النماذج التطبيقية في حل المسائل الحسابية للمواد 582-586 من كتاب الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية لقدري باشا مع ذكرلباقي المواد

الأربعاء 16 يونيو 2021
شارك المقال

 

الشيخ رائد بدير – مدير دار الافتاء والبجوث الاسلامية 48

التعريف بقدري باشا مع ذكر فاتحة كتابه

قال المؤلف قدري باشا رحمه الله تعالى في فاتحة كتابه كتاب الأحكام الشرعية  في الأحوال الشخصية على مذهب أبي حنيفة النعمان قال: “الحمد لله الذي جعل الحمد فاتحة الكتاب، ووفق من شاء بعنايته وإرشاده للهداية والصواب، القاضي بين عباده بمحيط علمه، العادل في قضائه وحكمه، القائل في محكم كتابه، وقوله الفصل، ﴿ وإذا حكمتم بين الناس أن تحموا بالعدل ﴾. والصلاة والسلام على سيدنا محمد كنز الحقائق، وبحر العلوم الرائق ودرها المختار، المنتقى من سلالة الأطهار، صلى الله عليه وعلى آله السادة الإبرار، وبعد:

فهذه جوهرة في الفقه فريدة ودرة نفيسة نضيدة، ملتقطة بقدر التيسير وفتح القدير من بحر مذهب أبي حنيفة النعمان، عليه سحائب الرحمة والرضوان، ومشتملة على الأحكام المختصة بذات الإنسان من حين نشأته إلى حين منيته، وتقسيم ميراثه بين ورثته، وقد نظمت لآلئها ليستضاء بأنوارها البهية، في المحاكم المصرية، وبالله التوفيق والعناية، والوقاية والكفاية، فهو الأول بلا بداية والآخر بلا نهاية”.

 

الباب الأول في ضوابط عمومية

المادة 582

 في بيان شروط الميراث

{شروط الميراث ثلاثة: (أولا): تحقق موت المورث أو إلحاقه بالموتى حكما. (ثانيا) : تحقق حياة الوارث بعد موت المورث، أو إلحاقه بالأحياء تقديرا. (ثالثا): العلم بالجهة التي بها الإرث، وبالدرجة التي يجتمع فيها الوارث والمورث . }

الشرط عند الأصوليين وكما عرفه  السرخسي حيث قال:” اسم لما يضاف الحكم إليه وجودا عنده لا وجوبا به.”[1] فالصحة والإقامة مثلا شرط في وجوب الصيام في شهر رمضان، فالصحيح المقيم البالغ المكلف إذا شهد الشهر لزمه الصوم، لكن البالغ العاقل المكلف الصحيح المقيم لا يجب عليه الصوم في غير رمضان. وحتى تكون هنالك عملية توارث لا بد من تحقق ثلاثة شروط حسب ما ورد في المادة أعلاه.

هذه المادة تبين شروط الميراث وتحددها على النحو الآتي:

الشرط الأول: تحقق موت المورث أو إلحاقه بالموتى حكما: إذ انه لا بد من موت من موت المُوَرِّث حقيقة ، معنى الموت الحقيقي أن يفارق الإنسان الحياة فعلا، وتنعدم حياته بعد وجودها فيه، ويعرف ذلك ويثبت بالمعاينة أو السماع أو البينة، فذا مات إنسان ما وانعدمت الحياة فيه وخرجت روحه منه بعد وجودها فيه فهذا هو الموت الحقيقي، مثاله ما نسمع به يوميا وما نشاهده من وفَيِّات تعددت أسبابها.

أما المقصود بإلحاقه بالموتى حكما، أو ما يسمى بالموت الحكمي، فهذا الموت هو الذي يحكم به القاضي مع تيقن حياة الشخص أحيانا، أو احتمال حياته أحيانا، ومثال تيقن حياة الشخص المرتد وهو الذي بدل دينه ولحق بدار الحرب، فان القاضي يحكم بموته شرعا، حيث يعتبر ميتا من حين صدور الحكم مع تيقن حياته، أما حكم القاضي على الشخص بأنه ميت مع جواز حياته واحتمالها فمثل المفقود وهو الغائب الذي انقطع خبره فلا يعلم مكانه، ولا تعرف حياته، ولا يدرى موته فانه يعتبر ميتا حكما أي بحكم القاضي مع انه من الجائز أن يكون حيّاً.

ويلاحظ أن المادة المذكورة أعلاه لم تشر إلى نوع آخر من أنواع الموت وهو الموت التقديري كما في حالة الجنين الذي ينفصل عن أمه ميتا بالاعتداء عليها، ففي هذه الحالة وجب على المعتدي أو عاقلته عقوبة مالية مقدرة تسمى الغرة وهي عشر الدية الكاملة للجل وتقدر بخمسمائة درهم سواء كان الجنين مذكرا أو مؤنثا، فهذا موت تقديري أساسه افتراض الجنين انه كان حيا قبل الاعتداء وانه مات بسبه مع انه من الاحتمال أن يكون الجنين قد مات قبل الاعتداء أو كان الاعتداء  قبل نفخ الروح، والغرة هذه تكون ضمن تركته وتورث عنه. وفي تصوري أن هذه الأحكام بحاجة إلى مراجعة واجتهاد من جديد ولا باس بإقحام التقنيات العصرية والوسائل التكنولوجية الحديثة في الكشف عن حقيقة موت الجنين، والاستئناس بها في ترجيح الموت والذي قد لا يسمى الموت التقديري وهذه قضية بحاجة إلى دراسة من جديد ضمن معطيات العصر الذي نعيشه.

الشرط الثاني:تحقق حياة الوارث بعد موت المورث، أو إلحاقه بالأحياء تقديرا:

لاحظنا أن الشرط الأول يتعلق بالموّرِث، وهذا الشرط الثاني يتعلق بالوارث، إذا لا بد أن تتحقق حياة الوارث بعد موت المورث، فإذا مات زيد وكان عمرو وارثه لا بد أن يكون عمرو حيا بعد موت زيد، وتثبت حياة عمرو بالمشاهدة إذا يشاهد بين الناس حيا وهذه هي الحياة الحقيقة، وبهذه الحياة يُعَدُ عمرو احد ورثة زيد.

أما المقصود بإلحاق الوارث بالأحياء تقديرا، أو المقصود بالحياة التقديرية فذلك كالحمل الذي يولد حيا في وقت تبين انه كان موجودا في بطن أمه ولو نطفة عند موت المورث، فلو مات رجل عن امرأة حامل، اعبر هذا الحمل من ضمن الورثة وتقسم التركة قسمة أولية ثم يترك التقسيم النهائي إلى أن يولد الجنين لاعتباره حيا تقديرا مع احتماله انه لم تنفخ فيه الروح عند موت مورثه وقد يكون نطفة إلا انه يحكم بحياته تقديرا.

الشرط الثالث:العلم بالجهة التي بها الإرث، وبالدرجة التي يجتمع فيها الوارث والمورث: وهذا الشرط يتعلق بالعلم بجهة القرابة وجهة الإرث، فلا بد من معرفة جهة الإرث، ومدى قرابة الوارث للمورث، لان المعرفة بجهة القرابة ومعرفة تفاوتها يحدد مقدار نصيب الوارث، فلا يكفي أن نقول توفي شخص عن أخت وأخ وزوج بل لا بد من بيان أهي أخت لأبوين أم أخت لأب أم أخت لام لان الفارق كبير في تحديد أنصبة كل وارث.

فمثلا إذا قلنا توفي شخص عن زوج وأخت لام وأخ فان الحل يكون على النحو الآتي:

زوج                أخت لام                         أخ شقيق

2/1                  6/1                      ع ( عصبة)             6  أصل المسالة

3                        1                              2                 6

 

أما في حالة أن تكون الأخت لأب مع الزوج والأخ شقيق

زوج        أخت لأب                   أخ شقيق

2/1        محجوبة بالأخ الشقيق         ع( عصبة)     6 أصل المسالة

3                 0                       3               6

 

أما في حالة أن تكون الأخت شقيقة مع الزوج والأخ شقيق

زوج       أخت شقيقة   أخ شقيق

2/1             ع( بالتعصيب)                   2 أصل المسالة ضرب

1                     1                             2 × 3عددالرؤوس[2]

3                     3                             6

3                 1      .    2                    6

 

نلاحظ أن الأخت لام كانت صاحبة فرض في الحالة الأولى فاستحقت السدس، والأخت لأب محجوبة حيث أنها تحجب بالأخ الشقيق، وفي الحالة الثالثة ورثت بالتعصيب مع أخيها للذكر مثل حظ الأنثيين. وهذا يؤكد أهمية هذا الشرط في التوريث.

 

(المادة 583)

الحقوق المتعلقة بالتركة

{ يتعلق بمال الميت حقوق أربع مقدم بعضها على بعض. (أولا): يبدأ من التركة ما يحتاج إليه الميت من حين موته إلى دفنه. (ثانيا): قضاء ما وجب من الديون من جميع ما بقي من ماله. ( ثالثا): تنفيذ ما أوصى به من ثلث ما بقي من الدين. (رابعا): قسمة الباقي إذا تعددت الورثة الذين ثبت ارثهم بالكتاب أو السنة أو الإجماع، وإلا فالكل لواحد منهم إذا انفرد غير الزوج والزوجة فإنهما لا يرثان كل التركة، هذا إذا لم يتعلق بها حق الغير كالرهن أو غيره من الحقوق المتعلقة بعين المال في حال الحياة.}

إن  ما يتركه الميت لا يصير إلا ورثته بمجرد وفاته. فهنالك حقوق متعلقة  بهذا المال قبل توزيعه على الورثة، وهذه الحقوق أنواع بعضها مقدم على بعض على النحو الآتي:

أولا: يبدأ من التركة ما يحتاج إليه الميت من حين موته إلى دفنه:

أي يؤخذ من نال التركة ما يحتاج إليه الميت من حين وفاته إلى انتهاء كافة الأعمال وحتى دفنه، وذلك بتجهيزه بما يتجهز به الميت من غسل وكفن ودفن بما ليق به وبأمثاله وبما تعارف عليه الناس من غير تقتير ولا تبذير، والسبب في تقديم تجهيز الميت على غيره من الحقوق المتعلقة بالتركة هو أن الميت أولى بنفسه وان إكرامه دفنه، فلا يصار إلى حقوق أخرى متعلقة بالتركة قبل ذلك.

كذلك لا يقف هذا الحق عند الميت بل يتعدى إلى من تجب عليه نفقتهم، فإذا مات ولده القاصر قبله ولو بمدة قصيرة يؤخذ من التركة مقدار نفقات تجهيزه، وهذا الحق مقدم على غيره من الحقوق إذ لا يوجد حق أسمى من دفن الميت.

