الطلاق

الجمعة 26 يونيو 2020
شارك المقال

الطلاق

 

لغةً: الطلاق والإطلاق رفع القيد لكن جعلوه في المرأة طلاقاً وفي غيرها إطلاقاً، تقول أطْلَقْتُ البعير من عقاله، وأطْلَقْتُ لك التصرف في مالي والمرافعة عني. وطَلَقَ طَلُوقاً وطَلاَقاً تحرر من قيده ونحوه
و–المرأة من زوجها طَلاَقاً تحللت من قيد الزواج وخرجت من عصمته- وأطْلَقَ –يده بالخير- طَلْقاً بسطها للجود والبذل.

ومن معاني الطلاق التخلية والإرسال وحل العقد ورجل مطلاق أي كثير التطليق للنساء، أما الإطلاق فهو بمعنى الترك والإرسال.

وأصله الانطلاق، طلقت المرأة (بفتح اللام وضمها) طلاقاً فهي طالق بغير هاء غالباً وقد يُقال طالقَهْ(1)

شرعاً: عرَّف الفقهاء الطلاق بتعريفات عدة وهي متشابهة في معناها ومتقاربة فيما بينها.

فعند الحنفية: “رفع قيد النكاح في الحال” بالبائن (أو المآل) بالرجعي (بلفظ مخصوص)(1).

وعند المالكية: “بإزالـة عصمـة الزوجـة بصريـح لفـظ أو كنايـة ظاهـرة أو بلفظ ما مع نية”(2).

وعند الشافعية: “هو حل قيد النكاح من غير فسخ أو ما في حكمه بلفظ طلاق أو نحوه”، وعرَّفه النووي بقوله: “تصرف مملوك للزوج يُحدِثُهُ بلا سبب فيقطع النكاح”(1).

وعند الحنابلة: “حل قيد النكاح أو بعضه”(2).

وفي اصطلاح المحدثين: “هو حل رابطة الزوجية الصحيحة في الحال أو المآل بلفظ مخصوص أو ما يقوم مقامه، فالذي يرفع قيد النكاح في الحال هو الطلاق البائن والذي يرفعه في المآل هو الرجعي بعد انقضاء العدة أو بعد انضمام طلقتين إلى الأولى”(3).

أو أن الطلاق هو: “حل رابطة الزواج وإنهاء العلاقة الزوجية”(1).

ويرى الباحث باختيار التعريف التالي من هذه التعريفات مع تجنب المآخذ التي عليها:-

” الطلاق هو اللفظ المخصوص الذي يزيل عصمة الزوجة بلفظ صريح يفيد ذلك، أو ما يقوم مقامه من كناية ظاهرة أو إشارة أو لفظ ما مع نية”.

فهذا التعريف جمع معنى الطلاق من جهة الصيغة، ومن جهة الحقيقة، ويشمل كل أنواع الطلاق سواء من الزوج أو المُفَوَّض، ولأن اللفظ الذي يقع به الطلاق يُشترط فيه أن يكون دالاً على رفع ربط الزوجية وأن يُسند إلى الزوجة بلفظ صريح مثل أن يقول الزوج لزوجته: {أنتِ طالق}، أو: {طلقتك}، أو: {زوجتي مطلقة}، فهذه الألفاظ صريحة تفيد ذلك ولا تحتمل معنى غيره، وهناك ألفاظ كنائية تحتمل الطلاق وغيره وذلك مثل أن يقول الرجل لزوجته: {اذهبي إلى أهلك}، أو يقول لها: {أنتِ حرة}، فهذا يحتمل قصد طلاقها وأمرها بالخروج من بيت الزوجية نتيجة ذلك، أو أنه مجرد إبعادها عنه بسبب غضبه عليها دون أن يقصد طلاقها، كما أن قوله لزوجته: {أنتِ حرة} يحتمل قصد الطلاق وأنها قد تحررت نتيجةً لذلك من رباط الزوجية.

كما يحتمل إخبارها بحريتها في تصرفاتها التي تقوم بها، ولذلك يجب أن تكون الكناية ظاهرة وواضحة ودالة على رفع رباط الزوجية، ومثلها الإشارة وفي كل الأحوال لا يقع الطلاق بالكناية إلا إذا كان مصحوباً بالنية، ولذلك كان التعريف الذي نراه قويٌ جامعٌ لمعنى الطلاق.

 

 

 

المبحث الثاني
أسباب الطلاق ومشروعيته

 

إن من يظن أن الإسلام أباح الطلاق مطلقاً بلا ضوابط وفتح للناس الأبواب على مصراعيها في الطلاق فقد أخطأ وتجنى على هذا الدين، وأن من يظن أيضاً بأن الإسلام قد حجر الطلاق ومنعه وقيده بغير الطرق الشرعية اعتقاداً منه أن ذلك عمل إنساني وأنه في صالح المرأة فهو أيضاً جاهل في هذا الدين بل إن العدل هو الذي جاء به الدين الإسلامي بلا إفراط ولا تفريط.

