صيام رمضان وتربية الانفعالات ” الاستفزاز”

الأربعاء 14 أبريل 2021
شارك المقال

الشيخ رائد بدير – مدير دار الافتاء والبحوث الاسلامية

من اسرار مدرسة الصيام في شهر رمضان، انه ُيعنى بتربية الانفعالات النفسية وان كانت الاستجابة للانفعال محقه ومستحقة، لان الغاية من الصيام الوصول الى طهارة نفسية تتجاوز السؤال عن المحق من المبطل، فالصوم عبارة عن ترك الحلال والمباح من الشراب والطعام، ومن حق النفس ان تأكل وتشرب الحلال لكن في رمضان يتم التدريب على ترك هذا الحلال من طلوع الفجر الصادق الى غروب الشمس حقيقة، ووفق هذه المدرسة فانه يتم أيضا تدريب الانفعالات النفسية المحقة على التنازل وعدم الاستجابة للانفعال وان كان بحق ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: قالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له، إلَّا الصِّيَامَ؛ فإنَّه لي، وأَنَا أجْزِي به، والصِّيَامُ جُنَّةٌ، وإذَا كانَ يَوْمُ صَوْمِ أحَدِكُمْ فلا يَرْفُثْ ولَا يَصْخَبْ، فإنْ سَابَّهُ أحَدٌ أوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ” رواه البخاري. حينما يشتمك او يغضبك أحد فيستفزك ويثير انفعالاتك ما عليك الا ان تتجاهل انفعالك وتضبطه لأنك في مقام لا يحتمل الانفعال ” انت صائم”.

والسر في تربية الانفعالات بقولك ” إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ” سنبينه لاحقا.

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017