على نهج يوسف القرضاوي- حفظه الله- والامام حسن البنا- رحمه الله-: لا نتبع المذاهب الأربعة فقط بل نتبع الدليل بمفهومه الكلي والجزئي عند كل المذاهب، ولا نقلد أحدا بل ننظر.

الإثنين 15 نوفمبر 2021
شارك المقال

 

سئل الشيخ يوسف القرضاوي- حفظه الله تعالى-  في هذا الفيديو المرفق هل يجب على المسلم ان يلتزم مذهبا، وهل يمكن أن يأخذ كل المذاهب أو يدع كل المذاهب معينا او يترك كل المذهب ?هل من الواجب اتباع مذهب من المذاهب الاربعة؟| الشيخ يوسف القرضاوي – YouTube

قال الشيخ حفظه الله تعالى:” القضية هذه فيها طرفان وواسطة في طرف افراط وطرف تفريط ومذهب وسط بينهما، هناك من يوجب التقليد على كل أحد، وهذا راي المدرسة التقليدية وهذا الذي درسناه في الازهر المدرسة التقليدية في علم التوحيد كتاب اسمه الجوهرة قال فيه:

ومالك وسائر الأئمة *** كذا أبو القاسم هداة الأمة

فواجب تقليد حبر منهم ** كذا حكى القوم بلفظ يفهم

مالك وسائر الامة لأنه الرجل مالكي فقدم مالك، كل واحد لازم يتبع واحد من الأربعة وأبو القاسم الجنيد، يعني كل واحد يكون له مذهب وطريقة، مثل اخوانا في بلاد المغرب العربي معروف عندهم منظومة ابن عاشر:

“عقد الاشعري وفقه مالك وطريقة الجنيد السالك” عقيدة الاشعري، وفقه مالك، وطريقة الجنيد.

هذه مدرسة بإيجاب التقليد حتى على العلماء عندهم باب الاجتهاد سد، وعلى الجميع يقلدوا واحد من الأربعة، ولا يصح تقليد غيرهم يعني لا يصح تقليد شيوخ الأربعة، مالك ما يقلد شيخه ربيعه، الشافعي ما يقلد شيخه الليث بن سعد، أبو حنيفه ما يقلد النخعي شيخ شيخه.

هنالك راي مقابل هذا يحرم التقليد على كل أحد ويوجب الاجتهاد على كل أحد، وكل واحد لازم يبحث بالدليل، هذا رأي آخر، يعني كل أحد؟ يعني هنالك بعض الناس لا تستطيع أن تفهم هذا؟ وكيف سيعرف الدليل؟ ولا يعرف الخاص من العام ولا يعرف المطلق من المقيد، ولا يعرف حديث ضعيف وسبب الضعف ولا حديث شاذ ولا معلل يعني العملية صعبة، ولنفرض أنه غير عربي خالص ومعظم المسلمين غير عرب فما حكمهم؟

هنالك واسطة: هو ان التقليد جائز لبعض الناس وغير جائز ولا مقبول لبعض الناس، المهذب الوسط هذا   عبر عنه حسن البنا في اصوله العشرين قال في هذه القضية:”

لكل مسلم لم يبلغ درجة النظر في الاحكام الشرعية أن يتبع إماما من أئمة الدين، ويحسن به أن يتعرف أدلة امامه ما استطاع، وأن يتقبل كل إرشاد مصحوب بالدليل متى صح عنده صدق من أرشده وصلاحه وكفايته، وأن يستكمل نقصه العلمي إن كان من أهل العلم حتى يبلغ درجة النظر”

قال لكل مسلم ولم يقل عليه، لا جعل التقليد واجبا ولا حراما، انما جعله لكل مسلم وليس لكل مسلم من غير قيد لا، بل من لم يبلغ درجة النظر في الاحكام يعني لا يستطيع ان ينظر في الأدلة ويعرف يناقش ويرجح ويقول هذا أصوب وهذا أقرب الى الصواب وهذا اصح من هذا أي المسلم العامي، وتعبير الشيخ حسن البنا – رحمه الله تعالى -.

