تطعموا قبل حلول شهر  رمضان المبارك

الجمعة 19 مارس 2021
شارك المقال

 

الشيخ رائد بدير – مدير دار الافتاء والبحوث الاسلامية

مؤسس قسم(( الطب والفقه))  في منظمة الصحة العالمية (فرع  كوبناهجن)

لن تعيد اللقاحات لوحدها الحياة الى ما كانت عليه قبل كورونا، ما زالت البشرية تبحث عن المخارج النهائية لهذا الوباء القاتل، وقد وصلت الى نتيجة مجربة ان التطعيم هو اقوى أداة لغاية الان للوقاية من هذا المرض وإنقاذ الأرواح ويؤدي الى انخفاض خطر الإصابة بالمرض وعواقبه الوخيمة. فالتطعيم يعتبر استراتيجية طويلة المدى لبقاء احتمال انتقال العدوى منخفضا والحد من حدوث طفرات وأنواع جديدة.

في هذه المرحلة سنبقي على التباعد البدني ونحافظ على لبس الكمامات والتعقيم داخل المساجد في شهر رمضان المبارك، ونريد  استثمار الإجراءات والتسهيلات المقدمة وفق المعيار الأخضر .   الأشخاص الذين تطعموا وحصلوا على شهادة   التطعيم او الأشخاص الذين أُصيبوا بكورنا وتعافوا منه حيث يقدم هذا المعيار للمتطعّمين والمتعافين تسهيلات في مرافق حياتية كثيرة كانوا ممنوعين منها.

لقد ثبت بالتجربة على الرغم من الاعراض ان التطعيم وسيلة فعالة تجاه الوباء، والشريعة الإسلامية تعبر ان للجسد عليك حق، فقد قال صلى الله عليه وسلم ” إنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا” فحق الجسد حمايته، وتقويته ورعايته، وعدم اهماله او التسبب في اتلافه، وقد ثبت بالتجربة ان المطعمين اقوى في مواجهة المرض من غير المطعمين.

ان الإجراءات المتعلقة بمرافق الحياة تميز بين المتطعيمين والمتعافين وبين من لم يتلقوا التطعيم، ونحن نحث جميع عمار المساجد بعد استشارة الطبيب الخاص الى الإسراع في التطعيم قبل حلول شهر رمضان المبارك، نريد من جميع عمار المساجد ان يكونوا متطعمين بعد اذن الطبيب الخاص.

كورونا ما زال بيننا والمدة الزمنية ما زالت مجهولة في انهائه كليا والقضاء عليه، وكل الاحتمالات واردة في أي لحظة، في هذه المرحلة سنبقي على التباعد بين المصلين وإلزام لبس الكمامة في المساجد والتعقيم وسنصلي الجمعة والجماعة والتراويح وليلة القدر على هذه الهيئة. وسنتعامل مع الواقع ان كورونا ما زال بيننا ونستفيد من المعيار الأخضر قدر الإمكان.

تطعموا قبل حلول شهر رمضان المبارك، اليوم التاريخ 19/03/2021 بقي تقريبا لرمضان ما يزيد عن ثلاثة أسابيع، يمكن ان تأخذ وجبتي التطعيم  في هذه المدة وتكون انت اكثر امنا ويكون من حولك اكثر امنا .

لن نضع حراسا على أبواب المساجد ا لفحص المتطعمين والمتعافين من غيرهم، لكن في نفس الوقت سنوضح ان الصلاة لغير المتطعم في المكان المفتوح أي ساحة المسجد أكثر امنا عليه وعلى من حوله من داخل المسجد. وكل سيكون مؤتمن بينه وبين الله تعالى. وخاصة ان المسلم تعود على ان يكون مؤتمنا مع نفسه فالصيام سر بين العبد وربه.

نحن نسال اهل الاختصاص ونتشاور معهم محليا ودوليا وإقليميا وعالميا، نسال اهل الاختصاص عملا بقول الله تعالى (( “فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ” (43)” سورة النحل واهل الذكر هم اهل الاختصاص في كل علم، واحترام التخصص واجب شرعي ونحن نسال الأطباء ونسند الفتاوى ونبنيها على أساس علمي طبي ، لقد حذرنا الله تعالى من القول بغير علم قال تعالى ” وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً [الإسراء: 36]، قال قتادة: لا تقل رأيت ولم تر، وسمعت ولم تسمع، وعلمت ولم تعلم، فإن الله سائلك عن ذلك كله. نريد ان نمر هذه المرحلة التاريخية باقل الخسائر في الأرواح . وان من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية بل مقصدها الأول هو حفظ النفس البشرية من الهلاك او التلف

تطعموا قبل رمضان بعد استشارة طبيبكم الخاص.  استشر طبيبك الخاص العالم بملفك الطبي ، فان قال لك خذ المطعوم فخذه فورا ، حتى نستفيد قدر الإمكان من المعيار الأخضر في المساجد وغيرها.

ملاحظة مهمه جدا : ( هذا المقال يخص فلسطيني 1948 فقط  وموجه لهم فقط لان كل منطقة في العالم مختلفة عن الاخرى وتتبع المرحلة التي تعيشها )

 

 

 

 

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017