ومما لاشك فيه أن الطلاق هو عملية هدم لبناء الأسرة، وقد يأتي هذا الهدم عند بداية الطريق، وعند وضع الأساس للحياة الزوجية أي قبل الدخول، أو قد يأتي متأخراً بعد اكتمال البناء لهذه الحياة، وتولد الأولاد، وكثرة أعباء الزواج، ولكن مع إقرارنا بذلك، إلا أنه في الإسلام هدم منظم يحافظ على اللبنة، فينقلها من مكان إلى مكان آخر أكثر تلاؤماً دون كسرها أو إهمالها. ومع أن الدين الإسلامي يحرص حرصاً شديداً لبقاء العلاقة الزوجية، وحث على ذلك حتى مع تحقيق أقل عناصرها كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث المروي عن أبي هريرة: (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها الآخر)، أو قال: “غَيْرَهُ”(1).

والفرك، بفتح الفاء والراء هو: “الكراهية والإبعاد” بل قال الله تعالى: {وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً}(1).

ومع ذلك فإن الأمر يصل أحياناً مع الاختلاف وعدم إمكان الإصلاح إلى القطيعة والشر ثم الكراهية والعناد، وقد يصل ذلك إلى المضارة والإفساد وعدم قيام كل منهما بما يجب عليه نحو الآخر، وبذلك يتحول الزواج بعدما كان طريقاً إلى مرضاة الله والسعادة في الدنيا ليكون طريقاً إلى سخط الله، ومن هنا كان الطلاق ضرورة إنسانية تحتمها الفطرة البشرية ويقتضيها الإصلاح الاجتماعي وذلك لزوجين ظنا أن يعيشا في سعادة فأقدما على الزواج اختياراً ثم اكتشفا أنهما كانا مخطئين، وأنه يستحيل بقائهما إلى الأبد زوجين(2).

وأن الحكمة من تشريع الطلاق توفر الراحة لكلا الزوجين وضمان أداء الأسرة لواجبها الاجتماعي والإنساني، كما قال الله تعالى: {وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته}(3)، ومن هذه الحكمة التشريعية للطلاق، ومن تلك الضرورات هي:-

هذا وقد ثبتت شرعية الطلاق بالكتاب، والسنة، والإجماع.

أما في القرآن الكريم:

 

وأما السنة النبوية:

أما الإجماع:

فقد أجمع المسلمون على جواز الطلاق(3).

وإن من المعقول أن العِشرة إذا فسدت بين الزوجين وتعذر الإصلاح فلابد من اختيار أحد الأمور الآتية:-

 

حكم الطلاق:

إن الطلاق كالنكاح تعتريه الأحكام الخمسة، إلا أن الأصل في النكاح الندب، والأصل في الطلاق أنه خلاف الأولى أو الكراهة(2).

قال الشيخ قليوبي في حكم الطلاق:

“فواجب، كطلاق المولى أو الحكمين، وحرام كطلاق البدعة، ومندوب كطلاق عاجز عن القيام بحقوق الزوجية، أو من لا يميل إليها بالكلية أو بأمر أحد الأبوين لغير تعنت ومكروه لما خلا عن ذلك”، وأشار الإمام إلى المُباح بمن لا تسمح نفسه بمؤنتها لعدم ميله إليها ميلاً كاملاً(3).

المبحث الثالث
أقسام الطلاق وأحوال وقوعه مع بيان كل قسم

بالنظر إلى الآثار المترتبة عليه

 

أولاً: الطلاق الرجعي:

وهو الذي يملك فيه المُطَلِق مراجعة مُطَلَقَتِه وإعادتها إلى عصمته وعقد نكاحه مادامت في العدة رضيت أم كرهت، يقول الله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحاً…}(1)، ويقول الله تبارك وتعالى: {الطلاق مرتان فإمساكٌ بمعروف أو تسريحٌ بإحسان…}(2).

والطلاق الرجعي لا يزيل المِلك ولا يُزيل الحِل مادامت العدة قائمة، بل يكون المطلق له كل حقوق الزوج، فله أن يراجعها في العدة في أي وقت شاء ولكن تحتسب عليه الطلقة من الطلقات التي يملكها على زوجته وهي الثلاث، ومعنى الحِل هو كون المرأة حلالاً أن يتزوجها، ومعنى المِلك حقوق الزوجية الثابتة لكل واحد منهما على صاحبه، وإذا انتهت العدة في الطلاق الرجعي زال المِلك ولكن يبقى الحِل، فله أن يعقد عليها في أي وقت شاء(3).

 

أحوال وقوعه(1):

لما كان الطلاق الرجعي هو الأصل في الطلاق ويسمى طلاق السنة، بمعنى أن الطلاق الذي أذنت السنة في فعله وهو الذي أوقعه الزوج على زوجته المدخول بها بلفظ الطلاق مرة واحدة لا أكثر، وأن تكون طلقة كاملة لا مجزأة وأن يقع على المرأة كلها لا على جزء منها، وأن يكون وقع للمدخول بها في طهر لا في حيض أو نفاس، وأن لا يكون قد وطئها في الطهر الذي يقع فيه الطلاق، وأن لا يكون وقع في عدة المطلقة طلاقاً رجعياً(2).

