عشرة حلول عملية  وفعالة لمعالجة العنف في الوسط العربي

الجمعة 4 أكتوبر 2019
شارك المقال

 

عشرة حلول عملية للعلاج والوقاية  من العنف في الوسط العربي 

(الحل الاول : فصل جهاز التربية عن جهاز التعليم وجعلهما متلازمين جنبا الى جنب  وليسا متداخلين )

الشيخ:  رائد بدير

( السيرة العلمية  على هذا الرابط  https://nawazel.net/?page_id=215)

سأكتب  وايضا اصور في فيديوهات لمزيد من التوضيح  لطرح عشرة حلول ممكنة للخروج من تسونامي الجريمة والعنف ، بعضها يتعلق بالوقاية والاخر يتعلق بالعلاج. وحتى هذه اللحظة فان كل ما نقوم به هو التشخيص للظاهرة والتعبير عن الالم في الغالب .

ظاهرة العنف تحتاج لمن يفكر خارج الموجود ويطرح حلولا من نافذة جديدة ولا شك ان الاخذ بالحلول العشرة يحتاج الى قيادة وشجاعة وجرأة  فالحديث يدور هو انشاء واقع جديد، وكل مسؤول في موقعه لا يملك مؤهلات القيادة الحقيقية وهو غارق في بحر الشكليات والاداريات والبرتوكولات  وملتزم بقواعد الادارة لا يستطيع ان يدرك ما نكتبه وما نقصده، فكسر القواعد الحالية لمعالجة ظاهرة العنف احد شروط نجاحها.

الحل الاول : فصل جهاز التربية عن جهاز التعليم :

من المعلوم للجميع ولا خلاف حول هذه النقطة ان التربية لم تعد بمقدور المعلم بسبب المنهاج المكثف الذي يتوجب عليه ان يمرره للطلاب خلال جميع مراحل التعليم .  فالتربية غائبة عن المدارس ليس اهمالا ن المدرسين بل لعدم المساحة الزمنية الكافية لها ، الامر الذي يقتضي ان نسمي العملية اليوم بالعملية التعليمية دون ان نتطرق للعملية التربوية .

والحل يكون بسيطا وليس معقدا ويحتاج الى خطة تربوية من صفوف الروضة وحتى الانتهاء من صف الثاني عشر، هذا الجهاز يكون في كل مدرسة وروضة ، يديره مجموعة من ذوي الكفاءات _بعيدا عن تعيين الواسطة-  ، ويعمل هذا الجهاز اعداد تقرير  خاص سري  عن كل طفل او تلميذ او طالب على تنوع مراحل تعليمهم، ثم في حال وجود طالب او طفل او تلميذ يحتاج الى تربية يقوم هو بدور المربي وفق الية معينية وبالتواصل مع ذوي الطفل او التلميذ او الطالب.

تكون هنالك خطة تربوية الى جانب الخطة التعليمية وليس دروس تربية كما هو اليوم ، فإلى جانب التربية الفردية لكل طالب محتاج تكون هنالك التربية الجماعية من متخصصين في مجال التربية  وتحت مساحة زمنية اوسع مما ليه الان. والمخطط التربوي يبنى وفق رؤية تنسجم مع مبادئ قوميتنا العربية والدينية. وينشا  واقع جديد في الروضات والمدارس يوم تربية على القيم دون تعليم .

جهاز التربية هو المسؤول الاول والاخير عن تربية كل طفل وهو بمثابة ابوية، ومن الطبيعي ان تكون هذه النسبة هي القليلة في كل صف او مدرسة لكن هذه النسبة القليلة هي التي تقف من وراء كل ما نتعرض له من تسونامي العنف. جهاز التربية هو المسؤول عن اي سلوك لكل طفل او تلميذ او طالب خلال جميع سنوات التعليم .

هذه الخطوة تحتاج الى كفاءات وميزانيات وقرار قيادة لان وزارة التربية والتعليم ربما يكون لها راي اخر ، لكن نمضي قدما بالخطوة فدم شبابنا وامننا اغلى من اي راي اخر.

من المعلوم  ان  هنالك قاعدة ذهبية اخرى تحكم الابوين  بعد انجاب الطفل ، الا وهي ” التعاون على التربية والرعاية،”…. وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) الاسراء” والآية صريحة ان التربية في الصغر تقع على عاتق الابوين ولا تقع على عاتق الام منفردة او الاب منفرد. لكن في ظروفنا هنالك عائلات واسر لا تحقق هذه القاعدة الذهبية.

من جيل الروضة الطفل والطالب وفق ايام مفصولة عن بعضها ومناهج مختلفة احداها يتعلق بالتربية والاخر يتعلق بالتعليم . وفي يوم التربية لا يحتاج الطالب الى جهد علمي انما يركز على الجانب الاخلاقي والنشأة الاخلاقية.

في يوم التربية يتعلم الطالب عن كل شيء له علاقة بمسيرة حياته الاخلاقية والتربوية والقيمية ويوضع منهاجا خاصا لذلك يتم فيه نشأة الطلاب على قيم الخير والبعد عن الشر.

المنهاج الذي يتعلمه الطالب في يوم التربية من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة الثانية ظهرا يوضع من قبل متخصصين من سن ثلاث سنوات وحتى سن الثامنة عشرة،

والجهاز التربوي الذي يدير هذا المناهج ليس هو نفس الجهاز الذي يقوم على عملية التعليم اي ليس نفس المعلم.

يدير جهاز التربية متخصصون عرب  في التربية وعلم النفس والشريعة الاسلامية والعلوم الاجتماعية  وعلم القانون.

على سبيل المثال يتعلم الاطفال والطلاب اربعه ايام في المنهاج الحالي واليوم الخامس هو يوم كامل للتربية بمنهاج ليس له اي صلة بالتعليم الحالي، وكفاءات وطاقم جديد .

التحديات أمام الفكرة  :

  1. رفض وزارة التربية والتعليم لأسباب علنية وخفية ومنها الميزانيات. وتجاوز هذا التحدي هو بتحدي اقوى واصرار  وجعل البرنامج واقعي .
  2. تعيين عدم الكفاءات. وهذه يكمن حلها بتعيين لجنة خارجية ومهنية للتوظيف.
  3. الجيل الحالي يرى ان دروس التربية هي دروس لعب او اتمام للساعات العلمية الناقصة في المنهاج.
  4. القرى والبلاد التي لا تجد ميزانيات ، تشكيل لجان خاصة للتواصل مع الصناديق التمويلية المحلية والاقليمية والاوروبية والاممية .الى حين الحصول على ميزانيات ثابتة من الوزارة .
  5. التخوفات من عدم استكمال المنهاج المقرر في التعليم ، اعادة الثقافة مرة اخرى في هذه النقطة وايجاد مخارج لها من قبل المتخصصين. واعتقد ان العكس هو الصحيح  استقرار الصف بطلاب يتعلمون قيمة الانصات سيكون التعليم اسرع وانجع.

 

هذا عصف ذهني ومجرد فكرة ربما يأتي زمان وتصبح حاجة ملحة للتطبيق

يتبع مع الحل الثاني …….

 

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017