وتعبير الشيخ حسن البنا- رحمه الله تعالى – ان يتبع اماما وكلمة الاتباع أولى من كلمة التقليد لان كلمة التقليد معناها يعني فيها معنى الطف وأقرب الى المفردات الإسلامية، يتبع اماما من أئمة الدين، وحتى هنا من دقته هنا لم يقل الائمة الأربعة، ولم يقل المذاهب الأربعة افرض اتبع المذهب الظاهري او الزيدي او الاباضي او مذهب واحد من الصحابة او مذهب واحد من التابعين في قضية من القضايا.

“أن يتبع اماما من أئمة الدين ويحسن به ان يتعرف ادلة امامه ما استطاع” يعرف لماذا قال الامام وخصوصا في مواضع الاشتباه ومواضع الخلاف، مثلا واحد يقول لمس المرأة لا ينقض الوضوء، وهو في بلد كلها شافعية، لازم يقول له لماذا لمس المرأة لا ينقض الوضوء ويعرف لماذا لم يقل أبو حنيفه او مالك او ابن حنبل لماذا لمس المرأة لا ينقض الوضوء، بعضهم قال لا ينقض بإطلاق وبعضهم قال لا ينقض الا مع الشهوة قصدا أو وجودا، يحاول يعرف، فكلام ابن عباس اللمس والملامسة كذا وان السيدة عائشة لمست النبي عليه السلام حتى لمست باطن قدميه وسمعته يقول في سجود كذا صحيح الاخرين يأولوا لكن هذا كان خروج الظاهر.

” وان يعرف ادلة امامه ما استطاع وان يتقبل كل ارشاد مصحوب بالدليل افرض انا حنفي ودرست في الازهر

انه الانسان لا يرفع يديه عند اذنيه الا في تكبيرة الاحرام، لا يرفعها لا في الركوع ولا عند القيام من الركوع،لان هذا الذي عن ابن مسعود، ولو قال لي واحد يا اخي صحيح ابن مسعود روى كذا لكن  في  واحد وعشرون صحابي رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يرفع يديه عند كل  رفع وخفض يعني عند الركوع وعند القيام منه، يبقى ارجح عشرين على واحد في هذه الحالة فانا اذا قال لي وارشدني ارشادا مصحوبا في بالدليل ورد في الصحاح كذا وكذا  وانا مطمئن اليه ولا يمكن  يكذب علي وانه رجع الى مصدر موثق فانا اتقبل هذا الارشاد المصحوب بالدليل ولا اتعصب، وما أقول أبو حنيفه الامام الأعظم ، لا ، أبو حنيفه قال : هذا راينا فمن جاءنا  بأحسن منه قبلناه، ومالك قال : كل واحد يؤخذ من كلامه ويرد عليه الا صاحب هذا القبر، صلى الله عليه وسلم، والشافعي قال : اذا صح الحديث فهو مذهبي، واحمد قال  لا تأخذ ومن فلان وفلان وخذ من حيث اخذوا، الخ..لا احد طلب من احد ان يقلده من اجل هذا نقول اذا صح الارشاد مصحوب بالدليل من كفؤء صالح.