كما أن المعمول به في فلسطين ومصر على سبيل المثال هو أن كل طلاق يقع رجعياً إلا الطلاق المكمل للثلاث، والطلاق قبل الدخول، والطلاق على مال، والطلاق الذي ينص القانون على وقوعه بائناً، فنص قانون حقوق العائلة المطبق في قطاع غزة –على سبيل المثال- المادة (76) منه على أن كل طلاق يقع رجعياً إلا المكمل للثلاث، والطلاق قبل الدخول، والطلاق على مال، وما نص القانون على وقوعه بائناً(3)، ونصت المادة الخامسة من القانون رقم: (25) لسنة 1949 المصري بنفس المعنى السابق، وأضافت أن الطلاق يقع بائناً إذا قام به القاضي بناءً على طلب الزوجة ما عدا تطليقها لعدم إنفاق الزوج إعساراً كما هو مذهب الجمهور(1).

وقد يُثار هنا أمران:-

أولها: الطلاق في حال الخلوة الصحيحة أيعتبر رجعياً باعتبار أنه طلاق إلى عدة، وليس داخلاً في الأمور المستثناة أم يكون بائناً.

يكون بائناً لأنه طلاق قبل الدخول والعدة فيه للاحتياط كما هو مقرر(2).

ثانيها: الإيلاء: وهو أن يحلف ألا يأتي امرأته أربعة أشهر فأكثر فإنه يقع به طلاق إن لم يدخل بها في مدى أربعة أشهر، ويكون رجعياً عند مالك والشافعي أيضاً، ويكون بائناً عند أبي حنيفة فهل يعد رجعياً ؟.

والراجح هو ما ذهب إليه الشيخ أبو زهرة بأن يكون الإيلاء رجعياً اعتماداً على مذهب الشافعي ومالك، أيضاً لأن هذا ما أخذت به مواد القانون السابقة فلم تعد من الاستثناءات التي ذكرتها المادة المذكورة الإيلاء وذلك أخذاً بمبدأ الأحوط في الحد من الطلاق في المجتمعات الإسلامية، وحفاظاً على إعادة بناء الأسرة بسهولة ويسر(3).

 

آثار الطلاق الرجعي:

يترتب على الطلاق الرجعي أمران:-

أولاً: نقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج على زوجته.

ثانياً: انتهاء الزوجية بين الزوجين إذا لم يراجعها الزوج قبل انقضاء العدة وقبل أن يصبح هذا الطلاق بائناً بانقضاء العدة.

وعلى ذلك، فالطلاق الرجعي لا يزيل الزوجية بل يُنقِص عدد الطلقات التي يملكها الزوج، فإن كانت ثلاثاً صار الباقي اثنتين، وإن كان الذي يملك قبل الطلاق اثنتين صار الباقي واحدة وللزوج مراجعتها في أثناء العدة في أي وقت يشاء فإذا قضت العدة من غير مراجعة كان بائناً من كل الوجوه.

وفي الطلاق الرجعي يترتب على الزوجين أحكام هي:-

ثانياً: الطلاق البائن:

هو الذي لا يملك فيه المطلق مراجعة مطلقته في العدة أو أن يعاشرها معاشرة الأزواج. وهو نوعان(1):-

 

الأول: طلاق بائن بينونة صغرى:

يمكن فيه استئناف الحياة الزوجية بين المطلق ومطلقته بعقد ومهر جديدين، ولهذا كانت البينونة صغرى ولم تكن كبرى.

أحوال وقوعه:

 

آثار الطلاق البائن بينونة صغرى(2):

 

الثاني: الطلاق البائن بينونة كبرى:

وهو الذي لا يستطيع فيه المطلق مراجعة مطلقته في العدة كالطلاق الرجعي، ولا استئناف الحياة الزوجية بينهما بعقد ومهر جديدين، كالطلاق البائن بينونة صغرى، بل تحرم عليه المرأة حرمة مؤقتة لا تنتهي إلا إذا تزوجت بزوج آخر زواجاً شرعياً صحيحاً ويدخل بها أو يموت عنها وتنقضي عدتها منه(1).

 

أحوال وقوعه:

لا يقع هذا النوع من الطلاق إلا في حالة واحدة وهي إذا كان مسبوقاً بطلقتين أي أن هذه الطلقة تكون المكملة للثلاث(2).

 

آثار الطلاق البائن بينونة كبرى:

المبحث الرابع
الفسخ والفرق بينه وبين الطلاق

 

الفسخ: هو نقض عقد الزواج لطروء عارض يمنع بقاءه كردة أحد الزوجين أو يأتي من أحدهما ما يوجب حرمة المصاهرة أو يكون تداركاً لأمر اقترن بالعقد حين إنشائه جعل العقد غير لازم كخيار البلوغ أو الإفاقة ويسمى نقض العقد لهذين السببين فسخاً(1).