ثانيا: قضاء ما وجب من الديون من جميع ما بقي من ماله:

الديون أنواع منها ما يكون حقا لله تعالى، كالحج والنذر والكفارات، ومنها ما يكون لعباد الله عز وجل، كالقرض والمهر والأجرة ونحوها، والحنفية اعتبروا ديون الله عز وجل ساقطة عن المكلف بمجرد الموت، إلا إذا أوصى بها أو تبرع الورثة بها، والتعليل عندهم ان العبادات ركنها نية المكلف بفعله، وقد فات بموته فلا يتصور بقاء الواجب لان الآخرة ليست بدار الابتلاء حتى يلزمه الفعل فيها، على خلاف الجمهور من العلماء. إذن يبقى ديون العباد على التفصيل المذكور في كتب فقهاء الحنفية من حيث أنواعها وتقديم بعضها على بعض، وهذه الديون مقدمة على الوصية لان الدين واجب ابتدءا والوصية تبرع، فالديون تصنف من عقود المعاوضة والوصايا تصنف من عقود الهبات وعقود المعاوضة مقدمة على عقود التبرع، فإذا توفي سالم وكان تركته 100 دينار أوصى منها لجاره احمد 50 دينار وكانت تكاليف تجهيزه للدفن 30 دينار وكان مدينا لجاره محمود دين قرض 70 دينارا، فلا شيء لأحمد لان التجهيز والدين استغرقا جميع التركة وهما مقدمان على الوصية.

( ثالثا): تنفيذ ما أوصى به من ثلث ما بقي من الدين:

هذا الحق الثالث من الحقوق المتعلقة بالتركة، وهي يأتي بعد تجهيز الميت وسداد الدين، وهو للوارث بإذن الورثة ولغير الوارث إذا زاد عن الثلث بإذن الورثة أيضا، أما إذا كان لغير وارث وفي حدود الثلث فلا يتوقف على إجازة احد. واستخراج الوصية في حدود الثلث ليس بتقديم على الورثة في المعنى، بل هو شريك لهم، حتى إذا سلم له شيء سلم للورثة ضعفه أو أكثر، ولا بد من ذلك بخلاف التجهيز والدين، فان الورثة والموصى لهم لا يأخذون إلا ما فضل منهما.

مثال توضيحي: توفيت حسنة عن أبيها محمود وابنها محمد وزوجها حامد، وأوصت لجارتها ليلي بثلث تركتها والتي كانت مقدرة بـ500 دينار، وقد كلفت نفقات تجهيزها ودفنها 70 دينار، وكانت مدينة دين قرض لأخيها محسن 70 دينار أيضا. فالأب صاحب فرض يرث السدس لوجود الفرع الوارث المذكر وهي إحدى حالات ميراث الأب الثلاثة، والابن يكون عصبة بمعنى انه يأخذ الباقي من التركة بعد أصحاب الفروض، والزوج من أصحاب الفروض في هذه الحالة يرث الربع لوجود الفرع الوارث المذكر، وحل المسالة على النحو الآتي:

أب            ابن               زوج           الموصى لها

_______الباقي_________                3/1

6/1         ع( عصبة)         4/1

______ 2 ___________                 1        3 أصل المسالة

نضرب كل المسالة في 12 وهو مخرج الورثة على النحو الآتي:

(______ 2 ___________                 1        3 أصل المسالة) ×12

24                                     12      36

ثم نقسم ال24 على الورثة وما بقي يعطى للابن على النحو الآتي:

4            14             6                         12     36  أصل المسالة

2            7              3                          6       18  بالاختصار على 2

ملاحظة: هنالك طرق تصحيح أخرى ستأتي معنا في طرق التصحيح إن شاء الله تعالى.

ثم نأتي إلى التركة والتي مقدارها 500 دينار، نخصم منها 70 دينار نفقات تجهيز على النحو الآتي:500 -70= 430 دينار الباقي.

ثم نخصم من الباقي 70 دينار أخرى دين ليلي وهو سداد القرض على النحو الآتي:430-70=360 دينار.

ثم نقسم ما بقي من التركة على أصل المسالة والناتج نضربه في مقدار كل سهم من الورثة والموصى لها على النحو الآتي: 360 دينار÷ 18 أصل المسالة= 20 دينار × عدد اسهم كل واحد من الورثة والموصى لها على النحو الآتي:

الأب: 2 ( الأسهم)× 20 دينار= 40 دينار نصيبه من ال500 دينار بعد استخراج نفقات التجهيز والدين والوصية.

الابن: 7 ( الأسهم)× 20 دينار= 140 دينار نصيبه من ال500 دينار بعد استخراج نفقات التجهيز والدين والوصية.

الزوج: 3 ( الأسهم)× 20 دينار= 60 دينار نصيبه من ال500 دينار بعد استخراج نفقات التجهيز والدين والوصية.

الموصى لها: 6 ( الأسهم)× 20 دينار= 120 دينار نصيبه من ال500 دينار بعد استخراج نفقات التجهيز والدين والوصية. ونلاحظ أن 120 دينار هي 3/1 أل 360 دينار.

المجموع: 70 دينار( نفقات تجهيز)+70 دينار (دين قرض)+ 120 دينار (وصية بثلث الباقي بعد التجهيز والدين)+ 40 دينار للأب+140 دينار للابن+60 دينار للزوج= 500 دينار مجموع التركة والتي ماتت عنها حسنة وتوزعت حسب الشريعة الإسلامية بعد استيفاء كافة الحقوق الأربعة المتعلقة بها، وهي نفقات دفنها وديونها من جهات العباد والوصية بالثلث وحق الورثة الشرعيين فيها.

رابعا: قسمة الباقي إذا تعددت الورثة الذين ثبت ارثهم بالكتاب أو السنة أو الإجماع، وإلا فالكل لواحد منهم إذا انفرد غير الزوج والزوجة فإنهما لا يرثان كل التركة، هذا إذا لم يتعلق بها حق الغير كالرهن أو غيره من الحقوق المتعلقة بعين المال في حال الحياة: أما بخصوص  قسمة الباقي إذا تعددت الورثة فقد مر ذلك في المثال التوضيحي السابق في البند الثالث من هذه المادة.

إما قوله “وإلا فالكل لواحد منهم إذا انفرد غير الزوج والزوجة فإنهما لا يرثان كل التركة” فمعناه أن التركة تصير كلها إلى احد الورثة إذا انفرد سواء صارت إليه بالتعصيب أو صارت إليه بالرد  بشرط أن لا يكون هذا الوارث احد الزوجين، لان الزوجين لا يرد عليهما، ( ما عليه العمل في المحاكم الشرعية أن الزوجين يرد عليهما حيث تنص الفقرة”ب” من المادة 181 من قانون الأحوال الشخصية الأردني لعام 1976 انه يرد على احد الزوجين إذا لم يوجد احد أصحاب الفروض النسبية أو احد ذوي الأرحام).

فإذا توفي شخص عن ابن وترك 100 دينار ولا وارث له غير ابنه كانت الـ100 دينار جميعها للابن، وإذا مات عن بنت ولا وارث له غيرها وترك مائة دينار فإنها تأخذ الـ100 دينار بالفرض والرد، لان البنت عندما تكون واحدة ولا يوجد معها عاصب فان نصيبها المفروض ي النصف أي 50 دينار وحيث لا وارث آخر معها فان الـ50 الأخرى تصير إليها بالرد.

 

(المادة 584)

المستحقون للتركة

{ المستحقون للتركة عشرة أصناف مقدم بعضها على بعض كالترتيب الآتي. (الأول): صاحب الفرض : وهو من فرض له سهم في القران العزيز أو السنة أو الإجماع . (الثاني):العصبة من النسب: وهو من يأخذ ما بقي من التركة بعد الفرض أو الكل عند عدم صاحب الفرض.( الثالث): العصبة السببية:وهو مولى العتاقة وهي عصوبة سببها نعمة المعتق.(الرابع):عصبته بأنفسهم على الترتيب، والمعتق لا يرث من معتقه.( الخامس):الرد على ذوي الفروض النسبية بقدر حقوقهم. ( السادس): ذووا الأرحام عند عدم الرد على ذوي الفروض، وذو الرحم: هم الذين لهم قرابة للميت وليسوا بعصبة ولا ذوي سهم. (السابع): مولى الموالاة: وهو كل شخص والاه آخر بشرط كون الأدنى حرا غير أعرب، ولا معتقا لعربي ولا له وارث نسبي، ولا عقل عنه بيت المال أو مولى موالاة آخر، وكونه مجهول النسب بان قال: أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عني إذا جنيت، وقال الآخر أنت حر مكلف قبلت فيصح هذا العقد ويصير القابل وارث، وإذا كان الآخر أيضا مجهول النسب إلى آخر شروط الأدنى، وقال للأول: مثل ذاك وقبله ورث كل منهما صاحبه وعقل عنه فمن مات وترك مولى الموالاة واحد من الزوجين فالباقي من التركة بعد نصيب احد الزوجين. (الثامن): المقر له بالنسب وهو من اقر له شخص أنه أخوه أو عمه بحيث لم يثبت بإقراره نسبه من أبي وان يصر المقر على ذلك الإقرار إلى حين موته، فان لم يكن للمقر وارث معروف غير احد الزوجين ومات وترك المقر له بالنسب المذكور فما بقي من التركة بعد نصيب احد الزوجين فهو له.( التاسع): الموصى له بجميع المال وهو: من أوصى له شخص لا وارث له غير احد الزوجين أو لا وارث له أصلا، فله باقي التركة بعد نصيب الزوج أو الزوجة أو كلها. ( العاشر): بيت المال يوضع فيه المال الذي لا مستحق له ممن ذكر بطريق الحفظ ويصرف في مصارفه.}

هذه المادة تبين المستحقين للتركة حيث أن بعضهم أولى من بعض على النحو الآتي:      (الأول): صاحب الفرض : وهو من فرض له سهم في القران العزيز أو السنة أو الإجماع : وهو من فُرِضَ له نصيب مقدر في الشريعة الإسلامية، وسمي بذلك لان نصيبه من التركة مُبَيَّنٌ واضح وثابت في الشرع، والذي حدد هذا النصيب وبينه هو الشارع، وهم محصورون ذكرتهم المادة 589 وجاء فيها (والفروض المقدرة في القرآن العزيز ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس، وأصحابها اثني عشر:أربعة من الذكور وهم:الأب، والجد الصحيح وهو أبو الأب وان علا، والأخ لام، والزوج. ومن النساء ثمانية هن: الزوجة، والبنت، والأخت لأبوين، وبنت الابن وان سفلت، والأخت لام، والأم، والجدة الصحيحة.)

وهؤلاء الاثني عشر من أصحاب الفروض لهم حالات معينة وأوصاف معينة يعرف نصيب كل واحد منهم بناء على الحالة التي يكون فيها فعلى سبيل المثال الأب له ثلاث حالات من الميراث، الحالة الأولى أن يرث السدس فرضا وذلك إذا كان للمتوفى ابن أو ابن ابن ذكر، والحالة الثانية أن يرث السدس والتعصيب وذلك إذا كان للمتوفى بنت أو بنت ابن، والحالة الثالثة أن يرث التعصيب المطلق وذلك إذا لم يكن للمتوفى فرع وارث لا مذكر ولا مؤنث وان نزل. وسيأتي معنا بالتفصيل حل مسائل تطبيقية على ميراث أصحاب الفروض.

