الرموز التعبيرية “إيموجي”   في القرآن الكريم والسنة النبوية واثرها في حياة الناس

الأحد 30 ديسمبر 2018
شارك المقال

جديد …جديد…جديد.

.

الرموز التعبيرية “إيموجي”   في القرآن الكريم والسنة النبوية واثرها في حياة الناس      

 

          

يتوجه العالم المعاصر الى لغة الرموز التعبيرية في الاستعمال، والتي اصبحت هذه اللغة بإشارات معهودة عالميا، ويرتاح المستخدمون لها لأنها توفر على أنفسهم عناء الكتابة والوقت، حتى باتت هذه اللغة الرمزية تسيطر على التواصل بين الناس بدل الكلام، ويفكر اهل الاختصاص بإنشاء قاموس عالمي لها لتؤدي دورها كلغة رموز واشارة بين الناس في ظل التقدم الهائل في التواصل التفاعلي بين الناس على الشبكة التي ساهمت في رفع الحدود والتاشيرات في التواصل بين سكان الارض.

إيموجي (بالروماجي: Emoji، 絵文字(えもじ) تُنطق تلفظ ياباني: [emodʑi](أيه موجي))هو مصطلح ياباني الأصل ويعني اصطلاحًا الصور الرمزية أو الوجوه الضاحكة المستخدم في كتابة الرسائل الإلكترونية اليابانية وصفحات الويب. أصل الكلمة هو نحت من كلمتي e والتي تعني صورة، و moji التي تعني حرف أو رمز. ( ويكبيديا).

لقد عنون الامام البخاري رحمه الله في صحيحه في كتاب العلم ج1/28 بابا بعنوان ” بَابُ مَنْ أَجَابَ الفُتْيَا بِإِشَارَةِ اليَدِ وَالرَّأْسِ” ونقل هذه الاحاديث للدلالة على ما عنون به الباب، والملاحظ أن البخاري -رحمه الله تعالى- ذكر ” اليد” وذكر ” الراس” وهي اغلب اعضاء الجسم التي توحي حركتها الى معاني رمزية معتبرة ولها اثر معتبر في حياة الناس. ومن المعلوم ان الراس يحوي الوجه  والوجه: ما يواجه به الإنسان. وحده طولاً: ما بين منابت شعر الرأس المعتاد، إلى منتهى الذقن، أو من مبدأ سطح الجبهة إلى أسفل الذقن. وهو بذلك شمل الشفتين والعينين والجبهة والحواجب.

. نقل البخاري هذه الاحاديث تحت عنوان ” بَابُ مَنْ أَجَابَ الفُتْيَا بِإِشَارَةِ اليَدِ وَالرَّأْسِ”

84 – حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ فِي حَجَّتِهِ فَقَالَ: ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ، قَالَ: «وَلاَ حَرَجَ» قَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ: «وَلاَ حَرَجَ»

85 – حَدَّثَنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُقْبَضُ العِلْمُ، وَيَظْهَرُ الجَهْلُ وَالفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الهَرْجُ»، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الهَرْجُ؟ فَقَالَ: «هَكَذَا بِيَدِهِ فَحَرَّفَهَا، كَأَنَّهُ يُرِيدُ القَتْلَ»

86 – حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ،قُلْتُ:آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا: أَيْ نَعَمْ…)

ومن المعلوم ان الراس يحوي الوجه وحركات الوجه ايضا رمزية توحي الى معاني بين الناس، ومع عنونه البخاري مجملا في صحيحه حول حركات الراس جاء مفسرا في تفاسير  هذه الاية التي تدل على ان الغة الرمزية تعتبر نوعا من انواع الكلام .قال الله تعالى في سورة آل عمران الآية 41 ” قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً ۖ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا ۗ” . قال المفسرون ” الا رمزا ” في اللغة الإيماء بالشفتين ، وقد يستعمل في الإيماء بالحاجبين والعينين واليدين ; وأصله الحركة ( الطبري 6/389 .القرطبي 4/76 وغيرهما).

ولا يوجد اوضح وابين من النص القرآني في انه جعل الرمز التعبيري نيابة عن الكلام ، وقوله تعالى الا تكلم الناس ثم يأتي الاستثناء الا رمزا على اعتبار ترجيح من قال ان هذا الاستثناء من نوع الاستثناء المتصل أي ان الاشارة او بعضها جزء من الكلام.

ان التعامل مع هذه الرموز والتواصل عبرها بين الناس يؤكد على ان اثارها ومعانيها التعبيرية لها مفعول يترب عليه اثر. فان كانت الرمزية في الفتوى سارية المفعول كما اشار البخاري رحمه الله تعالى، فهي في غيرها من باب أولى. وانما تدل الرموز على وضعت له من معاني ابتداء في حال اختلاف الناس في تفسيرها. فكما ان لمعاني الكلمات قواميس تفسرها فان لهذه الرموز معاني تفسرها وتكون سارية في اعراف الناس ومعاملتهم وحياتهم اليومية.

 

الشيخ رائد بدير – عضو هيئة الدعاة والعلماء في القدس الشريف..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017