وقد اختلف الفقهاء في اعتبار بعض صور نقض عقد الزواج فسخاً أو طلاقاً:

أولاً: عند الحنفية:

إن كل فرقة تقع من الزوج أو من يقوم مقامه ولا نظير لها من جانب الزوجة تكون طلاقاً كالفرقة بسبب الإيلاء أو الخلع وتطليق الزوج زوجته بلفظ من الألفاظ الدالة على حل العقد، وكل فرقة تقع من الزوجة –لا باعتبارها نائبة عن الزوج- ولا نظير لها من جانب الزوج تكون فسخاً كالفرقة بسبب نقصان المهر عن المثل والفرقة بسبب عدم كفاءة الزوج للزوجة، وأما الفرقة التي تقع من جانب أحد الزوجين ولها نظير من جانب الزوج الآخر فإنها تعتبر فسخاً في معظم الأحوال وذلك كفعل أحد الزوجين ما يوجب حرمة المصاهرة وكالفسخ بخيار البلوغ والإفاقة(1).

ولذلك فالتفريق في الأحوال الآتية يعتبر طلاقاً عند الحنفية(2):

ويرى الحنفية(4) أن الطلاق لا يتوقف وقوعه على قضاء القاضي في معظم صوره لوضوحه وعدم الحاجة إلى تحقيق القاضي من وقوع الفرقة فمن الحالات التي يقع فيها الطلاق دون حاجة إلى قضاء القاضي منها:-

 

مما يتوقف على قضاء القاضي:

 

التفريق في الأحوال الآتية يعتبر فسخاً عند الحنفية(3):

والفرقة في هذه الصورة تكون فسخاً لأن العقد إذا صح ولم يكن لازماً نافذاً فإن الفرقة فيه تكون امتناعاً عن إتمامه والامتناع عن إتمام العقد فسخ لا طلاق.

ويرى الحنفية أن فسخ العقد يتوقف على قضاء القاضي في بعض صوره لوجود خفاء في سببه أو اشتراط شروطه فلابد من التحقق من توافرها ومنها ما لا يتوقف على قضاء القاضي لوضوح الأسباب الموجبة للفسخ.

 

حالات الفرقة المعتبرة فسخاً التي تتوقف على القضاء عند الحنفية(2):

 

حالات الفرقة المعتبرة فسخاً التي لا تتوقف على القضاء عند الحنفية(1):

 

ثانياً: عند المالكية:

اعتبر المالكية أن كل فرقة تعد طلاقاً بشرطين:-

الأول: أن تكون من نكاح صحيح شرعاً.

الثاني: أن لا يكون سبب التفريق هو تحريم الشارع المعاشرة بين الزوجين، بحيث لو أراد الزوجان المعاشرة لم يقرا على ذلك ولم يصح منهما(2).

وهاتين الحالتين ما يقع بهما يعد طلاقاً، كتطليق الزوج أو نائبه ولو كانت الزوجة، وكالفرقة بالخلع أو بالطلاق على مال، أو بتفريق القاضي للعيب في أحد الزوجين، أو للإعسار بالمهر أو النفقة، أو بسبب الشقاق والنزاع أو الضرر من الغياب، أو بسبب سجن الزوج، أو التفريق للإيلاء، أو عدم كفاءة الزوج. وهذه الصور يقع فيها الطلاق بائناً ماعدا التفريق للإعسار بالنفقة، حيث يقع به طلاق رجعي، كذلك التفريق لردة أحد الزوجين اعتبره المالكية طلاقاً.

أما التفريق عندهم الذي يعد فسخاً فهو في الحالات الآتية(1):-

 

ثالثاً: عند الشافعية(2):

قال الشافعية أن كل فرقة تقع بين الزوجين كتطليق الزوج أو نائبه ولو على مال، أو كتطليق القاضي عليه عند امتناع الزوج عن الطلاق تكون طلاقاً وماعدا ذلك يكون فسخاً، فالتفريق بسبب العيب أو الرضاع أو فرقة الحكمين أو الإعسار بالنفقة وما يجري مجراها أو الخلع أو الردة أو اللعان أو الإقرار بشرط مفسد أو تمجس الكتابية تحت المسلم أو تبين فسق أحد الشاهدين إذا ثبت ذلك بالبينة على الأصح أو الاختيار لعدم الكفاءة إذا لم نقل ببطلان العقد أو فرقة الموت أو الخلل في العقد عند إنشائه أو لطروء أمر على العقد يمنع بقاءه أو للامتناع عن إتمام شرط من شرائط لزوم العقد أو نفاذه أو الإعسار بالمهر حيث يُقال به أو وطء الأصول أو الفروع بالشبهة(1)، فإن التفريق بكل ذلك يعتبر عند الشافعية فسخاً.

 

ثالثاً: عند الحنابلة(2):

وقال الحنابلة مثل الشافعية إلا أنهم زادوا على الفرقة التي تعتبر فسخاً أمرين:-

 

أقسام الفرقة التي تعد فسخاً(3):

 

الفرق بين قسمي الفرقة التي تعد فسخاً:

أولاً: الفسخ الذي يعد كنقض العقد لا يوجب شيئاً من المهر إن لم يتأكد بمؤكد من مؤكداته سواء أكان من قبل الزوجة أم كان من قبل الزوج لأن العقد كأنه نقض من الأصل والمهر حكم من أحكام العقد فيسقط إذا لم يكن ما يؤكده، أما الفرقة التي تكون فسخاً لا ينقض العقد من أصله فإن كانت من قبل المرأة قبل أن يؤكد المهر سقط المهر كله وإن كانت من قبل الرجل ففيها نصف المهر.

