

صدر بحضور الطرفين في 5 جمادى الاولى لسنة 1431ه ,وفق 18/4/2010م.

 

عضو المحكمه المنتدب             عضو المحكه                   عضو المحكمه

القاضي ذوقان موسى              القاضي عبد الحكيم               القاضي داوود

العطاونه                             صبحي سماره                 صالح الزيني

(________)                   (________)                 (________)

 

 

 

الخلع  كالزواج لا يكون الا برضا الزوج

استندت  محكمة الاستئناف الشرعية الى المادة 280 من كتاب الاحكام الشرعية برد دعوى  ” مخالعة ” او ” خلع”، وبذلك ايدت قرار محكمة البداية والتي ردت دعوى الخلع بحيث اشترط موافقة الزوجين الامر الذي لم يحدث في دعوى الخلع،  والمادة تنص بالحرف الواحد على ” اذا اوجبت المرأة الخلع ابتداء بأن قالت اختلعت نفسي منك بكذا فلها الرجوع عنه قبل جواب الزوج ويقتصر على المجلس فيبطل بقيامها او قيامه عنه قبل القبول ولو قبل بعده لا يصح قبوله.

اما نص ما جاء في قرار محكمة الاستئناف فكما يلي :” ان هذه المحكمة لترى ان المستأنفة لم تأت باي ادعاء بشان جرح القرار المستأنف ، وذلك لان المادة 280 من كتاب الاحكام الشرعية جاءت واضحة وضوح الشمس في ضحاها بقولها (اذا اوجبت المرأة الخلع ابتداء بأن قالت اختلعت نفسي منك بكذا فلها الرجوع عنه قبل جواب الزوج ويقتصر على المجلس فيبطل بقيامها او قيامه عنه قبل القبول ولو قبل بعده لا يصح قبوله) فما يستفاد من هذه المادة ان حكم الخلع كحكم الزواج ، لا بد ان يكون فيه ايجاب وقبول واتحاد مجلس”

ملف رقم 66/2010

 


الفسخ والفرق بينه وبين الطلاق

 

الفسخ: هو نقض عقد الزواج لطروء عارض يمنع بقاءه كردة أحد الزوجين أو يأتي من أحدهما ما يوجب حرمة المصاهرة أو يكون تداركاً لأمر اقترن بالعقد حين إنشائه جعل العقد غير لازم كخيار البلوغ أو الإفاقة ويسمى نقض العقد لهذين السببين فسخاً(1).

وقد اختلف الفقهاء في اعتبار بعض صور نقض عقد الزواج فسخاً أو طلاقاً:

أولاً: عند الحنفية:

إن كل فرقة تقع من الزوج أو من يقوم مقامه ولا نظير لها من جانب الزوجة تكون طلاقاً كالفرقة بسبب الإيلاء أو الخلع وتطليق الزوج زوجته بلفظ من الألفاظ الدالة على حل العقد، وكل فرقة تقع من الزوجة –لا باعتبارها نائبة عن الزوج- ولا نظير لها من جانب الزوج تكون فسخاً كالفرقة بسبب نقصان المهر عن المثل والفرقة بسبب عدم كفاءة الزوج للزوجة، وأما الفرقة التي تقع من جانب أحد الزوجين ولها نظير من جانب الزوج الآخر فإنها تعتبر فسخاً في معظم الأحوال وذلك كفعل أحد الزوجين ما يوجب حرمة المصاهرة وكالفسخ بخيار البلوغ والإفاقة(1).

ولذلك فالتفريق في الأحوال الآتية يعتبر طلاقاً عند الحنفية(2):

ويرى الحنفية(4) أن الطلاق لا يتوقف وقوعه على قضاء القاضي في معظم صوره لوضوحه وعدم الحاجة إلى تحقيق القاضي من وقوع الفرقة فمن الحالات التي يقع فيها الطلاق دون حاجة إلى قضاء القاضي منها:-

(1) انظر: أ.د. محمود علي السرطاوي:  شرح قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص267، الناشر دار الفكر للطباعة والنشر، 1997 .

* والدكتور/ عثمان التكروري المحامي: شرح قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص171، مكتبة دار الثقافة للنشر، 2004 .

