الداعية الشيخ عبدالعزيز بن صالح التويجري- رحمه الله- على خطى إبراهيم عليه السلام (توحيد ووثنية ونار)

الأحد 21 يناير 2018
شارك المقال

الداعية الشيخ عبدالعزيز بن صالح التويجري- رحمه الله- على خطى إبراهيم عليه السلام (توحيد ووثنية ونار)

 

 

          قرية وثنية تعبد الاصنام , واطلاق نار , واول ما يتبادر الى الذهن حينما  تجتمع كلمة ” توحيد” و ” الاصنام ” و ” ونار ” يتبادر الى الذهن ابراهيم عليه السلام وتتسارع الخواطر في استدعاء تلك الآيات القرآنية قال تعالى  :{وَلَقَدْ ءاتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ (51) إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) قَالُوا وَجَدْنَا ءابَاءنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَءابَاؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ (54) قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ (55) قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ (56) وَتَاللهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57) فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلاَّ كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58) قَالُوا مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (59)قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) قَالُوا ءَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاء يَنطِقُونَ (65) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (67) قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا ءالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ (68) قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وأرادوا به كيدًا فجعلناهمُ الأخسرين (70)} (سورة الأنبياء) “

في قصة ابراهيم عليه السلام ومن سار على خطاه يبرز التوحيد والدعوة الى الله تعالى ” قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلا يَضُرُّكُمْ ” وفي قصة ابراهيم عليه السلام يظهر صد قومه من خلال الحرق بالنار ” قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا ءالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ”.

 وهذا ما تعرض له الداعية شهيد التوحيد الشيخ عبدالعزيز بن صالح التويجري- رحمه الله-  حيث أعلنت وفاة الشيخ التويجري في 17 يناير/كانون الثاني 2018 في قرية كانتيبالاندوغو (شرق غينيا) غرب أفريقيا وهي قرية وثنية حسب التقارير .وقد استشهد الشيخ  على يد  وثني برصاصتين في الصدر حين كان على دراجة نارية مع أحد سكان القرية لنقله إلى سيارته.وذلك اثناء تقديم  دورة علمية في شرح كتاب التوحيد، حيث كان ضمن بعثة دعوية وخيرية لبناء مساجد في منطقة غينيا.

هنالك علماء يستخدمهم الله  لتذكير امة الاجابة بالتعريف والتنبيه واعلام , وهنالك من استخدمه  الله تعالى للعمل وفق برامج  معدة لامة الدعوة , وعمل هؤلاء اولا وأخيرا الدعوة الى الاسلام  من خلال الدعوة الى التوحيد وشعارهم شعار كل نبي عبادة الله تعالى وترك ما دونه  ” قال تعالى فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ” وقال تعالى “وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ” ” وقال تعالى “وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ”  وقال تعالى ” وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ” وقال تعالى ” وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ “

رحم الله الشيخ عبدالعزيز التويجري واسكنه فسيح جناته  استخدمه الله تعالى للعمل وفق برامج معدة لامة الدعوة كدعوة للتوحيد وبناء المساجد..

 

الشيخ رائد بدير – عضو هيئة العلماء في القدس الشريف- وعضو دار الافتاء والبحوث لفلسطيني الداخل.

 

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017