ثانياً: أن التي فسخ زواجها بنقض العقد لا يلحقها الطلاق أثناء العدة فإذا استأنفا حياتهما الزوجية لا يعد الطلاق الذي حدث في عدتها من عدد الطلقات لأن الطلاق أثر العقد وقد نقض فلا يثبت الطلاق، أما الفسخ الذي لا يعد نقضاً للعقد من أصله فيلحقها الطلاق في العدة إذا استؤنفت الحياة الزوجية فمن ارتدت مثلاً وفسخ زواجها بسبب الردة يلحقها الطلاق في العدة فإذا طلقها فيها واستأنفا حياتهما الزوجية بعد ذلك احتسب ذلك من الطلقات(1).

مما سبق نستنتج من أقوال الفقهاء في المذاهب الأربعة فروقاً بين الطلاق والفسخ وبعيداً عن الخلاف بينهم:-

استنتاج الفرق بين الطلاق والفسخ(1):

 

(1) المعجم الوسيط، ج2، ص563، “مجمع اللغة العربية، المكتبة الإسلامية، تركيا، استانبول، أخرجها د. إبراهيم أنيس وآخرون، جزئين، الطبعة الثانية، سنة 1972″، وسيُشار إليه عند وروده فيما بعد، مجمع اللغة العربية: المعجم الوسيط .

* مختار الصحاح: ص396، “للشيخ الإمام محمد بن أبي بكر عبد القادر الرازي، المتوفى سنة 606هـ”، طبعة دار النهضة، مصر، عُني بترتيبه محمود خويطر، وسيُشار إليه عند وروده، الرازي: مختار الصحاح .

* لسان العرب: ج1، ص225، لابن منظور، “الإمام أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم، ابن منظور الأنصاري الإفريقي المصري، المتوفى سنة 711هـ، طبعة دار صامد، بيروت” . وسيُشار إليه عند وروده، ابن منظور: لسان العرب .

* المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي: ص376، تأليف: “أحمد بن محمد بن علي المُقْري الفيومي، المتوفى سنة 770هـ تحقيق: د. عبد العظيم الشناوي، أستاذ النحو بجامعة الأزهر، مطبعة دار المعارف” . وسيُشار إليه عند وروده الرافعي: المصباح المنير.

(1) حاشية رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار، كتاب الطلاق، ج3، ص226، “محمد بن أمين المعروف بابن عابدين، المتوفى سنة 1252هـ،  طبعة المكتبة التجارية، مصطفى أحمد الباز، 8 أجزاء، جدة . وسيُشار إليه عند وروده . ابن عابدين: الحاشية.

*شرح فتح القدير: ج3، ص463، {كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيّواسي ثم السكندري}، المعروف بابن الهمام الحنفي، المتوفى سنة 988هـ على الهداية شرح بداية المبتدئ لشيخ الإسلام برهان الدين بن أبي بكر المرغيناني، المتوفى سنة 593هـ، شرح العناية على الهداية حاشية المحقق سعد الله بن عيسى المفتي، طبعة دار الفكر، بيروت، وسيُشار إليه عند وروده فيما بعد، ابن الهمام: شرح فتح القدير .

(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: ج2، ص361، “شمس الدين محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي الأزهري”، المتوفى سنة 1230هـ، على الشرح الكبير لأبي البركات سيدي أحمد بن الصالح محمد العدوي الشهير بالدردير، المتوفى سنة 1201هـ، وبهامشه الشرح المذكور للشيخ محمد عليش “أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد عليش الطرابلسي”، توفيَّ سنة 1299هـ، مكتبة زهران، وسيُشار إليه عند وروده . الدسوقي: الحاشية على الشرح الكبير .

* مواهب الجليل: ج4، ص22، “لأبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن المغربي”، المعروف بالحطاب، المتوفى سنة 954هـ، وبهامشه التاج والإكليل، لمختصر خليل: لأبي عبد الله محمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري الشهير بالمواق، متوفى سنة 897هـ، طبعة دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت، ستة أجزاء، وسيُشار إليه عند وروده فيما بعد، الحطاب: مواهب الجليل .

(1) قليوبي وعميرة: الحاشية: الشيخ قليوبي {شهاب الدين أحمد القليوبي}، المتوفى سنة 1069هـ على منهاج الطالبين، ج2، ص323، أربعة أجزاء، دار إحياء الكتب العربية، وسيُشار إليه عند وروده فيما بعد . قليوبي: الحاشية .

* روضة الطالبين وعمدة المفتين: ج8، ص3، “الإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي الدمشقي، متوفى سنة 676هـ”، الناشر المكتب الإسلامي، بيروت، إشراف زهير الشاويش، الطبعة الثانية، 12 جزء، 1405-1985، وسيُشار إليه عند وروده . النووي: روضة الطالبين.