مثال توضحي: توفي شخص عن جده الصحيح وعن زوجته وعن أمه

جد                    زوجة                أم

ع(عصبة)             4/1               3/1       12 أصل المسالة

5                  3                    4         12  أصل المسالة

نلاحظ أن الزوجة من أصحاب الفروض لها نصيب مقدر شرعا في هذه الحالة ترث الربع لعدم وجود الفرع الوارث ذكرا أو أنثى للمتوفى وان نزل، لقوله تعالى     ﴿ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لهن ولد ﴾[3]. والأم كذلك من أصحاب الفروض، بينما الجد من العصبات اخذ ما بقي من التركة .

(الثاني):العصبة من النسب: وهو من يأخذ ما بقي من التركة بعد الفرض أو الكل عند عدم صاحب الفرض: وعصبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه سموا بذلك لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به، والعصبات أربعة أصناف: أصل الميت مثل الأب والجد، وجزء الميت مثل البن وابن الابن، وجزء أبي الميت مثل الإخوة وأبنائهم الذكور، وجزء جد الميت مثل الأعمام ثم أبنائهم وان نزلوا. وهؤلاء ليسوا في الاستحقاق سواء بل بعضهم مقدم على بعض حسب الجهة والدرجة والقوة، وقد ذكر أهل العلم أن تأخير هؤلاء في الرتبة عن ذوي الفروض مسالة إجماع، وإن العصبة يأخذ الكل عند انفراده فإذا توفي شخص عن ابن وترك 100 دينار ولا وارث له غير ابنه كانت الـ100 دينار جميعها للابن لان الابن من العصبات، ويأخذ ما بقي من التركة بعد أصحاب الفروض ومثاله توفي رجل عن زوجته وابنته وعمه:

عم                  زوجة                بنت

ع(عصبة)             8/1               2/1       8 أصل المسالة

3                  1                   4           8  أصل المسالة

فالبنت من ذوي الفروض وفي هذه الحالة ترث النصف لأنها واحدة ولا عاصب معها، والزوجة لها الثمن في هذه الحالة لوجود الفرع الوارث وهي البنت، والعم من العصبات اخذ ما بقي من التركة. ولو كان في المسالة عاصب آخر مقدم على العم في الدرجة والجهة والقوة لحُجِبَ العم والعاصب اخذ ما بقي ومثاله ومثاله توفي رجل عن زوجته وابنه وابنته وعمه:

عم                        زوجة                   بنت   وابن

محجوب بالابن            8/1                   ع( بالتعصيب)       8 أصل المسالة

م                       1                             7                8  أصل المسالة

نصيب الابن والبنت 7اسهم إلا أن هذه الـ7 لا تقسم على الابن والبنت لوجود الكسر، فمن اجل تصحيح المسالة نضربها وبعدد الرؤوس وهنا عدد الرؤوس 3 لان الابن يأخذ مثل حظ البنتين فتكون المسالة على النحو الآتي بعد ضربها بـ3:

م                       1                             7                8  أصل المسالة×3

م                       3                             21                24  أصل المسالة

ثم نقسم الـ21 على 3 فتكون النتيجة كالآتي:

عم                        زوجة                   بنت     وابن

م                           3                       7        14        24  أصل المسالة

نلاحظ في هذه المسالة أن العم من العصبات والابن من العصبات إلا انه مقدم على العم من حيث الدرجة والقرابة فيحجب العم ويكون هو العاصب.

( الثالث): العصبة السببية:وهو مولى العتاقة وهي عصوبة سببها نعمة المعتق:

وسبب تسمية هذه العصبة بالسببية أن العصوبة سببها الإعتاق، فالقرابة هنا قرابة حكمية، أي سببها الحكم لا النسب، وهذه القرابة الحكمية هي بين المُُعْتق والعتيق، والميراث فيها من جانب واحد، فيرث المعتق العتيق ولا يرث العتيق المعتق، وذلك مكافأة للمعتق على ما انعم على العتيق من حرية، وفي ذلك أيضا حكمة أخرى وهي ترغيب الناس في الإعتاق، كي تندثر ظاهرة العبيد وبالفعل نجح التشريع الإسلامي بذلك حيث لم يعد هذا النظام قائما ولا عبيد اليوم بالمفهوم القديم، وجمهور العلماء يرى أن المُعتق مؤخر في الإرث عن العصبة النسبية للعتيق، وعن أصحاب الفروض، ومقدم على ذوي الأرحام، وعلى الرد على أصحاب الفروض وهو آخر العصبات ومثاله توفي رجل عن المعتق وابنته:

المُعتق                            بنت

ع(عصبة)                      2/1           2  أصل المسالة

1                              1             2  أصل المسالة

نلاحظ أن المعتق حاز على نصف الميراث تماما مثل البنت مع  أنها من أصحاب الرد.

وقد خالف عبدالله بن مسعود الجمهور واليه ذهب الشيعة والامامية أن المُعتق مؤخر في الإرث عن الرد وعن ذوي الأرحام وفي المثال السابق يكون الحل على النحو الاتي:

توفي رجل عن المعتق وابنته:

المُعتق                          بنت

ع(عصبة)                      2/1           2  أصل المسالة

0                       1+1 بالرد      2  أصل المسالة

البنت هنا تأخذ النصف بالفرض ويرد عليها النصف الآخر كونها الوارثة الوحيدة للميت، ولا يأخذ المعتق شيئا لأنه مؤخر عن أصحاب الرد.

وعلى كل حال كما ذكرنا نجح الإسلام في القضاء على ظاهرة العبيد من خلال تشريعاته كالكفارات ونظام الميراث حتى أصبح اليوم بحثا تاريخيا ليس له أي قيمة عملية اليوم.

(الرابع):عصبته بأنفسهم على الترتيب، والمعتق لا يرث من معتقه:

والمقصود بالعصبة بالنفس هو كل قريب ذكر لم يدخل في نسبته إلى الميت أنثى، كالابن وابن الابن والأب والجد والأخ الشقيق أو الأخ لأب أو العم ومثاله توفي رجل عن زوجته وابنه وامه:

أم                        زوجة                      وابن

6/1                     8/1                   ع( بالتعصيب)         24 أصل المسالة

4                     3                            17                24  أصل المسالة

فالابن عصبة بنفسه لم يدخل في نسبته إلى الميت أنثى والملاحظ انه اخذ ما بقي من التركة بعد أصحاب لفروض ولو لم يكن للمتوفى وارث إلا هو اخذ جميع التركة بالتعصيب، وهؤلاء ليسوا في الاستحقاق سواء بل بعضهم مقدم على بعض حسب الجهة والدرجة والقوة كما مر معنا. أما قوله والمُعتق لا يرث فقد مر معنا ذلك .

( الخامس):الرد على ذوي الفروض النسبية بقدر حقوقهم:

أي رد ما بقي من التركة على أصحاب الفروض النسبية بقدر حقوقهم وذلك عند عدم وجود العاصب، إذ انه لو وُجِد العاصب لأخذ ما بفي من التركة ولم يبق أي شيء ليرد على أصحاب الفروض، فعند عدم وجود العاصب نعطي أصحاب الفروض نصيبهم المقدر فإذا كان مجموع الفروض الموجودة في المسالة غير مستغرقة للتركة كان هنالك رد واليك هذا المثال التوضيحي توفي رجل عن بنتين وأم وترك 300 دينارا فالحل على النحو الآتي:

أم                        بنتين

6/1                     3/2                  6 أصل المسالة

1                          4                    ؟ أصل المسالة

1                       2 . 2                  ؟ أصل المسالة

نلاحظ أن مجموع السهام اقل من أصل المسالة إذ أن مجموعها يساوي 5، وفي حالة تقسيم التركة على أصل المسالة  وضرب الناتج بسهم كل وارث فانه يبقى من التركة لان الفروض لا تستغرق التركة وبيان ذلك على النحو الاتي:

300 ( التركة) ÷ 6 (اصل المسالة بدون حساب الرد) = 50 الناتج

الأم: 1 ( الأسهم)× 50 دينار= 50 دينار نصيبه من ال300 دينار

البنت الاولى: 2 ( الأسهم)× 50 دينار= 100 دينار نصيبه من ال300 دينار .

البنت الثانية: 2 ( الأسهم)× 50 دينار= 100 دينار نصيبه من ال300 دينار .

50 دينار +100 دينار+100دبنار= 250 دينار وهذا المجموع اقل من التركة اذ بقي من التركة 50 دينار أخرى لم توزع على الورثة لهذا السبب يصير حساب المسالة حسب قواعد الرد في الحساب على النحو الاتي:

توفي رجل عن بنتين وأم وترك 300 دينارا فالحل على النحو الآتي:

أم                        بنتين

6/1                     3/2                  6 أصل المسالة

1                          4                    5 أصل المسالة

1                       2 . 2                  5 أصل المسالة

نلاحظ أن مجموع السهام اقل من أصل المسالة إذ أن مجموعها يساوي 5، وفي حالة من حالات الرد والتي ستأتي معنا بالتفصيل يصبح مجوع السهام هو أصل المسالة، فيتم تقسيم التركة على أصل المسالة الـ5  وضرب الناتج بسهم كل وارث وبيان ذلك على النحو الآتي:

300 ( التركة) ÷ 5 (أصل المسالة بالرد) = 60 الناتج

الأم: 1 ( الأسهم)× 60 دينار= 60 دينار نصيبه من ال300 دينار

البنت الأولى: 2 ( الأسهم)× 60 دينار= 120 دينار نصيبه من ال300 دينار .

البنت الثانية: 2 ( الأسهم)× 60 دينار= 120 دينار نصيبه من ال300 دينار .

60 دينار +120 دينار+120دبنار= 300 دينار وبهذا استغرقت الفروض التركة.

ولو فرضنا وجود العاصب في المسالة كأخ شقيق مثلا لما بقي هنالك أي مجال للرد لان العاصب يأخذ نصيبه من التركة بعد أصحاب الفروض ويكون الحل على النحو الآتي

توفي رجل عن بنتين وأم وأخ شقيق فالحل على النحو الآتي:

أم                        بنتين            أخ شقيق

6/1                     3/2              ع                6 أصل المسالة

1                          4               1                 6 أصل المسالة

1                       2 . 2            1                  6 أصل المسالة

والخلاصة أن الإرث بالرد لا يتحقق إلا بأمرين الأول: أن تكون الفروض الموجودة في المسالة غير مستغرقة للتركة كما بينا في المثال، فلو استغرقت الفروض التركة أو زادت عنها لما كان هنالك رد. الثاني: أن لا يكون في المسالة عاصب ولو وُجِد عاصب كما في المثال لأخذ ما أبقته أصحاب الفروض ولم يبق بعدهم شيء يرد عليهم وهذه حالة واحدة فقط من حالات الرد والتي سنفصلها لاحقا.

