حكم التامين المعروف بـ “تأمين تمريضي شخصي” ביטוח סיעודי פרטי”

السبت 2 يناير 2021
شارك المقال

هذا الراي يعبر عن كاتبه ولا يعبر عن موقف دار الإفتاء والبحوث الإسلامية

بداية لا بد التنويه اننا مع مجموعة من اهل التخصصات نسعى لإحداث تغيير  منذ مدة في المعاملات المالية  للواقع الذي ورثناه في الداخل الفلسطيني  ، 1948 ونسعى جاهدين من زمن الايجاد نظام مالي يتوافق مع الشريعة الإسلامية وتنطبق مع شروطها وضوابطها ،ونسعى من  دون كلل ولا ملل على إيجاد البديل الإسلامي في واقع مركب لم نكن سببا في وجوده ونبحث عن البديل بعيدا عن كلمة ” المستحيل” يقول القرضاوي ( موقع القرضاوي)( : وكانوا يقولون: مستحيل أن يوجد بديل، فلا تحلموا باقتصاد بغير بنوك ولا بنوك بغير فوائد، ولكن أمكن عمل بنوك بغير فوائد، وقام البديل عن البنوك الربوية، يبقى أيضا إيجاد البديل عن شركات التأمين الربوية التي هي جزء من النظام الرأسمالي الذي ورثناه -فيما ورثناه- عن الاستعمار؛ فنحن لم ننشئ هذه الأشياء، نحن ورثنا هذه الأشياء، كان الاستعمار في بلادنا وأنشأ هذه الأشياء، وورثنا هذه الأشياء من تراث الاستعمار، البديل هو التأمين التعاوني” .

والى حينه فقد رجح لدي ان إسرائيل دار حرب، وكتيت في ذلك ابحاثا منشورة  جمعت فيها اراء الفقهاء القدامى والمعاصرين، تحت سؤال ” مدى انطباق وصف دار حرب على فلسطين المحتلة سنة 1948 والخصها فيما  قااله الشيخ القرضاوي – حفظه الله تعالى -” بقيت دولة واحدة بالنسبة لنا نحن المسلمين نعتبرها دار حرب لنا وهي دولة الكيان الصهيوني ( اسرائيل) “(( القرضاوي ، يوسف ، فقه الجهاد ،2/906، مكتبة وهبه ط1 2009م.)). وهذه نقطة مهمه في المعاملات المالية .

 

وعلى هذا الأساس والى حين إيجاد البديل المعاملات المالية التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية، ونحن فعلا وعمليا نسعى لذلك ولدينا أفكار وتشاورات وبرامج عملية فان التكييف الفقهي للمعاملات المالية في ” إسرائيل” على انها دار حرب، وهو الوصف المعتبر ابذي رجح لدي للمعاملات المالية فيها . والمعاملات المالية في ” إسرائيل” قائمة على علاقة الدائنية وتجيز بيع المال بالمال، وكل المؤسسات المالية التي لها علاقة بالمواطن مبنية على أساس النظام الربوي، فإسرائيل من أساسها الى راسها قائمة على النظام الربوي في كل مجالات الحياة. وكما قلت هنالك كتبت أباحتا ومقالات ووضعت كتابا سيتحدث عن المعاملات المالية في دار الحرب

وعلى هذا الأساس لا تجد في “إسرائيل” التامين التعاوني، ولا نجد البنك الإسلامي ،  بل نجد ما يسمى ” التامين التجاري” بكل انواعه على الأموال والابدان والعقارات، ونجد البنوك الربوية  … فالتامين قائم على بيع النقود بالنقود ويدخل فيه الربا أيضا ولا يتوافق مع احكام الشرع الإسلامي. والبنوك قائمة على الدائنية وبيع الزمن مقابل المال وهو عين الربا.

ان النافذة التي ننظر منها على الواقع الذي نعيشه حاليا والى حين إيجاد البديل ان إسرائيل دار حرب لذا السؤال الذي نجيب عليه للمسلمين الذين يعيشون في دار الحرب هل احكامهم في المعاملات المالية هي نفس الاحكام التي للمسلمين الذ1ين يعيشون في دار الإسلام. هذا ما تطرقت اليه في أعلاه. .(  احكام وضوابط شرعية في دار الحرب (إسرائيل أنموذجاً) – دار الفكر العربي (darelfikrelarabi.com)).

 

وعلى هذا الأساس ومن زاوية ان إسرائيل دار حرب وان المعاملات المالية في دار الحرب تختلف عن دار الإسلام بالنسبة للمسلم والى حين البديل فان أي منفعة تعود على المسلم من أي عقد في دار الحرب فله ان ينتفع منه وعقود التامين التجارية في إسرائيل بعضها اجبارية وبعضها اختيارية والضابط فيها المنفعة.

ان ضابط الاقبال على ابرام عقد التامين التجاري في دار الحرب هو المنفعة الغالبة، فان وجد المسلم منفعة غالبة فله ان يجري هذه العقود والتي لو كانت في دار الإسلام او وجد البديل الإسلامي لها لما جاز ابرامها ولما جاز التعامل معها مثلا ان كان هنالك بنك إسلامي فان الفرض والواجب على المسلم ان يتعامل مع البنك الإسلامي ويحرم عليه ان يتعامل مع البنك الربوي سواء كانت الدار دار اسلام ام دار حرب. وان كان هنالك تامين تجاري والذي هو محرم او تامين تعاوني والذي هو مباح فان الواجب على المسلم ان يتعاون مع التأمين التعاوني سواء كان دار الإسلام ام في دار الحرب. لكن ان لم يكن في دار الحرب الا البنك الربوي او التامين التجاري الربوي ووجد المسلم منفعة في ابرام العقود او التعاطي مع البنوك فله ذلك لا لحل العقود أصلا انما بسبب تواجده في دار الحرب.

يجدر الإشارة انه من حيث الواقع والحياة المعيشية في ” إسرائيل” فان بعض أنواع التامين اجبارية وبعضها اختيارية وما ذكرته أعلاه وضابطه المنفعة يشمل جميع أنواع التامين.

ان موضوع السؤال مفصل على هذا الرابط ” تأمين تمريضي شخصي (مصطلح) – كل الحق – כל-זכות”  (kolzchut.org.il) وما ذكرته أعلاه في الإجابة يشمل هذا النوع من التامين.

مرة أخرى نسعى مع مجموعة لإحداث لتغيير وإيجاد البديل  الإسلامي فان وجد البديل الإسلامي في البنوك او التامين فانه يحرم على المسلم التعامل والتعاطي مع أي نظام لا يتوافق مع احكام الشريعة الإسلامية.

كتبه الشيخ رائد بدير – مدير دار الإفتاء والبحوث الإسلامية- – 2/01/2021

 

 

 

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017