(2) المغني: ج8، ص233، كتاب الطلاق، “الشيخ الإمام موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمود بن قدامة، متوفى سنة 630هـ” على مختصر الإمام أبي القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرفي، متوفى سنة 334هـ، ويليه الشرح الكبير على متن المقنع: الشيخ شمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن ابن أبي عمر محمد ابن أحمد ابن قدامة المقدسي، المتوفى سنة 682هـ، كلاهما على مذهب الإمام (أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني)، مطبعة دار الكتب العربي، 1403-1983م، 12 جزء، وسيُشار إليه عند وروده فيما بعد، ابن قدامة: المغني .

* انظر زاد المعاد في هدي خير العباد: ج5، ص201، “شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي”، المعروف بابن قيِّم الجوزية، متوفى سنة 751هـ، مطبعة مؤسسة الرسالة ومكتبة المنار الإسلامية، بيروت، حقق نصوصه شعيب الأرناؤوط، وعبد القادر الأرناؤوط، وسيُشار إليه عند وروده فيما بعد، ابن قيِّم الجوزية: زاد المعاد .

(3) انظر: أ.د. محمد فوزي فيض الله: الطلاق ومذاهبه في الشريعة والقانون، ص7 الناشر مكتبة المنار الكويت.                                                                   =

= * انظر: المحامي د. عثمان التكروري: شرح قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص174، الناشر مكتبة دار الثقافة للنشر، الطبعة الأولى، الإصدار الثاني، 2004م .

(1) السيد سابق: فقه السنة، ج2، ص379، الناشر مطبعة مكتبة الخدمات الحديثة، جدة .

(1)  صحيح مسلم بشرح النووي: ج5، ص314، حديث رقم 1467 (الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد بن كوشاذ القشيري نسباً النيسابوري موطناً، متوفى سنة 261هـ)، (النووي: محي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف الشافعي، المتوفى سنة 676هـ)، حققه وفهرسه عصام الصبَّابطي وآخرون، الناشر مطبعة دار أبي حيان، 9 أجزاء، وسيُشار إليه عند وروده فيما بعد، صحيح مسلم بشرح النووي .

(1)  سورة النساء، آية: 19 .

(2) انظر: د. عبد الرحمن عبد الخالق: الزواج في ظل الإسلام، ص95، الناشر مطبعة دار آفاق الغد، القاهرة .

(3) سورة النساء، آية: 130 .

(4) سورة النساء، آية: 128 .

(1) الاختيار لتعليل المختار: كتاب الطلاق، ج3، ص68، الإمام عبد الله بن محمود بن مودود بن محمود أبي الفضل مجد الدين الموصلي الحنفي المتوفى سنة 683هـ، الناشر مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1403هـ-1983م، وسيُشار إليه عند وروده فيما بعد، الموصلي: الاختيار.

(2) انظر: أ.د. محمد فوزي فيض الله: الطلاق ومذاهبه في الشريعة والقانون، ص9 .

(3) مجموعة القوانين الفلسطينية، الجزء العاشر، الطبعة الثانية، 1996، ص117، الفصل الثالث في التفريق بحكم القاضي، المواد من: (84-120)، مطبعة دار الأيتام الإسلامية الصناعية بالقدس.

(1) سورة البقرة، آية: 229 .

(2) سورة الطلاق، آية: 11 .

(3) سورة البقرة، آية: 231 .

(4) فتح الباري بشرح صحيح البخاري: ج12، ص5، حديث رقم: 5251، “للإمام الحافظ أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 773-852هـ”، تم التحقيق والمراجعة والفهرسة بدار أبي حيان .

* ذكر الحديث في الإجماع للإمام (ابن المنذر، ص79، كتاب الطلاق)، هو (محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، ويُكنى أبا بكر ابن المنذر متوفى سنة 318هـ)، ويتضمن المسائل الفقهية المتفق عليها عند أكثر المسلمين، تحقيق د. فؤاد عبد المنعم أحمد، من مطبوعات رئاسة المحاكم الشرعية بدولة قطر، الطبعة الثالثة، 1411هـ-1991م، مطبعة مؤسسة الخليج للنشر، وسيُشار إليه عند وروده فيما بعد، ابن المنذر: الإجماع .

* وصحيح مسلم بشرح النووي، ج5، ص318، حديث رقم: (1471) .

(1) سنن أبي داود: ج1، ص255، باب في طلاق السنة، (أبي داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني، المتوفى سنة (202-255هـ)، أربعة أجزاء، مراجعة وضبط محمد محي الدين عبد الحميد، الناشر دار الفكر للطباعة، وسيُشار إليه فيما بعد، أبو داود: السنن .

* انظر المستدرك على الصحيحين للإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، ج2، ص214، كتاب الطلاق، رقم الحديث: 2794، 5 أجزاء، دراسة وتحقيق مصطفى عبد القادر عطا، الناشر دار الكتب العلمية، بيروت، وقال عنه: حديث صحيح، وسيُشار إليه عند وروده، الحاكم: المستدرك .

(2) سنن الترمذي: ج1، ص349، كتاب الطلاق، باب ما جاء من الرجل فسأل أبوه أن يطلق زوجته، (أبي عيسى محمد بن سورة السلمي المتوفى سنة 279هـ)، صحيح سنن الترمذي باختصار السند، تأليف محمد ناصر الدين الألباني، الناشر مكتبة التربية العربي لدول الخليج، وسيُشار إليه فيما بعد، الترمذي: السنن .