( السادس): ذووا الأرحام عند عدم الرد على ذوي الفروض، وذو الرحم: هم الذين لهم قرابة للميت وليسوا بعصبة ولا ذوي سهم: عرفنا صاحب الفرض وهو من له سهم معين، ونصيب مقدر في التركة، والعصبة هو من ستحق الباقي بعد أصحاب الفروض ويستحق التركة كلها إذا انفرد، فقريب الميت الذي ليس من أصحاب الفروض ولا من العصبات هو من ذوي الأرحام مثل أولاد البنات ذكورا وإناثا، ومثل أولاد الأخوات ذكورا وإناثا، ومثل أولاد الإخوة لام، مثل العمات من جميع الجهات، والعم من الأم، ومثل الجد من الأم، ومثل بنات الأعمام، ومثل الأخوال والخالات، وكل جدة أدلت بأبٍ بين أُمَّيْنِ أو بأب أعلى من الجد ( أم أبي أم،وأم أم أبي أم) فهؤلاء أقرباء المتوفى إلا إنهم ليسوا من أصحاب الفروض إذا لا نصيب لهم مقدر شرعا في الميراث، ولا من العصبات إذا لا يستحقون ما بقي من التركة بعد أصحاب الفروض واليك هذا المثال توفيت امرأة عن زوجها وابن بنتها:

زوج                         ابن بنت

2/1                            الباقي           2  أصل المسالة

1                              1               2  أصل المسالة

الزوج من أصحاب الفروض له النصف في مثل هذه الحالة حيث لا يوجد فرع وارث للمتوفى وكون ابن البنت هو من ذوي الأرحام فانه يأخذ الباقي من التركة ولا يؤثر في نصيب الزوج فلو كان ابن ابن لتأثر نصيب الزوج من النصف إلى الربع. والزوج كذلك ليس من أصحاب الرد حتى نرد عليه ما بقي. ( ما عليه العمل في المحاكم الشرعية أن الزوجين يرد عليهما حيث تنص الفقرة”ب” من المادة 181 من قانون الأحوال الشخصية الأردني لعام 1976 انه يرد على احد الزوجين إذا لم يوجد احد أصحاب الفروض النسبية أو احد ذوي الأرحام).

(السابع): مولى الموالاة: وهو كل شخص والاه آخر بشرط كون الأدنى حرا غير أعرب، ولا معتقا لعربي ولا له وارث نسبي، ولا عقل عنه بيت المال أو مولى موالاة آخر، وكونه مجهول النسب بان قال: أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عني إذا جنيت، وقال الآخر أنت حر مكلف قبلت فيصح هذا العقد ويصير القابل وارث، وإذا كان الآخر أيضا مجهول النسب إلى آخر شروط الأدنى، وقال للأول: مثل ذاك وقبله ورث كل منهما صاحبه وعقل عنه فمن مات وترك مولى الموالاة واحد من الزوجين فالباقي من التركة بعد نصيب احد الزوجين: نظام الموالاة أصبح اليوم دون قيمة عملية حيث لم يعد يُعمل به في حياة المسلمين، وأصبحت دراسة هذا النظام في التوريث من الناحية التاريخية فقط لا غير، وكان هذا النظام معمولا به في الجاهلية ثم في بداية صدر الإسلام حيث نُسِخ، ولهذا السبب نكتفي بالإشارة إليه.

الموالاة عقد بين اثنين على أن كل منهما الدية عن الآخر إذا جنى، وأقسامه ثلاثة: ولاء العتاقة، وولاء الموالاة وولاء الإمامة، أما ولاء العتاقة أو ولاء النعمة فهو علاقة حكمية بين المُعتِق وعتيقه حيث أعطت الشريعة الإسلامية هذا الميراث للمُعتق عند عدم وجود صاحب الفرض أو العصبة، وفي ذلك تشجيع للإعتاق كما مر معنا.

أما ولاء الموالاة وهو الرجل غير المسلم يسلم على يد مسلم ويواليه على أن يعقل عنه جناياته ويرثه إذا مات، وجمهور العلماء يرى أن هذا النظام منسوخ.

أما ولاء الإمامة فهذا عند الشيعة لان الإمام وارث من لا وارث له للإمام أن يضعه حيث شاء. هذه هي صورة وأقسام ولا حاجة للاستطراد والتفصيل لعدم وجود أي قيمة عملية لهذا النظام في وقتنا المعاصر.

(الثامن): المقر له بالنسب وهو من اقر له شخص أنه أخوه أو عمه بحيث لم يثبت بإقراره نسبه من أبي وان يصر المقر على ذلك الإقرار إلى حين موته، فان لم يكن للمقر وارث معروف غير احد الزوجين ومات وترك المقر له بالنسب المذكور فما بقي من التركة بعد نصيب احد الزوجين فهو له: وهذا سنوضحه بالمثال فلو فرضنا أن مُحْسن اقر لحسن انه عمه، وكان حسن مجهول النسب لا يُعرف نسبه لا من جهة أبيه ولا من جهة أمه، ولا يُعرف أي واحد من أقاربه، ثم اكّد محسن لحسن انه عمه وانه ابن أخيه وسمى له أخيه ولم يكذبه حسن ولم يصدقه في ذلك، واثبت محسن صدق قوله بالبينة ثم أصر محسن على ذلك دون أن يرجع عن إقراره، ففي هذه الحالة إذا مات حسن وترك زوجته فان محسن عمه يرثه ومثال ذلك توفي حسن عن زوجته وعمه المقر له بالنسب:

زوجة                           عم

4/1                              ع           4  أصل المسالة

1                              3             4  أصل المسالة

الزوجة من أصحاب الفروض في هذه الحالة ولعدم وجود الفرع الوارث لها الربع، والعم المقر للحسن بالنسب له الباقي من التركة بالتعصيب.

( التاسع): الموصى له بجميع المال وهو: من أوصى له شخص لا وارث له غير احد الزوجين أو لا وارث له أصلا، فله باقي التركة بعد نصيب الزوج أو الزوجة أو كلها: هذه الحالة فقط عندما يكون الموصى له مع احد الزوجين، فإذا كان من الورثة غير احد الزوجين فان المعادلة تختلف كليا، أما وجود الموصى له مع احد الزوجين فانه يأخذ الموصى به بالغ ما بلغ ولو بالجميع، فوجود احد الزوجين لا يؤثر على وصية الموصي للموصى له، ومثاله توفي سالم عن زوجته ليلى وكان قد أوصى بتركته البالغة 800 دينار لجاره محمود فالحل على النحو الآتي:

زوجة               الجار الموصى له

4/1              الباقي                       4 أصل المسالة

1                  3                          4  أصل المسالة

ثم نقسم التركة على أصل المسالة والناتج نضربه في مقدار كل سهم من الورثة والموصى لها على النحو الآتي: 800 دينار÷ 4 أصل المسالة= 200 دينار × عدد اسهم كل واحد من الورثة والموصى لها على النحو الآتي:

الموصى له :3 ( الأسهم)× 200 دينار= 600 دينار نصيبه من ال800 دينار بعد

الزوجة: 1 ( الأسهم)× 200 دينار= 200 دينار نصيبه من ال800دينار .

والملاحظ أن الموصى له اخذ ثلاثة أضعاف الزوجة دون أن تؤثر الزوجة في نصيبه على خلاف ما إذا كان احد الورثة احد أبنائه مثلا فان الوصية لا تزيد عن الثلث في مثل هذه الحالة إلا لمن أجازها من الورثة وسيأتي معنا بحث هذه النقطة. ويرى والله اعلم أن عدم تأثير احد الزوجين في هذه المادة كونهما أي الزوجين ليسوا من أصحاب الرد إذ لا يرد عليهما ، ولهذا السبب لم يعطوا صلاحية الاعتراض على الوصية بالغة ما بلغت، وعلى فرض الأخذ بما ذهبت إليه  الفقرة”ب” من المادة 181 من قانون الأحوال الشخصية الأردني لعام 1976 انه يرد على احد الزوجين إذا لم يوجد احد أصحاب الفروض النسبية أو احد ذوي الأرحام، وعلى فرض أن احد الزوجين له صلاحية الاعتراض على ما زاد عن الثلث في الوصية فالحل يكون مختلفا ومثاله توفي سالم عن زوجته ليلى وكان قد أوصى بتركته البالغة 800 دينار لجاره محمود ورفضت الزوجة أن يأخذ محمود أكثر من الثلث فالحل على النحو الآتي:

زوجة               الجار الموصى له

4/1                3/1                       12 أصل المسالة

3                  4                            7  فيها رد

نلاحظ أن المسالة فيها رد لان مجموع السهام اقل من أصل المسالة، ومعلوم أن الموصى له لا يرد عليه والرد يكون كله على الزوجة، والحل نأخذ مقام ما لا يرد عليه ونجعله أصل المسالة فيكون الحل على النحو الآتي:

زوجة               الجار الموصى له

4/1                3/1                       12 أصل المسالة

3                  4                            7  فيها رد

2                    1                           3

نلاحظ أن الزوجة حصلت على ضعف ما اخذ الموصى له في حالة الرد عليها وإعطائها الصلاحية في الاعتراض على الوصية إذا زادت عن الثلث والله اعلم.

( العاشر): بيت المال يوضع فيه المال الذي لا مستحق له ممن ذكر بطريق الحفظ ويصرف في مصارفه: آخر المستحقين لتركة المتوفى إذا لم يوجد أي وارث له لا بالفرض ولا بالتعصيب ولا من ذوي الأرحام ولا موصى له ولا غيرهما مما ذكر سابقا فان بيت المال هو الوارث لتركة الميت بعد تجهيزه وسداد ديون العباد (تنص الفقرة”ج” من المادة 181 من قانون الأحوال الشخصية الأردني لعام 1976 انه إذا لم يوجد وارث للميت ممن ذكر ترد تركته المنقولة وغير المنقولة إلى وزارة الأوقاف العامة).

الباب الثاني

في الموانع من الميراث

المادة 585

{موانع الإرث أربعة : (أولا): الرق كاملا كان كالقن والمكاتب أو ناقصا كالمدير وأم الولد لان الرق ينافي أهلية الإرث لأنها بأهلية الملك رقبة.}

من المعلوم في الشريعة الإسلامية أن الأسباب الشرعية لا تترتب عليها مسبباتها إلا إذا وُجدت شروطها وانتفت موانعها، فعلى سبيل المثال إذا وُجد سبب الميراث وتحقق شرطه فلا يترتب عليه ميراث إلا إذا انتفى المانع.

والمانع في اصطلاح علماء الفرائض:” ما ينتفي لأجله الحكم عنة شخص لمعنى فيه بعد قيام سببه.”[4] والمادة المذكورة أعلاه أشارت إلى أن المانع الأول من موانع الإرث الرق، والرق عجز حكمي قائم بالإنسان يمنع هذا العجز الحكمي الرقيق من كثير من التصرفات الشرعية، أما المقصود “بالقن” فهو الرقيق الكامل في رقه ليس له أي نوع من أنواع الحرية، فهو رقيق مطلق لا يملك نفسه بالكلية، أما المكاتب فهو الذي كاتب سيده على مبلغ معلوم من المال فان أداها صار حرا، اما المدبر فهو المملوك الذي قال له سيده أنت حر بعد موتي، فحريته مرهونة بموت سيده. وأما أم الولد فهي الأمة التي أتت بولد من السيد فادعاه بان قال هذا الولد ابني فانه يثبت نسبه منه وتصير الأمة أم ولده.

