رسالة الى المؤتمر العام المنعقد اليوم السبت 16/01/2021 نحن باشد مسيس الحاجة الى ان نصغي لخطاب رئيسة الاخوات المسلمات السيدة لبيبة احمد كما نقله الشهيد حسن البنا رحمه الله في المذكرات

السبت 16 يناير 2021
شارك المقال

حينما تقرا مذكرات  الدعوة والداعية للشهيد حسن البنا رحمه الله تعالى لا تقف عند حدود الدعوة او الداعية انما تقف مذهولا امام التفاصيل التنظيمية والإدارية للمجموعات  التي ينقلها الامام رحمه الله تعالى ، يذكر الأسماء والتقارير والمواعيد والتواريخ بدقة متناهية وفي كل مرة اعاود  لأقرا  مذكرات  الدعوة والداعية  اكتشف انني فوّت على نفسي ملحظا لم اكن انتبهت اليه، ولعل المتغيرات والتقدم في العمر يجعل من المرحلة الزمنية   فهم أمور لم يفهما في مرحلة الشباب او انها لا تلفت نظره في حينها، هذه المرة أحببت ان اكتب قراءتي لخطاب السيدة الحاجة الصالحة لبيبة احمد ( ( 1870م- 1955م).أول رئيسة لقسم الأخوات المسلمات في جماعة الاخوان المسلمين لاهديها الى المؤتمر العام المنعقد اليوم السبت 16/01/2021  عبر الزوم بسبب جائحة كورونا

يقول الامام الشهيد حسن البنا رحمه الله تعالى في كتابه مذكرات الدعوة والداعية طبعة بيروت الرابعة تقديم أبو الحسن علي الحسيني الندوي رحمه الله تعالى ص 160 الفقرة الأخيرة تحت عنوان ” الاخوات المسلمات في القاهرة” يقول رحمه الله تعالى:” وقد تكونت للأخوات المسلمات فرقة في القاهرة من نساء بيوت الاخوان وقريباتهن، واختيرت السيدة الصالحة الحاجة (لبيبة أحمد) رئيسة لها ولفرق الاخوات في الإسماعيلية وبور سعيد وقد وجهت بعد اختيارها كلمة طيبة نشرتها المجلة أيضا وقد جاء فيها:

اخواتي وبناتي:

احمد إليكن الله الذي لا إله إلا هو، وأصلي وأسلم على محمد وعلى آله وصحبه، وأحييكن بتحية الإسلام، فالسلام عليكن ورحمة الله وبركاته. كم أنا سعيدة مسرورة بأن أتقبل هذه الدعوة من حضرة المرشد العام للإخوان المسلمين للتشرف بخدمة مبادئكن والتقدم لرياسة فرقكن. وإني مع ضعفي عن احتمال هذا العبء، وعجزي عن القيام بهذه المهمة، أعتقد أني سأجد من معاونتكن ما يجعلنا نصل إلى الغاية التي ننشدها من نشر تعاليم الإسلام، وبث آدابه ومبادئه في نفس الفتاة المسلمة والأسرة المسلمة، والله المستعان.

يا بناتي وأخواتي:

إن الأمة كما ترون في تدهور خلقي، وخلل اجتماعي، بدت أعراضه في كل مظهر من مظاهر الحياة؛ في المنزل وفي الشارع، في المصنع وفي المتجر، وفي كل بيئة وفي كل وسط، ودوام هذا الحال يؤدي بنا إلى أوخم العواقب وأحط النتائج.وأساس إصلاح الأمة إصلاح الأسرة، وأول إصلاح الأسرة إصلاح الفتاة؛ لأن المرأة أستاذ العالم، ولأن المرأة التي تهز المهد بيمينها تهز العالم بيسارها.وإن على الفتاة المسلمة أن تفهم أن مهمتها من أقدس المهمات، وأن أثرها في حياة أمتها أعمق الآثار، وأن في مقدورها أن تصلح الأمة إذا وجهت عنايتها لهذا الإصلاح.لهذا نحن نريد أن نصلح أنفسنا، وأعتقد أن في تعاليم الإسلام وأحكامه- إن علمناها وعملنا بها- ما يكفل لنا هذا الإصلاح المنشود.وإذًا فهيا يا أخواتي وبناتي نصلح أنفسنا لنفهم الإسلام والعمل به وبث تعاليمه في نفس المرأة المسلمة، فإن صلحنا صلحت بصلاحنا الأسرة، وكان عن ذلك صلاح الأمة جمعاء.
ذلك ما أردت أن أبينه لكن منهاجا  لعملنا الذي لزمنا  أنفسنا له، واللهَ أسأل أن يوفقنا إلى ما فيه الخير لأمتنا العزيزة المفاداة.

لبيبة احمد ” انتهى الاقتباس

نحن باشد مسيس الحاجة الى هذه الكلمة لنتعلم ونعمل على النحو الاتي:

أولا: خدمة المبادئ وليس الأشخاص:

قالت ” كم أنا سعيدة مسرورة بأن أتقبل هذه الدعوة من حضرة المرشد العام للإخوان المسلمين للتشرف بخدمة مبادئكن والتقدم لرياسة فرقكن.”

ثانيا: الشعور بالضعف والعجز كفرد والشعور بالقوة وتحقيق الهدف كمجموعة:

قالت: وإني مع ضعفي عن احتمال هذا العبء، وعجزي عن القيام بهذه المهمة، أعتقد أني سأجد من معاونتكن ما يجعلنا نصل إلى الغاية التي ننشدها من نشر تعاليم الإسلام”.

ثالثا: تشخيص الواقع المرة تلو المرة:

قالت: “إن الأمة كما ترون في تدهور خلقي، وخلل اجتماعي، بدت أعراضه في كل مظهر من مظاهر الحياة؛ في المنزل وفي الشارع، في المصنع وفي المتجر، وفي كل بيئة وفي كل وسط”

رابعا: العزيمة والإرادة

قالت ” ولأن المرأة التي تهز المهد بيمينها تهز العالم بيسارها” …هذه الكلمات تصلح لان تدرس كمساق كامل على مر الأجيال.

خامسا: الإصلاح يبدأ من الداخل:

قالت:” وإن على الفتاة المسلمة أن تفهم أن مهمتها من أقدس المهمات، وأن أثرها في حياة أمتها أعمق الآثار، وأن في مقدورها أن تصلح الأمة إذا وجهت عنايتها لهذا الإصلاح. لهذا نحن نريد أن نصلح أنفسنا” وإذًا فهيا يا أخواتي وبناتي نصلح أنفسنا لنفهم الإسلام والعمل به وبث تعاليمه في نفس المرأة المسلمة، فإن صلحنا صلحت بصلاحنا الأسرة، وكان عن ذلك صلاح الأمة جمعاء”

سادسا :” المنهاج العملي وليس العشوائية او الشعار او عدم الوضوح  :

قالت:” ذلك ما أردت أن أبينه لكن منهاجا لعملنا الذي لزمنا أنفسنا له”

 

نقلت لكم كلمات تحتاج الى مزيد من الوقوف والتدبر والتفكر.. عساكم ان تقرؤوها وتصغوا اليها وتعملوا بها

رحم الله السيدة الصالحة الحاجة لبيبة احمد ورحم الله معها الشهيد حسن البنا.

 

الشيخ رائد بدير – دار الإفتاء والبحوث الإسلامية

 

 

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017