(القرآن الكريم هو الحل لإعادة الإنسانية للإنسان في عصر التكنولوجيا) ذو القرنين سخّر تكنولوجيا الكيمياء في بناء نظام دفاعي حماية للإنسان الضعيف. والدول العظمى في عصرنا بِمَنْأى عن هذا المبدأ

الأربعاء 13 فبراير 2019
شارك المقال

(القرآن الكريم هو  الحل لإعادة الإنسانية للإنسان  في  عصر التكنولوجيا)

ذو القرنين سخّر تكنولوجيا الكيمياء   في بناء نظام دفاعي حماية للإنسان الضعيف. والدول العظمى في عصرنا بِمَنْأى عن هذا المبدأ

لا يختلف اثنان ممن يعيشون على وجه الارض أن التقدم العلمي والتطور التكنولوجيا مستخدم اليوم في سباق يخضع الى قاعدة المصالح والتي تحكمها الغاية تبرر الوسيلة، ويتم تفسير هذه المصالح وفق ذهنية تؤمن بالتسلط والاستبداد والاحتيال والتفرد بمقدرات الارض .

العلم التكنولوجي اليوم مسخر بين يدي الدول العظمى، ممن سبقت في هذا العلم، فسباق التسلح والتجسس والمنظومات الامنية المبنية على العلم التكنولوجي أصبحت تباع من الدول المالكة لهذا العلم للدول التي لا تكاد تفقه قولا، ولا يوجد ضوابط او معايير انسانية لتقنين استعمال هذا العلم.

ان الخاسر الاكبر من تجارة التكنولوجيا  الحديثة المتعلقة بالقوة هي الشعوب الفقيرة في بقاع الارض، والدول التي لا تجد نفسها من رواد هذا العلم وبالذات القارة السمراء والشرق الاوسط وبعض دول شرق اسيا وامريكا اللاتينية فهي ما زالت بالنسبة للدول التي تسمى نفسها عظمى دولا نامية او فقيرة او دول العالم الثالث فينطبق عليها انها دول وشعوب ” لا تكاد تفقه قولا” .

قص علينا القران الكريم قصة ذي القرنين الذي ملك القوة والعلم والتقدم في تكنولوجيا الكيمياء في حماية المستضعفين التي لا تملك هذا العلم. بل لا تفقه شيئا في ادارة حياتها لحماية نفسها .قال تعالى ((((حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) آَتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97).))).

لم تتوقف عدالة ذي القرنين في استعماله تكنولوجي الكيمياء لحماية المستضعفين من الظالمين ، بل سار على مبدأ العدالة لمحاربة كل الوان الظلم في كل مجالاتها قال تعالى ”

((((وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84) فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) “

القران هو الحل لان يكون دستورا للإنسانية جمعاء ، وهو الحل لإعادة الانسانية للإنسان. كلما  زاد  التقدم التكنولوجي زادت الحاجة الى القران الكريم حتى لا يفقد الانسان ما تبقى من انسانيته.

الشيخ رائد بدير – عضو هيئة الدعاة والعلماء في القدس الشريف

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017