أما التعليل الذي بسببه يُعد الرق مانعا من موانع الإرث هو أن الرقيق فاقد أهلية التملك، لان ما بيده من مال فهو لسيده.

وعلى كل حال هذا فان ما أوردته فقط لإعطاء نبذة قصيرة من باب التعريف والإشارة إذ لا قيمة عملية لكل ذلك في وقتنا المعاصر.

 

المادة 586

{موانع الإرث أربعة : (الثاني): القتل الذي يتعلق به حكم القصاص أو الكفارة، وهو إما عمد وفيه الإثم والقصاص، أو شبه عمد وفيه الكفارة والإثم والدية المغلظة لا القود، أو خطأ كان يرمي صيدا فأصاب إنسانا وفيه الكفارة والدية، ففي هذه الأحوال لا يرث القاتل من المقتول إذا لم يكن القتل بحق، أما إذا قتل مورثه قصاصا أو حدا أو دفعا عن نفسه فلا حرمان من الإرث، وكذا لو كان القتل تسببا بلا مباشرة أو كان القاتل صبيا أو مجنونا لعدم تعلق حكم القصاص أو الكفارة بذلك.}

المانع الثاني من موانع الإرث هو القتل، والقتل يحرم القاتل من الميراث لان الميراث نعمة والقتل جريمة، فلا تكون النعمة مقابل الجريمة، ولا شك أن توريث القاتل يفضي إلى تكثير القتل وتشجيع الجريمة في المجتمع، فقاتل مورثه لا يرث، ومن المعلوم أن من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.

إن المادة المذكورة توضح وتبين أوصاف القتل الموجب لحرمان الوارث فقوله:” القتل الذي يتعلق به حكم القصاص أو الكفارة، وهو إما عمد وفيه الإثم والقصاص، أو شبه عمد وفيه الكفارة والإثم والدية المغلظة لا القود.” فالقتل الذي يتعلق به حكم القصاص هو القتل العمد حيث يتعمد القاتل قتل مورثه، وبما ان القصد امر خفي فان الآلة التي استعملت في القتل والكيفية التي مات بها المقتول هي وسيلة كاشفة لقصد المعتدي القاتل. فمثلا إذا أطلق احد النار من سلاحه عدة رصاصات تجاه مورثه فارداه قتيلا، فهذا لا يرث لان نوعية السلاح تستعمل في القتل، وهذا السلاح يقتل غالبا. أو مثلا إذا وضع الوارث لمورثه السم في الطعام فمات لا يرث القاتل، لان السم يقتل غالبا، أو إذا استعمل القاتل آلة حادة كالسيف أو السكين أو نحوهما، وضرب به الوارث فانه لا يرث منه، أو إذا استعمل القاتل ما يقتل غالبا ولا تطيقه البنية  الإنسانية فان هذا المستعمل كاشف عن قصد القاتل وهو بذلك لا يرث.

مثال : قتل زيد والده

 

المادة 587

{موانع الإرث أربعة : (الثالث): اختلاف الدين فلا يرث الكافر من المسلم، ولا يرث المسلم من الكافر بخلاف المرتد فانه يرثه قريبه المسلم أي يرث ماله الذي اكتسبه المرتد في حال إسلامه، وأما ما اكتسبه في حال ردته فيوضع في بيت المال، هذا في حق المرتد الذكر، وأما المرأة المرتدة فيرث قريبها المسلم ما اكتسبته في حال إسلامها وفي حال ردتها.}

الرق:
1-
عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:”من باع نخلا بعد أن يؤبر فثمرتها للذي باعها ,إلا أن يشترط المبتاع”

“ومن باع عبدا: فماله للذي باعه ,إلا أن يشترط المبتاع ” (1)
2_ وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : “قضى أن ثمرة النخل لمن أبرها, إلا أن يشترط المبتاع ,وقضى أن مال المملوك لمن باعه , إلا أن يشترط المبتاع ” (2)

الكفر أو اختلاف الدين :

1- عن أسامه بن زيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((لا يرث المسلم الكافر , ولا يرث الكافر المسلم)) (3)

2- وفي موطأ مالك (4) عنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يرث المسلم الكاف))

3- وفي سبل السلام (5) عن أسامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال((لا يرث المسلم الكافر ,ولا يرث الكافر المسلم)) (6)

4- وفيه(7): عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ))لا يتوارث أهل ملتين(((8).

5- وفي نيل الأوطار (9) : عن أسامه رضي الله عنه  عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((لا يرث المسلم الكافر ,ولا الكافر المسلم )) (10) .
6- وفي رواية : قال : يا رسول الله أتنزل – غدا- في دارك  بمكة ؟ قال : (( وهل ترك لنا عقيل من رباع , او دور ؟ )) وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب , ولم يرث جعفر ولا علي شيئا, لأنهما كانا مسلمين , وكان عقيل وطالب كافرين (11) .
__________________

(1) رواه ابن ماجه : نيل الأوطار (5/171)
(2) رواه ابن ماجه ,. عبدلله بن أحمد في المسند : نيل الأوطار :(5/171) .
(3) مسلم بشرح النووي : (11/52).
(4) موطأ مالك (2/519)
(5) سبل الإسلام (3/954)
(6)متفق عليه
(7) سبل الإسلام (3/955)
(8) رواه أحمد , الترمذي.
(9) نيل الأوطار (6/73)
(10) رواه الجماعة إلا مسلما والنسائي .
(11) رواه البخاري ومسلم وابن ماجه
7- : وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا يتوارث أهل ملتين شتى )) (1) .
8- وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته )) (2) .
9- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( كل قسم في الجاهلية : فهو على ما قسم , وكل قسم أدركه الإسلام : فانه على  قسم الإسلام )) (3).

القتل :

1- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا يرث القاتل شيئا )) (4) .
2- وعن عمر قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( ليس لقاتل ميراث )) (5).
3- وفي سنن البيهقي : أن عديا ألجذامي كانت له امرأتان  اقتتلتا , فرمى إحداهما , فماتت , فلم قدم النبي صلى الله عليه وسلم أتاه , فذكر له ذلك فقال له ((أعقلها ولا ترثها )) .
4- وأخرج البيهقي – أيضا – : أن رجلا رمى بحجر فأصاب أمه , فماتت من ذلك , فأراد نصيبه من ميراثها , فقال له إخوته : لا حق لك : فارتفعوا إلى علي رضي الله عنه فقال له ((ذلك من ميراثها الحجر )) واغرمه الدية , ولم يعطه من ميراثها شيئا .
5- واخرج البيهقي – أيضا – عن جابر بن زيد انه قال : أيما رجل قتل رجلا أو امرأة عمدا أو خطأ فلا  ميراث له منهما . وأيما امرأة قتلت جلا , أو امرأة : عمدا , أو خطأ : فلا ميراث لها منهما . وقال : قضي بذلك : عمر بن الخطاب , وعلي , وشريح , وغيرهم من قضاة المسلمين  (6) .
6- وعن عمر بنت شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((ليس للقاتل من الميراث شيء )) (7)
7- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ليس لقاتل شيء)) (8) .

في ضوء هذه الأحاديث الثلاثة النبوية الشريفة : نعلم أنه لا ميراث لقاتل . ولا ميراث لمسلم من كافر  , ولا ميراث لكافر لمسيحي أو يهودي من مسلم . ولا ميراث لحر من عبد إلا أن يكون عبده أو أمته . ولا ميراث لعبد من حر .
وعلى هذا : لو قتل إنسان أباه , أو أخاه,أو ابنه,أو ابنته , أو أمه , أو زوجته , أو أي قريب له … فلا ميراث له من هذا المقتول ,  مع الاختلاف بين الفقهاء في نوعية القتل الموجب الحرمان من الإرث .
ولو تزوج مسلم مسيحية , أو يهودية , ثم مات احد هاذين الزوجين : لم ترث الزوجة المسيحية أو اليهودية زوجها المسلم . ولم يرث الزوج المسلم زوجته المسيحية أو اليهودية  . ولو كان الزوج حرا وزوجته رقيقه ((أمة)) أو تزوجت الحرة عبدا .ثم مات احد الزوجين : لم يرث الزوج زوجته , ولم ترث الزوجة زوجها .
لم ؟ لأن العبد وما ملكت يداه لسيده , فلو ورثنا الزوج ((العبد)) , لانتقل ما ورثه إلى سيده , فكأننا ورثنا سيد هذا العبد , فكان ميراثا غير مبني على سبب من زواج . أو نسب , وكذلك : لو ورثنا الأمة ((الرقيقة)) المملوكة من زوجها الحر , لانتقل ما ورثته إلى سيدها : فنكون قد ورثنا  شخصا من آخر ليس بينهما سبب من أسباب الإرث .
والخلاصة هي :
1- أن الإرث : القتل , والرق , واختلاف الدين (2) .
2-يسمى القاتل, والرقيق, وغيرهم المتفق في الدين: محروقا من الميراث, أو ممنوعا من الميراث.
3- وعلى هذا : فالمحرومون من الإرث ثلاثة : القاتل , والرقيق , والمختلف في الدين .

4- أو بعبارة أدق : المحرومون من الإرث : القاتل من مقتوله , والرقيق من الحر , والحر من الرقيق , والمسلم من غير المسلم , وغير المسلم من المسلم .
5- وإذا ورد بمسألة ((محروم من الميراث )) اعتبرناه :غير موجود , وتعاملنا مع المسألة على ذلك .
ت

 

المادة 588

{موانع الإرث أربعة : (الرابع): اختلاف الدين في حق المستأمن والذمي في دار الإسلام، وفي حق الحربين والمستأمنين من دارين مختلفين، وفي حق الحربي والذمي، ويوقف مال المستأمن في دار الإسلام إلى ورثته الذين في دار الحرب اذ اتحدت دارهما.

