رسالة الإسلام حملت عناصر الخلود ويصلح تطبيقها بعد 100 مليارد سنة من اليوم

الجمعة 2 يوليو 2021
شارك المقال

رسالة الإسلام حملت عناصر الخلود وهي تصلح لكل زمان ومكان ، وتخاطب كل الأجيال البشرية جيلا بعد جيل ، ولا يختلف اثنان أن الحياة البشرية اليوم ليست كالأمس ، وهي غدا ليست كاليوم ، وان التفكير البشري يتغير ويتبدل ، وان نواحي الحياة الإنسانية في تغيير مستمر، وكل مساحة حملتها هذه الشريعة واذنت فيها للعقل بالتشارك معها لاستنباط رأي ، فان هذا الرأي  قد يتغير بتغير الزمان ، أما المساحة المحرمة على العقل فيها، فهي احكام  ثابتة الى يوم الدين ننقلها كما جاءت ، ومن العبث ان يدخل العقل  المساحة المحرمة عليه في هذه الشريعة العظيمة، ومن الظلم ان تترك المساحة التي اذنت فيها للعقل بالتغيير والتجديد.  وكلاهما منبوذ شرعا أي دخول العقل الى مساحة محرمة عليه او عزوف العقل عن مساحة تستدعيه كل زمن وزمن أن يملأها براي ، وهذا من عظيم هذه الشريعة الإسلامية اذ لو ان عمر الدنيا على فرض 100 مليارد فهي تصلح لآخر يوم في هذه الـ 100 مليارد.

وكفى مقولة الامام أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى في الإشارة الى المساحة المفتوحة امام العقل  الى يوم القيامة  بقوله:” اعلم أن العقل لن يهتدي إلا بالشرع ، والشرع لم يتبين إلا بالعقل ، فالعقل كالأس والشرع كالبناء ، ولن يغني أس ما لم يكن بناء ولن يثبت بناء ما لم يكن أس ، وأيضا فالعقل كالبصر والشرع كالشعاع ، ولن يغني البصر ما لم يكن شعاع من خارج ، ولن يغني الشعاع ما لم يكن بصر ، فلهذا قال الله سبحانه وتعالى: ) قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ، يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور ”            ابو حامد الغزالي- – المستصفى-ج1 ص 12

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017