(3) انظر: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج: ج3، ص279، “شرح الشيخ محمد الشربيني الخطيب من علماء الشافعية في القرن العاشر الهجري، على متن المنهاج لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي من علماء الشافعية في القرن السابع الهجري، متوفى سنة 676هـ”، الناشر مطبعة مصطفى البابي الحلبي، 1958، وسيُشار إليه فيما بعد، الشربيني الخطيب: مغني المحتاج .

* وابن قدامة: المغني، ج3، ص96 .

* وابن المنذر: الإجماع، ص79-80، كتاب الطلاق .

(1) شرح قانون الأحوال الشخصية، ص264، أ.د. محمود علي السرطاوي، عميد كلية الشريعة بالأردن، الطبعة الأولى سنة 1997، عمان، دار الفكر العربي .

(2) الدسوقي: الحاشية على الشرح الكبير، ج2، ص361 .

(3) رواه ابن ماجه عن ابن عمر، “سنن الحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، المتوفى سنة 207-275هـ” حققه وعلَّق عليه محمد فؤاد عبد الباقي، ج2، ص650، الناشر دار الفكر العربي، وسيُشار إليه عند وروده فيما بعد، ابن ماجه: السنن .

* أبو داود: السنن، ج2، ص650، رقم الحديث: (2018) .

* ورواه في الحاكم: المستدرك، وصححه عن ابن عمر مرفوعاً وفي بعض رواته مقال.

* قاله الشوكاني في نيل الأوطار: ج7، ص3، (نيل الأوطار شرح منقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار)، “للإمام محمد بن علي بن محمد الشوكاني، متوفى سنة 1255هـ، والمنتقى للإمام=
= مجد الدين أبي بركات عبد السلام ابن تيمية الحراني، متوفى سنة 652هـ”، الناشر دار الفكر للطباعة والنشر، وسيُشار إليه فيما بعد، الشوكاني: نيل الأوطار .

(1) بلغة السالك لأقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك: ج1، ص447، “تأليف الشيخ أحمد بن محمد الصاوي المالكي، المتوفى سنة 1241هـ-1825م، على الشرح الصغير للقطب الشهير أحمد بن محمد بن أحمد الدردير، الطبعة الأخيرة سنة 1952، الناشر مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر”، وسيُشار إليه فيما بعد: الصاوي: بلغة السالك .

(2) الفقه المالكي في ثوبه الجديد، ج4، ص63، فقه الأحوال الشخصية، كتاب الطلاق، د. محمد بشير الشقفة، الناشر دار القلم، دمشق .

(3) قليوبي وعميرة: الحاشية، ج2، ص323 .

(1) سورة: البقرة، آية: 228 .

(2) سورة: البقرة، آية: 229 .

(3) انظر: الإمام محمد أبو زهرة: الأحوال الشخصية ص312-313، الناشر دار الفكر العربي ط3، سنة 1957.

(1) انظر: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الحكام: ج1، ص85، “لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن فرحون المالكي، المتوفى سنة 799هـ، الطبعة الأولى، جزئين، الناشر دار الكتب العلمية، بيروت”، وسيُشار إليه عند وروده فيما بعد، ابن فرحون: تبصرة الحكام .

(2) انظر: تبيين المسالك لتدريب السالك إلى أقرب المسالك: ج3، ص128، “للعلامة الشيخ عبد العزيز بن حمد آل مبارك الإحسائي المالكي، توفيَّ سنة 1986 بدولة الإمارات العربية المتحدة”، شرح الشيخ الشيباني بن محمد، الناشر مطبعة دار الغرب الإسلامي، وسيُشار إليه فيما بعد، عبد العزيز آل مبارك: تبيين المسالك .

(3) قانون حقوق العائلة، (مجموعة القوانين الفلسطينية)، ج10، طبعة مايو 1996، ص116، مادة: (76) .

(1) انظر: د. زكريا البري: بداية المجتهد في أحكام الأسرة المسلمة، ج1، ص227، “الزواج”، مطبوعات جامعة القاهرة، كلية الحقوق، 1411هـ-1991م .

(2)  أنظر: قليوبي وعميرة: الحاشية، ج2، ص325 .

(3) انظر: الإمام محمد أبو زهرة: الأحوال الشخصية، ص312 .

(1) مختصر من قواعد العلائي وكلام الأسنوي: ج2، ص532، “تأليف أبي الثناء نور الدين محمود بن أحمد الحموي الفيومي الأصل المعروف بأبي خطيب الدهشة الشافعي، توفيَّ سنة 750-834هـ”، تحقيق مصطفى محمود البنجويني، الدوحة، الناشر دار الكتب القطرية، وسيُشار إليه فيما بعد عند وروده، أبي خطيب الدهشة: العلائي وكلام الأسنوي.

(1) انظر: د. زكريا البري: بداية المجتهد في أحكام الأسرة المسلمة، ص228 .