الباب الثالث

في

أصحاب الفروض وبيان فروضهم

المادة 589

{الإرث المجمع عليه نوعان:ارث بالفروض، وارث بالتعصيب، والفروض المقدرة في القرآن العزيز ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس، وأصحابها اثني عشر:أربعة من الذكور وهم:الأب، والجد الصحيح وهو أبو الأب وان علا، والأخ لام، والزوج. ومن النساء ثمانية هن: الزوجة، والبنت، والأخت لأبوين، وبنت الابن وان سفلت، والأخت لام، والأم، والجدة الصحيحة.}

المادة 590

{ النصف هو فرض خمسة من الورثة للزوج إذا لم يكن للميت ولد أو ولد ابن وان سفل والولد يتناول الذكر والأنثى، ولبنت الصلب إذا كانت واحدة، ولبنت الابن إذا كانت واحدة ومنفردة عن الصلبية، وللأخت لأبوين إذا كانت واحدة ومنفردة عن البنت، وبنت الابن، وللأخت لأب إذا كانت واحدة ومنفردة عنهن بشرط عدم وجود المعصب على ما يأتي.}

 

 

المادة 591

{ الربع هو فرض اثنين من الورثة: للزوج إذا كان للميت ولدا وولد ابن وان سفل، وللزوجة إذا لم يكن للميت ولد أو ولد ابن وان سفل .}

 

 

 

 

 

المادة 592

{الثمن هو فرض صنف من الورثة: للزوجة أـو للزوجات إذا كان للميت ولد أو ولد ابن وان سفل سواء كان منها أو من غيرها.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 593

{الثلثان هو فرض أربعة من الورثة:وهن بنتا الصلب وبنتا الابن فصاعدا إذا كانت منفردتين عن …. ، وللأختين لأبوين إذا كانتا منفردتين عن بنات الصلب وبنات  الابن أو واحدة منهن، وللأختين لأب إذا كانتا منفردتين عنهن بشرط عدم المعصب الذكر في الجميع .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 594

{الثلث هو فرض اثنين من الورثة: فرض الأم سواء كان الثلث ثلث الكل إذا لم يكن للميت ولد أو وولد ابن أو اثنان من الأخوة أو الأخوات ذكورا أو إناثا أو منهما أو ثلث الباقي بعد فرض احد الزوجين في زوج وأبوين أو زوجة وأبوين ولاثنين فصاعدا من ولد لام ذكورا أو إناثا أو منهما.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 595

{السدس هو فرض سبعة من الورثة: وهم الأب، والجد أبو الأب وان علا إذا كان للميت ولد أو ولد ابن  وان سفل، وللام إذا كان للميت ولد أو ولد ابن وان سفل أو ترك اثنين من الإخوة أو الأخوات فصاعدا أو منهما، وللجدة واحدة كانت أو أكثر، ولولد الأم إذا كان معها بنت صلبية وللأخت لأب إذا كان معها أخت لأبوين  .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الباب الرابع

في

بيان أحوال نصيب ذوي الفروض

المتقدمة مع غيرهم من الورثة

المادة 596

{الأب له أحوال ثلاث:الفرض المطلق الخالي من التعصيب وهو السدس، وذلك مع الابن وابن الابن وان سفل والتعصيب مع البنت وبنت الابن وان سفلت. والتعصيب المحض عند عدم الولد وولد الابن وان سفل.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 597

{ الجد الصحيح : هو الذي لا يدخل في نسبته إلى الميت أم، كالأب عند عدمه إلا في المسائل الآتية: الأولى: أن أم الأم لا ترث مع الأب وترث مع الجد. الثانية: إن الميت إذا ترك الأبوين مع الزوجين فللام ثلث ما بقي بعد نصيب احد الزوجين ولو كان مكان الأب جد فللام ثلث الكل. الثالثة: إن الإخوة الأشقاء لا يرثون أو للأب يسقطون مع الأب إجماعا ولا يسقطون مع الجد عند أبي حنيفة. الرابعة: إن أبا المعتق مع انه يأخذ السدس بالولاء عند أبي يوسف وليس للجد ذلك اتفاقا ويسقط الجد بالأب.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 598

{ أولاد إلام لهم أحوال ثلاث: السدس للواحد والثلثين للاثنين فصاعدا ذكورهم وإناثهم في القسمة سواء ويسقطون بالبن وابن الابن وان سفل وبالبنت وبنت الابن وان سفل وبالأب والجد .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 599

{ الزوج له حالتان: النصف عند عدم الولد وولد الابن وان سفل والربع مع الولد أو ولد الابن وان سفل .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 600

{ الزوجة أو الزوجات لهن حالتان: الربع للواحدة أو أكثر عند عدم الولد أو ولد ولد الابن وان سفل، والثمن مع الولد أو ولد الابن وان سفل .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 601

{ البنات الصلبيات لهن أحوال ثلاث: النصف للواحدة إذا انفردت، والثلثان للاثنين فصاعدا، ومع الابن للذكر مثل حظ الأنثيين وهو يعصبهن .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 602

{ بنات الابن كبنات الصلب ولهن أحوال ست: النصف إذا انفردت، والثلثان للاثنتين فصاعدا عند عدم بنات الصلب، ولهن السدس مع الواحدة الصليبية تكملة للثلثين، ولا يرثن مع البنات الصلبيات اثنتين فصاعدا إلا أن يكون بحذائهن أو أسفل منهن غلام فيعصبهن، ويكون الباقي بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، ويسقط لا بالابن بخلاف بنات الصلب.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 603

{ الأخوات لأب وأم لهن أحوال أربع هي النصف للواحدة والثلثان للاثنتين فصاعدا، ومع الأخ الشقيق للذكر مثل حظ الأنثيين، ويصرن عصبة به لاستوائهم في القرابة إلى الميت ولهن الباقي مع البنات أو بنات الابن .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 604

{ الأخوات لاب كالأخوات لابوين ولهن أحوال ست:النصف للواحدة إذا انفردت، والثلثان فصاعدا عند عدم الأخوات لأبوين، ولهن السدس مع الأخت الواحدة لأبوين تكملة للثلثين، ولا يرثن مع الأختين لأبوين، إلا أن يكون معهن أخ لأب فيعصبهن، السادس من الأحوال المذكورة أن يصررن عصبة مع البنات الصلبيات أو مع بنات الابن كما تقدم في الأخوات لأبوين.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 605

{ الأخوة والأخوات لأبوين، والأخوة والأخوات لأب كلهم يسقطون بالابن وابن الابن وان سفل وبالأب والجد، وتسقط الأخوة والأخوات لأب بالأخ لأبوين وبالأخت لأبوين إذا صارت عصبة مع البنات أو مع بنات الابن .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 606

{ للام أحوال ثلاث: السدس إن كان للميت ولد أو ولد ابن وان سفل أو مع الاثنين من الإخوة أو الأخوات فصاعدا من أي جهة كانا، ولها ثلث الكل عند عدم المذكورين، وثلث ما بقي بعد فرض احد الزوجين، وذلك في مسألتين أحدهما زوج وأبوان، وثانيتهما زوجة وأبوان ولو كان مكان الأب جد فللام ثلث جميع المال بعد فرض الزوج أو الزوجة كما تقدم .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 607

{ وللجدة السدس لا كانت أو لأب واحدة كانت أو أكثر إذا كن صحيحات متحاذيات في الدرجة لان القربى تحجب البعدى، ويسقط أي الجدات كلهن سواء كن أبويات أي من جهة الأب، أو أميات أي من جهة الأم أو مختلطات بالأم، وتسقط الجدات الأبويات دون الأميات بالأب، وكذلك تسقط الأبويات بالجد إلا أم الأب وان علت، فإنها ترث مع الجد لأنها ليست قبله، وهكذا القريبة تحجب البعيدة من أي جهة كانت وراثة أو محجوبة إذا كانت جدة ذات قرابة واحدة كأم أم الأب والأخرى ذات قرابتين أو أكثر كأم أم الأم وهي أيضا أم أبي الأب يقسم الثلث بينهما انصافا .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الباب الخامس

في الإرث بالتعصيب

المادة 608

{ العاصب شرعا: كل من حاز جميع التركة إذا انفرد أو حاز ما أبقته الفرائض. والعصبي نوعان نسبى وسبي، فالنسبي على ثلاثة أقسام: عاصب بنفسه، وعاصب بغيره، وعاصب مع غيره .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القسم الأول

المادة 609

{ العاصب بنفسه هو: كل من لم يحتج في عصوبته إلى الغير، ولا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى، وهو أربعة أصناف بعضها أولى بالميراث من بعض على الترتيب الآتي بعد: الصنف الأول: ابن الميت وان سفل فمن مات وترك ابنا لا غير فالمال كله للابن بالصعوبة. الصنف الثاني: الأب أو الجد الصحيح وان علا عند عدم الابن فمن مات وترك ابنا وأبا أو جدا فالسدس للأب أو الجد بالفرض والباقي للابن بالعصوبة. الصنف الثالث: الإخوة لأبوين ثم لأب ثم بنو الإخوة لأبوين ثم لأب أو الجد فان مات وترك أبا أو جدا أو أخا لأبوين أو لأب فالمال كله للأب أو الجد بالعصوبة ولا شيء للأخ لان الأب أو الجد أولى رجل ذكر عند عدم الابن، أو مات وترك أخا وابن أخ، فالمال كله للأخ ولا شيء لابن الأخ عند وجود الأخ. الصنف الرابع: عم لأبوين ثم لأب ثم بنو العم لأبوين ثم لأب وان سفلوا عند عدم الأخ وابنه، فمن مات وترك عما لأبوين أو لأب أو ابن أخ لأبوين أو لأب فالمال كله للأخ أو ابنه، ولا شيء للعم لان الأخ أو ابنه أولى، أو مات وترك عما لأبوين أو لأب وابن عم فالمال كله للعم دون ابن العم ثم عم أبيه لأبوين ثم لأب، ثم بنو عم الأب لأبوين ثم لأب وان سفلوا عند عدم ذلك العم وابنه، ثم عم جده الصحيح لأبوين ثم لأب ثم بنوه وان سفلوا عند عدم عم لأب لأبوين أو لأب وبنيه وان سفلوا ثم وثم على الترتيب المذكور.}

 

 

 

المادة 610

{ قاعدة: كل من كان اقرب للميت درجة فهو أولى بالميراث، كالابن ثم الأب أو الجد، وكل من كان ذا قرابتين أولى من ذي قرابة واحدة، سواء كان ذو القرابتين ذكرا أو أنثى، فان الأخ لأبوين أولى من الأخ لأب، والأخت لأبوين أولى إذا صارت عصبة مع البنت الصلبية أو بنت الابن، أو من الأخ لأب وابن الأخ لأبوين أولى من ابن الأخ لأب، وعم الميت لأبوين أولى من العم لأب وكذلك الحكم في أعمام أبيه وأعمام جده.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القسم الثاني

المادة 611

{ العصبة بغيره هي كل أنثى احتاجت في عصوبتها إلى الغير وشاركت ذلك الغير في تلك العصوبة وهن أربعة من الإناث فرضهن نصف أو ثلثان كالبنات الصلبيات، وبنات الابن، والأخوات لأبوين، والأخوات لأب يحتاج كل واحد منهن في العصوبة إلى إخوتهن، أو يحتاج بعضهن إلى أن يقوموا مقام إخوتهن، وقسمة التركة بينهن للذكر مثل حظ الأنثيين.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 612

{ من لا فرض لها من الإناث وأخوها عصبة فلا تصير بأخيها كالعم مع العمة لأبوين  فان المال كله للعم  دونها وكذا الحال في ابن العم لأب مع بنت العم لأب وابن الأخ لأب مع بنت الأخ لأب .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القسم الثالث

المادة 613

{ العصبة مع الغير هي كل أنثى احتاجت في عصوبتها إلى الغير ولم يشاركها ذلك الغير في تلك العصوبة وهما اثنتان أخت لأبوين وأخت لأب تصير كل واحدة منها عصبة مع بنت  الصلب أو مع بنت الابن سواء كانت واحدة أو أكثر.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 614