* والإمام محمد أبو زهرة: الأحوال الشخصية، ص277 .

* والقرارات الاستئنافية في الأحوال الشخصية، د. عبد الفتاح عمر، عضو محكمة الاستئناف الشرعية الأردنية، قرار رقم: 1773، ص95، قرار رقم: 8809، ص96، و7291، 7283، ص106، الناشر طبعة دار الإيمان للنشر والتوزيع .

(1) انظر: ابن عابدين: الحاشية، ج3، ص227 .

(2) انظر: أ.د. محمود علي السرطاوي: شرح قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص268 .

(3)  انظر: البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل في مسائل المستخرجة: ج6، ص408، “لأبي الوليد بن رشد القرطبي، متوفى سنة 595هـ، وضمنه المستخرجة من الأسمعة المعروفة بالعتبية لمحمد العتبي القرطبي، متوفى سنة 255هـ”، تحقيق أ. أحمد الحبابي، طبعة دار الغرب الإسلامي .

*  وابن عابدين: الحاشية، ج3، ص230 .

(4) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: ج2، ص336، تأليف: (الإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي الملقب بملك العلماء)، متوفى سنة 587هـ، الناشر مطبعة دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية، 1406هـ-1986م، 7 أجزاء، وسيُشار إليه عند وروده فيما بعد، الكاساني: بدائع الصنائع .

(1) الموصلي: الاختيار، ج3، ص113 .

 

 

([1]) السراج رشدي، كتاب مجموعة القوانين الشرعية 197، فندي رمضان عارف، مجموعة القوانين، تدقيق صادر يوسف إبراهيم 1/365-389، المطبعة العلمية، بيروت، 1924 .

([2]) درايتون، قوانين فلسطين 2/1164، الباب 96 .

([3]) الجريدة الرسمية الإسرائيلية، 21/5/1948، عدد 2، ص:1 .

([4]) المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، قرارات ( قرار رقم 299، 18 رجب 1346 ) السراج رشدي، مجموعة القوانين الشرعية 80، الجريدة الرسمية رقم 1061 لسنة 1963، والتعديل لسنة 1975، قرارات محكمة الاستئناف الشرعية:224/98، 77/99، 91/96، 59/98، 35/94، 53/98، 145/98، 2/84، 66/89 .

([5]) (كتاب جمعه المرحوم محمد قدري باشا من فقه أبي حنيفة يختص بذات الإنسان من الأحكام ) ( محمد زيد الابياني شرح الأحكام الشرعية المقدمة 2،1/1).

([6]) السراج رشدي، كتاب مجموعة القوانين الشرعية 325.

([7]) درايتون، قوانين فلسطين، 4/3320، الفصل الخامس.

([8]) الجريدة الرسمية الإسرائيلية، 21/5/1948، عدد 2، ص:1.

([9]) سيسالم مازن وآخرين، مجموعة القوانين الفلسطينية 5/143.

([10]) الجريدة الرسمية الإسرائيلية، 21/5/1948، عدد 2، ص: 1.

([11]) السراج رشدي، كتاب مجموعة القوانين الشرعية 325.

([12]) حيدر علي، دور الحكام شرح مجلة الأحكام، تعريب فهمي الحسيني، ص:9، طبعه أولى، عام 1991، دار الجيل بيروت، والقرضاوي يوسف، مدخل لدراسة الشريعة الإسلامية 279، مكتبة وهبي القاهرة الطبعة الثالثة 1997. الزرقا مصطفى احمد، المدخل الفقهي العام 1/198-199،مطابع آلف باء الأديب، دمشق، الطبعة التاسعة 1967-1968. المحامي بك محمد فريد، تاريخ الدولة العلية العثمانية 702، تحقيق د. إحسان حقي، الطبعة الثامنة، دار النفائس 1998. السباعي مصطفى، شرح قانون الأحوال الشخصية 1/12، دار الوراق للنشر والتوزيع، بيروت الطبعة الثامنة، 2000، المجلة 268، مطبعة الجوائب بالآستانة 1305هـ .

([13]) قوانين فلسطين ( مرسوم  دستور فلسطين لسنة 1922) 4/3318 .

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017