الدكتور منصور عباس نشأ وترعرع وتخرّج من مدرسة الفكر السياسي التي أسسها الشيخ عبدالله نمر درويش رحمه الله تعالى وعلى خطاه يسير 

الإثنين 9 نوفمبر 2020
شارك المقال

 

الدكتور منصور عباس نشأ وترعرع وتخرّج من مدرسة الفكر السياسي التي أسسها الشيخ عبدالله نمر درويش رحمه الله تعالى وعلى خطاه يسير 

 

الدكتور منصور عباس-

الدكتور منصور عباس نشأ وترعرع وتخرّج من مدرسة الفكر السياسي التي أسسها الشيخ عبدالله نمر درويش رحمه الله تعالى، وما يقوم به اليوم مع اخوانه في الحركة الإسلامية  على وجه الخصوص او القائمة المشتركة على وجه العموم  يدخل في “المبادرة والفعل”  وهي اجود ما في تركة وميراث الفكر السياسي عند المؤسس رحمه الله فهو كان يعمل في انشاء المبادرات والفعل  ولا يعمل في ” ردة الفعل” فقط ، لقد ترعرع ونشا وتخرج الدكتور منصور  على مفهوم  السياسية الشرعية في الإسلام ومن المعلوم لكل الأصوليين والساسة الاسلاميين  ان السياسية الشرعية في الإسلام أوسع أبواب الفقه في الاجتهاد، واساسها فقه الموازنات والاوليات  وفقه الواقع والمآلات، والذي تنهض كل القواعد العامة والاستثنائية لخدمة هذا الفقه السياسي والذي تحركه وتحدث المتغير فيه قاعدة  ” المصالح والمفاسد “من  منظور الشرع  الإسلامي . وتتفق السياسية الشرعية في الإسلام مع غيرها من النظم في مساحة المتغيرات السريعة على ارض الواقع، وهي من اهم عناصر تحريك البوصلة السياسية في الشريعة الإسلامية، وان مساحة الثابت في السياسية الشرعية قليل قياسا مع مساحة المتغير فيها، بل الثابت في السياسية الشرعية واثبت الثوابت فيها انها تتغير فالمتغير السريع فيها هو الثابت الذي لا يتغير. هذا التصور الذي نشأ عليه الدكتور منصور وإخوانه السابقين  والذي تعلموه فهما ونصا وروحا وعملا وتطبيقا عند تخرجهم من  مدرسة مؤسس الحركة الإسلامية الشيخ عبد الله نمر درويش رحمه الله تعالى.

ومن الدروس التي تعلمها الدكتور منصور وسائر اخوانه في الحركة الاسلامية في مدرسة المؤسس رحمه الله تعالى الوعي في  ” التنافس والتزاحم على القيادة” حيث اسس  علماؤنا الاجلاء من السلف مفهوم ” الاقران” وشهادة بعضهم على بعض، قال ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: “خذوا العلم حيث وجدتم، ولا تقبلوا قول الفقهاء بعضهم في بعض، فإنهم يتغايرون تغاير التيوس في الزريبة”. وقال مالك بن دينار – رحمه الله –: “يؤخذ بقول العلماء والقراء في كل شيء إلا قول بعضهم في بعض فإنهم أشد تحاسداً من التيوس”. اذا كان هذا حال بعض الفقهاء والعلماء   فما بالك بالقيادات السياسية وما يمكن ان تصنعه الغيرة والحسد والمنافسة ببعضهم ببعض  ، لذا نقول نحن أبناء الحركة الإسلامية لدينا ميراث هائل في السياسية الشرعية على ارض فلسطين التاريخية مع جميع مركبات من يعيش عليها ما بين النهر الى البحر  من المسلمين وغير المسلمين وكل الفصائل والأحزاب والحركات والجماعات من المسلمين وغير المسلمين،  ونعي جيدا بعد تجربة نصف قرن كل ما يجري من حولنا على مستوى فلسطين التاريخية وعلى مستوى الإقليم وعلى مستوى العالم.  فنحن نشأنا على يد المؤسس رحمه الله تعالى ونسير على خطى المؤسس رحمه الله تعالى في العمل السياسي وغيره.

وبالنسبة لغيرنا ممن يتوافق معنا او يختلف معنا يعي تماما  ما معنى ” مدرسة الشيخ عبدالله نمر درويش رحمه الله” ، هذا الخط الذي رضينا به ونسير عليه بعد تجربة نصف قرن ميدانية،  لقد تعلّم الدكتور منصور واخوانه ان  الميدان هو ساحة التنافس  وان البحث عن نتائج ملموسة حقيقية على ارض الواقع وخاصة في القضايا الكبرى باتت مطلب المجتمع العربي كله، والمبادرات التي حركها او ان شئت قل المياه الراكدة التي حركها الدكتور منصور واخوانه نحو تحقيق المصالح ونحو تغيير الموجود الى المنشود هو ما يبحث عنه الناس كل الناس. ولا يتعارض هذا كله مع العمل الجماعي ضمن قائمة مشتركة وتحالفات سياسية متنوعة  بل يقويها ويشد عضدها، هذا الفهم الذي ورثه الدكتور منصور واخوانه السابقين  من المؤسس رحمه الله تعالى في العمل السياسي وغيره.    نشد على يد اخينا الدكتور منصور واخوانه ونشد على كل  يد اي عضو من  اعضاء القائمة المشتركة تسلم منصيا في لجنته   ويحقق انجازا في الملفات  الكبرى والصغرى لصالح الوسط العربي، نشد على ايديهم   كلهم دون استثناء وعلى اختلاف انتمائتهم .

تتسع صدرونا للحوار والنقاش وتتسع اكثر لمن يخالفنا الراي وقد اعتادت  الحركة الاسلامية على مشاركة الوسط العربي في النقاش والحوار ، فالحركة الاسلامية عبارة عن مؤسسات يحكمها نظام ودستور في كل عملها المؤسساتي،   يقف على راس كل مؤسسة فيها   ” السابق والحالي والاحق”. اصل نشاتها  فكر اسسه المؤسس الشيخ عبدالله نمر درويش رحمه الله  هذا الفكر  غير مرتكز على شخص او ملك لشخص ،  انما  تحمله ووتبناه  مؤسسات دعوية  واجتماعية  واقتصادية وثقافية وسياسية.. الخ تحمله كرسالة بين الناس وتحمل الخير فيه لكل الناس في زمن يصبح الناس فيه على حال ويمسون فيه على حال اخر لسرعة المتغير… زمن يصفه العقلاء بانه زمن ” الرويبضة” .الى الامام يا دكتور منصور واخوانه نشد على يدك ….

الشيخ رائد بدير-كفر قاسم .

 

 

 

 

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017