{ الفرق بين هاتين الصورتين أن الغير في العصبة بغيره يكون  عصبة بنفسه، فتتعدى العصوبة إلى الأنثى، وفي العصبة مع غيره لا يكون عصبة بنفسه أصلا، بل تكون عصوبة  تلك العصبة مجامعة لذلك الغير.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 615

{ والسبي هو مولى العتاقة وهو وارث بالتعصيب وآخر العصبات، ومقدم على ذوي الأرحام والرد على ذوي الفروض، والمعتق يرث من معتقه ولو شرط في عتقه، أو لا ولاء له عليه، ثم عصبة المعتق المذكور على الترتيب الذي تقدم في العصبات النسبية للمعتق مقدمة على السيبية، والمراد بالعصبة النسبية للمعتق ما هو عصبة بنفسه فقط فيكون ابن المعتق عند عدم المعتق أولى العصبات بالإرث ثم ابن ابنه وان سفل، ثم أبوه ثم جده وان علا إلى آخر العصبات، ولا ولاء لمن هو عصبة للمعتق بغيره أو مع غيره على من أعتقه ومن ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه وولاؤه له فمن مات وترك مولى العتاقة ولا وارث له فالمال كله للمولى ثم لعصبته على ما تقدم.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 616

{ مولاة العتاقة كمولاة العتاقة فيما تقدم والأصل انه ليس  للنساء من الولاء إلا ما اعتق أو عتقن من اعتق أو من كاتبن أو كاتب من كاتبن أو دبرن أو أدبر من دبرن أو جر ولاء معتقهن فمن مات وترك مولاة العتاقة فالمال كله لها.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الباب السادس في الحجب

المادة 617

{ الحجب منع شخص معين عن ميراثه كله أو بعضه بوجود شخص آخر وهو نوعان: الأول: حجب نقصان عن حصة الإرث إلى اقل منها كانتقال الزوج بالولد من النصف  إلى الربع، وكانتقال الزوجة مع وجود الولد من الربع إلى الثمن، والأم من الثلث إلى السدس، والأب من الكل إلى السدس. الثاني: حجب حرمان من الميراث كحجب ابن الأخ بالأخ. }

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 618

{ حجب الحرمان لا يدخل على ستة من الورثة وهم: الأب والأم والابن والبنت والزوج والزوجة. ويدخل حجب الحرمان على من عدا الستة المذكورين، وحجب النقصان يدخل على خمسة وهم الأم وبنت الابن والأخت لأب والزوجان .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 619

{ يحجب الجد من الميراث بالأب سواء كان الجد يرث بالتعصيب كجد فقط، أو بالفرض وحده كجد مع ابن، أو بالفرض والتعصيب كجد مع بنت، وتحجب أم الميت الجدات سواء كن من جهة الأم أو من جهة الأب أو من جهة الجد .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 620

{ الابن يحجب ابن الابن وكل ابن ابن اسفل يُججب بابن ابن أعلى منه، وتسقط الأخوة من الميراث ذكورا وإناثا سواء كانوا لأبوين أو لأب أو لام بالأب والجد وبالبنين وبني البنين وان سفلوا.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 621

{ الأخ لأب يُحجب بالأب والابن وابن الابن، وبالأخ الشقيق وبالأخت الشقيقة إذا صارت عصبة.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 622

{ ابن الأخ الشقيق يُحجب بسبعة وهم الأب والجد والابن وابن الابن والأخ الشقيق وبالأخ لأب وبالأخت لأبوين أو لأب إذ صارت عصبة مع الغير.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 623

{ ابن الأخ لأب يُحجب بثمانية من الورثة وهم السبعة المذكورون في المادة السابقة (وهم الأب والجد والابن وابن الابن والأخ الشقيق وبالأخ لأب وبالأخت لأبوين أو لأب إذ صارت عصبة مع الغير) وبابن الأخ الشقيق.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 624

{ الأخوة لام يُحجبون بستة بالأب والجد والابن وابن الابن والبنت الصلبية وبنت الابن.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 625

{ العم الشقيق يُحجب بعشرة وهم الأب والجد والابن وابن الابن والأخ لأبوين وبالأخ لأب وبالأخت لأبوين أو لأب إذ صارتا عصبتين وبابن الأخ لأبوين أو لأب.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 626

{ابن العم الشقيق يُحجب بالورثة الحاجبين المذكورين في المادتين السابقتين، وبالعم لأبوين وكذا ابن العم لأب يُحجب بمن ذكروا وبابن العم الشقيق.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 627

{ إذا اجتمع بنات الميت الصلبيات وبنات البن وحازت البنات على الثلث بان كن ثنتين فأكثر سقطت بنات الابن كيف كنَّ، واحدة أو أكثر، قربت دراجتهن أو بعدت، اتحدت درجتهن أو اختلفت، إلا إذا وجد ذكر ولد الابن فانه يعصبهن إذا كان في درجتهن أو أنزل منهن، ولا يعصب مَن تحته مِن بنات الابن بل يحجبهن .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 628

{الأخوات لأبوين إذا أخذن الثلثين بان كن اثنتين فأكثر، تسقط معهن الأخوات لأب كيف كن إلا إذا كان معهن أخ لأب فانه يعصبهن.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 629

{ الأخت لأبوين إذا أخذت النصف فإنها لا تحجب الأخوات لأب بل لهن معها السدس.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 630

{ المحروم من الإرث بمانع من موانعه المبينة في الباب الثاني لا يحجب احد من الورثة، والمحجوب يحجب غيره كالاثنين من الأخوة والأخوات فانه يحجبهما الأب وهما يحجبان الأم من الثلث إلى السدس.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الباب السابع في مسائل متنوعة

المادة 631

{ يوقف للحمل من التركة نصيب ابن واحد أو بنت واحدة، أيهما كان أكثر، هذا لو كان الحمل يشارك الورثة أو يحجبهم حجب نقصان، فلو كان يحجبهم حجب حرمان وقف الكل ويؤخذ الكفيل من الورثة في صورة القسمة، ويرث الحمل إن وضع حيا أو خرج أكثره حيا فمات، لا إن خرج اقله فمات، إلا أن خرج بجناية فانه يرث ويورث فإذا ظهر الحمل فان كان مستحقا لجميع الموقوف فيها أخذه وان كان مستحقا للبعض يأخذ ما يستحقه والباقي يعطي لكل وارث ما موقوفا من نصيبه .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 632

{ المفقود من انقطع خبره ولا يدرى حياته ولا موته، وحكمه أن يوقف نصيبه من مال مورثة كما في الحمل، فان كان المفقود ممن يَحجب الحاضرين لم يصرف لهم شيء، بل يوقف المال كلهن، وان كان لا يحجبهم حجب حرمان يعطي لكل واحد منهم الأقل من نصيبه على تقدير حياته ومماته، فإذا حكم بموته بعد أن لم يبق من أقرانه احد في بلده، فماله لورثته الموجودين عند الحكم بموته، ولا شيء لمن مات منهم قبل الحكم، لان شرط التوريث بقاء الوارث حيا بعد موت المورث وما كان موقوفا لأجله من مال مورثه يرد إلى ورثة مورثه إن ظهرت حياته استحق ما كان موقوفا لأجله من مال مورثه .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 633

{  الخنثى هو إنسان له آلتا رجل وامرأة، وليس له شيء منهما، فان بال من الذكر فغلام، وان بال من الفرج فأنثى، وان بال منهما فالحكم للأسبق، وان استويا بان خرج منهما معا فمشكل وهذا قبل البلوغ. فان بلغ وخرجت له لحية، أو وصل امرأة، أو احتلم كما يحتلم الرجال فرجل، وان ظهر له ثدي أو لبن أو حاض أو حبل أو أتى كما يؤتى النساء فامرأة، وان لم تظهر له علامة أصلا أو تعارضت العلامات فمشكل، وله حينئذ في الميراث اضر الحالين فلو مات أبوه وترك معه ابنان واحدا فللابن سهمان وللخنثى سهم لأنه الاضر.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 634

{ ولد الزنا وولد اللعان يرثان الأم وقرابتها، وترث هي وقرابتها منهما، ولا يرث الأب ولا قرابته منهما .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 635

{لا توارث بين الغرقى والهدمى والحرقى إذا كانوا ممن يرث بعضهم بعض لأنه لا يعلم أيهما مات أولا، ويقسم مال كل واحد منهم على ورثته أحياء.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 636

{ التخارج هو أن يتصالح الورثة على إخراج بعضهم من الميراث على شيء معلوم من التركة أو غيرها، وهو جائز عند التراضي فمن صالح على شيء من التركة فاطرح سهامه من التصحيح ثم اقسم باقي التركة على سهام الباقين، كمن ماتت وتركت زوجا وأما وعما فالمسالة من ستة النصف للزوج والثلث للام والباقي للعم فصالح الزوج عن نصيبه على ما في ذمته للزوجة من المهر فيقسم باقي التركة وهو ما عدا المهر بين الأم والعم أثلاثا سهمان للام وسهم للعم .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الباب الثامن في العول والرد

المادة 637

{العول هو زيادة في عدد سهام ذوي الفروض ونقصان من مقادير انصبائهم من التركة، فإذا زادت سهام أصحاب الفروض في تركة الميت على مخرج التركة يزاد مخرج التركة لتوفى سهامهم فيدخل النقص في مقادير أنصباء الورثة بسبب زيادة عدد السهام، كما إذا ماتت الميتة عن زوجها وشقيقتيها فمخرج أصل التركة من ستة أسهم وعالت بسدسها إلى سبعة لان فرض الزوج النصف وفرض الشقيقتين الثلثان، فزادت الفروض بسهم وهو السدس وهكذا يعول المخرج إلى ثمانية بالثلث كهم وأم، ويعول إلى تسعة بالنصف كهم وأخ، ويعول أيضا إلى عشرة بالثلثين كهم وأخ آخر لام، وإذا كان مخرج التركة من اثني عشر سهما تعول إلى ثلاثة عشر، كزوجة فرضها الربع وشقيقتين فرضهما الثلثان وأم فرضها السدس، والى خمسة عشرة كهم وأخ لام وإذا كان مخرج التركة من أربعة وعشرين فإنها تعول إلى سبعة وعشرين فقط كزوجة فرضها الثمن وبنتين فرضهما الثلثان أبوين فرض كل منهما السدس.}

 

 

 

 

 

 

 