* الإمام محمد أبو زهرة: الأحوال الشخصية، ص310 .

(2) سورة: الأحزاب، آية: 49 .

(3) سورة: البقرة، آية: 229 .

(1) انظر: أ.د. عثمان التكروري: شرح قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص196 .

(2) المرجع السابق، ص197 .

* أ. د. محمد فوزي فيض الله: الطلاق ومذاهبه، ص34 .

(1) السيد سابق: فقه السنة، ج2، ص305، الناشر طبعة دار الفتح للإعلام العربي، 1995 .

(2) انظر: د. زكريا البري: بداية المجتهد، ص229 .

(3) رواه الحاكم: المستدرك، ج2،  ص217، وابن ماجه: السنن، ج2، ص60 .

(4) انظر صفحة: 13 .

(1) انظر: أ.د. محمود علي السرطاوي:  شرح قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص267، الناشر دار الفكر للطباعة والنشر، 1997 .

* والدكتور/ عثمان التكروري المحامي: شرح قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص171، مكتبة دار الثقافة للنشر، 2004 .

* والإمام محمد أبو زهرة: الأحوال الشخصية، ص277 .

* والقرارات الاستئنافية في الأحوال الشخصية، د. عبد الفتاح عمر، عضو محكمة الاستئناف الشرعية الأردنية، قرار رقم: 1773، ص95، قرار رقم: 8809، ص96، و7291، 7283، ص106، الناشر طبعة دار الإيمان للنشر والتوزيع .

(1) انظر: ابن عابدين: الحاشية، ج3، ص227 .

(2) انظر: أ.د. محمود علي السرطاوي: شرح قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص268 .

(3)  انظر: البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل في مسائل المستخرجة: ج6، ص408، “لأبي الوليد بن رشد القرطبي، متوفى سنة 595هـ، وضمنه المستخرجة من الأسمعة المعروفة بالعتبية لمحمد العتبي القرطبي، متوفى سنة 255هـ”، تحقيق أ. أحمد الحبابي، طبعة دار الغرب الإسلامي .

*  وابن عابدين: الحاشية، ج3، ص230 .

(4) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: ج2، ص336، تأليف: (الإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي الملقب بملك العلماء)، متوفى سنة 587هـ، الناشر مطبعة دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية، 1406هـ-1986م، 7 أجزاء، وسيُشار إليه عند وروده فيما بعد، الكاساني: بدائع الصنائع .

(1) الموصلي: الاختيار، ج3، ص113 .

(2) ابن عابدين: الحاشية، ج3، ص 227 و أ.د. محمود علي السرطاوي: شرح قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص269.

(3) ابن عابدين: الحاشية، ج3، ص227 .

(1) ابن عابدين: الحاشية، ج3، ص230 .

(2) انظر: أ.د. محمود علي السرطاوي:  شرح قانون الأحوال الشخصية، ص270 .

(1) المرجع السابق .

(2) انظر: جواهر الإكليل: ج1، ص330-334، “شرح مختصر الشيخ خليل في مذهب الإمام مالك إمام دار التنزيل للشيخ صالح عبد السميع الآبي الأزهري، دار الفكر للطباعة والنشر، وسيُشار إليه فيما بعد عند وروده، الآبي: جواهر الإكليل” .

(1) انظر: ابن رشد: بداية المجتهد ونهاية المقتصد: ج2، ص53-91، “للإمام القاضي أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الأندلسي الشهير (بابن رشد الحفيد)، المتوفى سنة 595هـ”، الناشر مطبعة دار الفكر للطباعة والنشر، وسيُشار إليه عند وروده فيما بعد، ابن رشد الحفيد: بداية المجتهد ونهاية المقتصد.

(2) انظر: تحفة الطلاب: ج2، ص295-296، “حاشية الشيخ عبد الله بن حجازي بن إبراهيم الشافعي الأزهري الشهير بالشرقاوي، المتوفى سنة 1150-1226هـ على تحفة الطلاب، بشرح تحرير وتنقيح اللباب شيخ الإسلام أبي يحيى زكريا الأنصاري، توفيَّ سنة 826-925هـ، وبالهامش، تحفة الطلاب بشرح تحرير تنقيح اللباب للأنصاري”، الناشر شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، 1360هـ-1942م، وسيُشار إليه عند وروده فيما بعد . الشرقاوي: الحاشية مع تحفة الطلاب .

(1) انظر: ابن خطيب الدهشة: مختصر العلائي وكلام الأسنوي، ج2، ص536-537 .

(2) ابن قدامة: المغني، ج6، ص548، ج7، ص56 .

(3) أ. د. محمود علي السرطاوي: شرح قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص273 .

* والإمام محمد أبو زهرة: الأحوال الشخصية، ص277 .

(1) المرجع السابق .

(1) انظر في ذلك: أ.د. وهبة الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته، ج9، ص6864 وما بعدها، الناشر دار الفكر، دمشق، ط4، 11 جزء، 1425-2004م، وسيُشار إليه عند وروده فيما بعد، الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته .

* و أ.د. محمود علي السرطاوي: شرح قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص274-275 .

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017