رسالة الى الدكتور أحمد الريسوني الرئيس المنتخب الجديد لاتحاد العالمي لعلماء المسلمين:” تعميم فتوى ماي 2006 بخصوص فلسطين بات ضرورة للمصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس وبات ضرورة لبناء مشروع وطني موحد يحمل توقيع الجميع الفلسطيني

الخميس 8 نوفمبر 2018
شارك المقال

رسالة الى الدكتور أحمد الريسوني الرئيس المنتخب الجديد لاتحاد العالمي لعلماء المسلمين:” تعميم فتوى ماي 2006 بخصوص فلسطين بات ضرورة للمصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس وبات ضرورة لبناء مشروع وطني موحد يحمل توقيع الجميع الفلسطيني

خطوة هامة في تاريخ الاتحاد العالمي للمسلمين، وربما هي من متطلبات المرحلة القادمة، بعد مسيرة من العطاء على مدار قرن تقريبا من الزمان لرجل تحكمه قاعدة ” يغتفر في المتحرك ما لا يغتفر في الثابت “، رجل أصاب وأخطأ، نجح وأخفق، الدكتور يوسف القرضاوي الرئيس السابق لاتحاد العالمي لعلماء المسلمين نعتز ونفتخر بعلمه وهو بكل سيرته امام الفقه في زماننا فإنصاف الناس فريضة شرعية .

نشد على يدك د. الريسوني بعد انتخابك رئيسا لاتحاد العالمي لعلما المسلمين ،و أصبحت المسؤولية مضاعفة اضعافا مضاعفة، في كل قضايا الامة العربية والاسلامية ، والتحديات ليست محلية على مستوى الدول انما اقليمية وعالمية امام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.  هذه التحديات وتلك  الظروف  تستوجب ان يتصدر راس الهرم شخصية مقاصدية من المغرب العربي، وانها لخطوة في الاتجاه الصحيح لأسباب لا تخفى على المتابع والمراقب والمتتبع لكل ما يجري على الساحة الاقليمية والعالمية.

ما زلت احتفظ  بالفتوى التي صدرت عن الدكتور أحمد الريسوني  بتاريخ 30 ماي 2006 وفيها جواز تحول الهدنة “سلام.”” من هدنة طويلة الأمد إلى اتفاقية سلام وتم نشرها في حينه في موقع اسلام اون لاين ، والتي تبلور عنها مقالا كتبته على هذا الرابط بتاريخ 23/04/2007″.

http://www.kufur-kassem.com/news-42,N-32742.html

ان فلسطين عامة  بحاجة الى تلك الرؤية بشجاعة ، وان الإسلاميين بمسيس الحاجة اليوم لفتوى التي صدرت في حينه والتي  اعتبرها البعض انها شاذة مع ان الشيخ القرضاوي كما اشرت بالتوثيق في المقال المذكور ذهب الى مثل ذلك تقريبا .

ان المصادر الشرعية المعتمدة وبعد اجراء بحث عميق فيما يسمى ” هدنة ” تبين ان هذه الكلمة سبقت الاسلام واستعملت في عرف الجاهلية ، والقران استبدلها بكلمة ” السلم ” وكتاب السيرة معظمهم استبدلوها بكلمة ” الصلح ” وسننشر البحث قريبا تحت عنوان السلام والهدنة في  القران والسنة النبوية” .

ان ترك الساحة لقادة الحركات الاسلامية والجماعات الاسلامية الذين يعتمدون الفكر ويغلبونه على الفقه ادى بهم الى ما وصلوا اليه، فالمرجعيات الفقهية يفترض فيها ان ترجح على المرجعيات الفكرية او على الاقل ترشدها وتوجهها من خلال ابحاث عميقة في الشريعة الإسلامية .لذا اصحاب الفكر اعتبروا فتواك شاذة في حينه بل ايضا فتوى القرضاوي في الجزائر المشار اليها في المقال اعتبروها شاذه .

ان مسؤولية الاتحاد العالمي لعلماء  اليوم المباشرة ان تنهض بالفقه وتطوره وتحييه ليغلب الفكر ، وان مسؤولية  توجيه الاسلاميين لأنشاء مرجعيات فقهية معتمدة سافرت الى معظم عواصم العالم واختلطت بالامة والامم الاخرى اصبح من متطلبات المرحلة.. ولعلي اشير الى  البحث الذي اجريته بخصوص الفارق بين فقهاء مكة في القرون الثلاثة الاولى وفقهاء الاندلس  والمغرب العربي من حيث الانفتاح وتعريف الذات والاخر.فشتان بين مرجعيات مكة ومرجعيات الاندلس في تفسير النصوص .

ان الاصرار على فتوى الريسوني فتوى 30 ماي 2006 يصب في تعزيز المصالحة الفلسطينية الداخلية بين حركة فتح وحماس، ويساعد في بناء مشروع وطني موحد يحمل توقيع جميع الفصائل الفلسطينية في اي عملية سلام حقيقية تتمثل  بقيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران سنة 1967 وعاصمتها القدس الشرقية بالاضافة الى الثوابت الاخرى كحق العودة والاسرى.ان عودة الفتوى الان بالذات تخفف العبء عن الاسلاميين وخاصة قيادات الفكر لا قيادات الفقه. والواقع حاليا يشهد تعقيدات لا تبشر بعملية سلام حقيقية أنما هي مرحلة ” الهواة ” وستتنهي ولاية ترامب دون ان يتحقق السلام وهذا امر لا يختلف عليه اثنان وحتى لا تتنطح عليه عنزان. ،  لكن في حال سنحت الفرصة ولو للجيل القادم سيجد ما يستند اليه في الشريعة الاسلامية. اما الخيار الاخر  الذي يحلم به الغالب الحالم فلا حاجة لاي اجتهاد  ومن سيعيش عند توفر مقوماته هو من يحدد فقه المرحلة لا نحن . نحن نعيش في مرحلة يصعب فيها جمع الكلمة الفلسطينية  في البيت الداخلي على كلمة واحدة او على قلب رجل واحد.

 الشيخ رائد بدير

عضو هيئة الدعاة والعلماء في القدس الشريف- ورئيس مركز ادم .

.

 

 

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017