المادة 638

{الرد ضد العول وهو رد ما فضل عن فرض ذوي الفروض ولا مستحق له من العصبة، فيرد ما فضل على ذوي الفروض بقدر سهامهم إلا على الزوجين. وأصحاب الرد من الورثة سبعة: واحد من الذكور وهو أخ لام، وستة من الإناث وهن: بنت الصلب وبنت الابن والأخت لأبوين والأخت لأب والأخت لام والأم والجدة الصحيحة، لا فرق بين أن يكون احد السبعة المذكورين واحدا أو متعددا سوى الأم، ومن انفرد منهم حاز على جميع التركة. ومسائل الرد أربعة أقسام: احدها: أن يكون في المسألة صنف واحد ممن يرد عليه ما فضل عن الفروض عند عدم من لا يرد عليه، وحينئذ تقسم التركة على عدد رؤوسهم، كما إذا ترك الميت بنتين أو أختين أو جدتين فتقسم التركة بينهما نصفين. والثاني: أن يكون فيها صنفان أو ثلاثة ممن يرد عليهم عند عدم من لا يرد عليه، وحينئذ تقسم التركة من مجموع سهامهم اذا كان فيها سدسان، كجدة وأخت لام، تقسم من اثنين لكل منهما  نصف المال.  وتقسم من ثلاثة إذا كان فيها ثلث سدس كولدي أم معها، فلولدي الأم الثلثان، وللام الثلث من التركة. ومن أربعة إذا كان فيها نصف وسدس كبنتين وبنت ابن، أو بنت وأم فللبنت ثلاثة أرباعها ولبنت الابن أو الأم ربعها. ومن خمسة إذا كان فيها ثلثان وسدس كبنتين وأم، أو كان فيها نصف وسدسان  كبنت وبنت ابن وأم، أو كان فيها نصف وثلث كأخت لأبوين وأم  أو أخت لأبوين وأختين لام، فيعطى في الأول أربعة أخماسها للبنتين، وللام خمسها، وفي الثانية يعطى للبنت ثلاثة منها ولبنت الابن واحد وللام واحد، وفي الثالثة يعطى للأخت من الأبوين وللام أو الأختين لام سهمان . والثالث: أن يكون مع النصف الواحد ممن يرد عليه من لا يرد عليه، وحينئذ يعطى من لا يرد عليه نصيبه من اقل مخارج فرضه، ويقسم الباقي على من لا يرد عليه، كزوج وثلاث بنات، فيعطى للزوج فرضه الربع واحد من أربعة ويقسم الباقي على عدد رؤوس البنات الثلاث في هذا المثال، لاستقامة الباقي على عدد رؤوسهن. والرابع: أن يكون مع الصنفين ممن يرد عليه من لا يرد عليه، وحينئذ يعطى من لا يرد عليه نصيبه من اقل مخارج فرضه، ويقسم الباقي على سهام من يرد عليه، كزوجة وجدة وأختين لام فيعطى للزوجة فرضها الربع واحد من أربعة  ويقسم الباقي على سهام من لا يرد عليه من الصنفين المذكورين وهو مستقيم في هذا المثال على السهام فيعطى للجدة سهم وهو الربع وللأختين لام سهمان وهما النصف .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الباب التاسع في ذوي الأرحام وكيفية توريثهم

المادة 639

{ذوي الأرحام على أربعة أصناف بعضها أولى من بعض على الترتيب في المواد الآتية: الصنف الأول: من ينتسب للميت وهم أولاد البنات وان سفلوا ذكورا أو إناثا وأولاد بنات الابن كذلك .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 640

{الصنف الثاني: من ينتسب إليهم الميت، وهم الأجداد الساقطون كابي أم الميت، وأبي أبي أمه، والجدات الساقطات وان علون كأم أبي أم الميت، وأم أم أبي أمه .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 641

{الصنف الثالث: من ينتسب إلى أبوي الميت، وهم أولاد الأخوات سواء كانت تلك الأولاد ذكورا أو إناثا، وسواء كانت الأخوات لأبوين أو لأب أو الأم وبنات الإخوة وان سفلن سواء كانت الإخوة من الأبوين أو من احدهما وبنو الإخوة لام وان سفلوا.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 642

{الصنف الرابع: من ينتسب إلى جدي الميت، وهما أبو الأب وأبو الأم سواء كانا قريبين أو بعيدين، أو إلى جدتيه وهما: أم الأم وأم الأب سواء كانتا قريبتين أو بعيدتين وهم الأعمام لام والعمات والأخوال والخالات على الإطلاق ثم أولادهم وان سفلوا ذكورا كانوا أو إناثا.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 643

{الصنف الأول من ذوي الأرحام أولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت درجة، كبنت البنت فإنها أولى بالميراث من بنت بنت الابن، فان استووا في الدرجة بان يدلوا كلهم إلى الميت بدرجتين أو ثلاث درجات مثلا، فولد الوارث أولى من ولد ذي الرحم كبنت الابن فإنها أولى من ابن بنت البنت، فان استوت درجاتهم في القرب، ولم يكن فيهم مع ذلك الاستواء ولد وارث كبنت ابن البنت وابن بنت البنت، أو كانوا كلهم يدلون بوارث، كابن البنت وبنت البنت، فيعتبر ابد أن الفروع المتساوية في الدرجات المذكورة، ويقسم المال عليهم باعتبار حالة ذكورتهم وأنوثتهم، أعني إن كانت الفروع ذكورا فقط أو إناثا فقط تساووا في القسمة، وان كانوا ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين، هذا وان انقضت صفة الذكورة الأصول في الذكورة والأنوثة، وان اختلفت صفة الأصول في الذكورة والأنوثة كبنت ابن بنت وابن بنت بنت، قسم المال على أول بطن اختلف بالذكورة والأنوثة، وهو هنا البطن الثاني وهو ابن بنت وبنت بنت فتعتبر صفة الأصول في البطن الثاني في هذه الصورة فيقسم عليهم أثلاثا ويعطي كل من الفروع نصيب أصله فحينئذ يكون ثلثاه لبنت ابن البنت لأنه نصيب أبيها، وثلثه لابن بنت البنت لأنه نصيب أمه .}

 

 

 

 

 

 

المادة 644

{الصنف الثاني: وهم الساقطون من الأجداد والجدات، أولاهم بالميراث أقربهم للميت من أي جهة كان، أي سواء كان الأقرب من جهة الأب أو كمن جهة الأم، مثاله مات عن أم وأبي أبي أم أم، كان المال لام أبي الأم لقربها، ولا فرق بين كونه مدليا بوارث أو بغير وارث، ولا بين كونه ذكرا أو أنثى وان استوت دراجاتهم، فإما أن يكون بعضهم مدليا بوارث أو كلهم يدلون به أو كلهم لا يدلون به، ففي الأول لا يقدم المدلي بوارث على غيره بخلاف الصنف الأول، مثاله مات عن أبي أم الأم وأبي أبي الأم فهما سواء، وان كان الأول مدليا بالجدة الصحيحة اعني أم الأم، والثاني بالجد الفاسد اعني أبا الأم وفي الآخرين كابي أم أب وأبي أم أم وكابي أبي أم وأم أبي أم فاما إن تختلف قرابتهم، أي بعضهم من جانب الأب وبعضهم من جانب الأم كالمثال الأول وإما أن تتحد كالمثال الثاني فان اختلفت قرابتهم فالثلثان لقرابة الأب والثلث لقرابة الأم، كأنه مات عن أب وأم ثم ما أصاب قرابة الأب يقسم بينهما على أول بطن وقع فيها الخلاف، وكذا ما أصاب قرابة الأم وان لم يختلف فيهم بطن فالقسمة على ابدأن كل صنف وان اتحدت قرابتهم أي كلهم من جانب الأم أو الأب فإما أن تتفق صفة من أدلوا به في الذكورة والأنوثة أو تختلف فان اتفقت الصفة اعتبرت أبدانهم وتساووا في القسمة لو كانوا ذكورا فقط أو إناثا فقط، وان كانوا مختلطين فللذكر مثل حظ الأنثيين، وان اختلفت الصفة فالقسمة على أول بطن اختلف للذكر ضعف الأنثى ثم تجعل الذكور طائفة والإناث طائفة على قياس ما تقرر في الصنف الأول .}

 

 

المادة 645

{الصنف الثالث وهم أولاد الأخوات مطلقا وبنات الأخوة مطلقا وبنو الأخوة لام الحكم فيهم كالحكم في الصنف الأول اعني أولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت درجة ولو أنثى، فبنت الأخت أولى من ابن بنت الأخ لأنها اقرب، فان استووا في القرب فولد العصبة أولى من ولد ذي الرحم، كبنت ابن أخ وابن بنت أخ كلاهما لأبوين أو لأب أو احدهما لأبوين والآخر لأب، المال كله لبنت ابن الأخ لأنها ولد العصبة، وان استووا في القرب وليس فيهم ولد العصبة، كبنت الأخ وابن بنت الأخ، أو كان كلهم أولاد العصبات كبنتي ابني الأخ لأبوين أو لأب، أو بعضهم أولاد العصبات، وبعضهم أولاد أصحاب الفرائض كبنت أخ لأبوين أو لأب وبنت أخ لام أو كان كلهم أصحاب فرائض كبنات أخوات متفرقات يقسم المال على الأصول أي الإخوة والأخوات مع اعتبار عدد الفروع والجهات في الأصول فما أصاب كل فريق يقسم بين فروعه كما في الصنف الأول.}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 646

{الصنف الرابع:وهم الذين ينتمون إلى جدي الميت أو جدتيه، وهم العمات على الإطلاق، والأعمام لام والأخوال والخالات مطلقا إذا اجتمعوا مطلقا، وكان حيز قرابتهم متحدا، بان يكون الكل من جانب واحد كالعمات والأعمام لام ، والأخوال والخالات فإنهم من جانب الأم ،فالأقوى منهم في القرابة أولى، اعني من كان لأبوين أولى ممن كان لأب، ومن كان لأب أولى ممن كان لام ذكورا أو إناثا، واستوت قرابتهم في القوة فللذكر مثل حظ الأنثيين، كعم وعمة كلاهما لام، أو خال وخالة كلاهما لأبوين أو لأب أو لام، وان كان حيز قرابتهم مختلفا فلا اعتبار لقوة القرابة ويكون الثلثان لقرابة الأب والثلث لقرابة الأم كعمة لأب وأم وخالة لام، ثم ما أصاب كل فريق من قرابتي الأب والأم يقسم بينهم كما لو اتحد حيز فرايتهم .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المادة 647

{أولاد الصنف الرابع:الحكم فيهم كالحكم في الصنف الأول اعني أولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت درجة من أي جهة كان فان استوا في القرب إلى الميت وكان حيز قرابتهم متحدا، بان تكون قرابة الكل من جانب الأب أو من جانب الأم فمن كان له قوة القرابة فهو أولى اعني من كان أصله من لأبوين فهو أولى ممن كان أصله لأب فان استووا في القرب بحسب الدرجة، وفي القرابة يحسب القوة وكان حيز قرابتهم متحدا بان كان الكل من جهة الأب فولد العصبة أولى كبنت العم وابن العمة كلاهما لأبوين أو لأب المال كله لبنت العم لأنها ولد العصبة وان استووا في القرب ولكن اختلف حيز قرابتهم بان كان  بعضهم من جانب الأب وبعضهم من جانب الأم فلا اعتبار هنا  لقوة القرابة ولا لولد العصبة ويكون الثلثان لمن يدلي بقرابة الأب والثلث لمن يدلي بقرابة الأم والله سبحانه وتعالى اعلم .}

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017