” وان يستكمل نقصه العلمي ان كان من اهل العلم حتى يبلغ درجة النظر”، واحد درس حافظ قران والحديث واصول الفقه وتمكن من اللغة وكذا لماذا يظل يقول أبو شجاعة قال كذا والشربيني قال كذا ، عرفت الأدلة فوازن استكمل نقصه العلمي ارجع الى الدليل والكتب التي تعنى بالأدلة والآيات التي تعنى بالأحكام والاحاديث التي تعنى بالأحكام ويحاول حتى تستكمل درجة النظر والترجيح على الأقل يصل الى الاجتهاد الجزئي، هنالك اجتهاد مطلق وهناك اجتهاد جزئي في بعض المسائل وفي اجتهاد ترجيحي وفيه اجتهاد  انشائي في مسائل لم يقل فيها احد ويبدع فيها رايا، وفي اجتهاد انتقائي ترجيحي يعني عدة اراء ويقول هذا الراي أصح بعض الناس لا يرضون حتى بهذا، كنت مرة في دولة الامارات وأعطيت محاضرة وكانت أسئلة،سالوني أسئلة قلت رايي كذا كذا فواحد بعث لي ورقه انت تقول كذا وارجح كذا وارى كذا هو يعني انت أبو حنيفه ولا الشافعي ولا ابن حنبل ولا   ينكر علي ان ارجح رايا اخر،قلت له يا اخي : حفظت القران وانا في التاسعة من عمري ودخلت الازهر ودرست فيه 18 سنة …ومن يوم ربنا اعطاني عقلا وانا اقرا وما زلت اطلب العلم كل هذا لا يعطيني حقا ان أقول هذا الراي ارجح من هذا  اذا كانت هذه الجامعات الاسلامية  والمعاهد الدينية لا تمكن الانسان من انه يصوب راي ويراه ارجح  من غيره او اقرب الى الصواب من غيره نغلق هذه الجامعات ونقفلها ولا معنى لها، بعض الناس يستكثر عليه انك …هو المذاهب عبارة عن ماذا ، انا درست الفقه على المذهب الحنفي، قريتنا كانت شافعيه وكان في ذهني ادخل على المذهب الشافعي حتى اعلم اهل البلد على المذهب الشافعي، ولكن عندما ملات الاستمارة وكان احد العلماء جارنا حينما سألني على مذهب ماذا تتعلم كدت أقول له شافعي، قال لي ما رايك يا شيخ يوسف تكون حنفي مثلي، قلت له حنفي خلص خليني حنفي مثلك وقعدت سنين طويلة كنت حنفي صدفه، اليوم يسالوني مذهبك ايه أقول لهم حنفشعي، القضية في المذاهب لا ينبغي ان نكون مع داعة التقليد الصارم، والمتعصبين للمذاهب ولا مع داعة اللامذهبية  وينكرون على الائمة واحيانا يطعنون ويقولن اقوالا لا تقبل،  نحن نحترم المذاهب ونرى فيها ثروة فقهية عظيمه ونستفيد منها  حينما كتبت فقه الزكاة لو لم ارجع الى المذاهب الإسلامية كلها، المذاهب المتبوعة،  والمذاهب المنقرضة غير المتبوعة ومذاهب الصحابة والتابعين لان المجتهدين ليسوا أربعة ولا ثمانية ولا  عشرة ولا عشرين الامة كان فيها علماء في كل ناحية اللي كان الاجماع غير مكن لأنه تجميع العلماء هؤلاء من اين ؟ لولا ارجع الى هذه الثروة الطائلة الهائلة ما وصلت الى ما وصلت اليه، لذلك الف ابن تيمية كتابا كتاب موجز لكنه في غاية الروعة بعض الناس يظن ان ابن تيمية ضد المذاهب والمذهبية وليس صحيحا، الكتاب سماه رفع الملام عن الائمة الاعلام، من الائمة الذين قبلتهم الامة، الائمة الأربعة،  فالأمة لا تجتمع على ضلاله، فالأمة قبلتهم واتبعتهم  واثنت عليهم هؤلاء لا يمكن واحد يعني يرفض السنة او الحديث فيرفض السنة او الحديث يعني لازم يكون له عذر او عشرة اعذار هذا الذي ينبغي ان يكون ديدنا في التعامل مع المذاهب والتعامل مع الائمة جميعا وخاصة انهم كانوا أئمة ليس في العلم فقط انما في الورع والتقوى وكلهم اذوا في سبيل الله وصبروا أبو حنيفة سنوات في السجن والامام احمد علمنا ما حدثنا معه والامام مالك والشافعي ضُرب هم رجال وعمالقة ينبغي ان نفخر فيهم، ليس مثل بعض الشباب عرف كلمتين يعني.. يعيب في الائمة وحتى الصحابة تقول له عمر قال كذا وكذا فيقول هم رجال ونحن رجال قال المفعوص هذا يعني راسه راس ….”   انتهى الفيديو

أقول:

مرت المذهبية في حياة الامة الاسلامية بمراحل فتارة كانت سببا في ازدهارها وازدهار العلم فيها ، وتارة تسبب فهم اتباعها بتخلف الامة وخراب بيتها  ، والعيب ليس في التمذهب ولا اتباع مذهب انما العيب في عدم الفهم في التمذهب واتباع المذهب، فالمذهبية  والتمذهب بمذهب علم قائم في حد ذاته ، وهو طريق ادركه كبار اتباع من اسس المذاهب، لا تجد مشكلة في فهم مسالة معنى التمذهب بمذهب واحد ، فقد تناولوا مسالة التمذهب بفهم ووعي وادراك ، ووضعوا نصب اعينهم حينما تتلمذوا على يد  مؤسس المذهب  اصول المذهب بالدرجة الاولى، وعدوا انفسهم متبعين لأصول المذهب ، فأصول المذهب هي مرآتهم التي ينظرون اليها حينما تعرض المسائل.

حينما كانت اصول المذهب هي التي يحتكم اليها الاتباع كان عصر الازدهار ، وعصر الاجتهاد، وعصر انطلاق العقل لتتفنن في ادراج المسائل الفرعية تحت تلك الاصول، فامتلات  الكتب الفقهية بمسائل فرعية فقهية برع مجتهدوها في تكييفها ، ولا عجب ان تجد الاختلاف في المذهب الواحد في المسالة الفرعية الفقهية الواحد بين مؤسس المذهب نفسه وبين اكبر تلاميذه الذين تتلمذوا على يديه وما ابو حنيفة رحمه الله تعالى وصاحبيه ابو يوسف ومحمد بن الحسن- رحمهما الله- عنا ببعيد ، بل اكثر من ذلك ، فان الامام الشافعي رحمه الله تعالى- اسس الفقه في المسائل الجزئية في العراق ثم اسس فقها اخر في المسائل الجزئية في مصر يختلف عنه ، حتى بات يعرف الشافعي في فقه القديم والشافعي في فقه الجديد ، ويقصد به فقه العراق وفقه مصر مع ان اصول المذهب الشافعي ظاهره للعيان، لكنه رضي الله عنه عرف ان الفروع لا تمذهب فيها انما التمذهب على الاصول فبقيت الاصول هي هي والفروع تكيف وفق الاصول مؤثر فيها نتيجة ومقصد ومال وظرف وواقع وعرف سائد.

بعد جيل التأسيسي وبعد ازدها عصر التدوين في الفروع، وكثرت المسائل الفقهية الفرعية، اخذ اتباع كل مذهب التعاطي مع المسائل الفرعية على انها مسائل مذهبية لا يجوز مخالفتها لاتباع المذهب وحملته ، وانزلوها منزلة القطعيات ان كانت المسالة الفقهية الفرعية مسالة ظنية قد تتبدل وتتغير لأي طارئ بسيط جعلوها قطعية، واذا بك ترى في سلوك المسلمين مساجد وجد فيها أكثر من محراب في وقت واحد، يفي بغرض تعدد مذاهب المصلين من حنفي إلى مالكي أو شافعي أو حنبلي، بل وتجد اشكاليات في الزواج والطلاق والمعاملات على مستوى الامة ادى التمذهب بالفروع وانزالها منزلة القطعيات الا تخلفها .

ان التمذهب بمذهب يعني التمذهب بأصول المذهب وتعلم اصوله ، كمن يتمذهب على أصول المذهب الحنفي او أصول المذهب الشافعي او أصول المذهب المالكي او أصول المذهب الحنبلي او أصول المذاهب الأخرى ،  وادراك غايات هذه الاصول ومقاصدها وفهم الاحتكام عليها ، وفهم الفروع التي تندرج تحتها، فالغايات في كل مذهب متحدة في تحقيق مقصد الشارع ، والضوابط والمعالم التي خدمت كل غاية وغاية في كل مذهب متحدة بين المذاهب، انما الاختلاف جاء في الوسائل لتحقيق هذه الغاية ، فالتمذهب بمذهب يعني التمذهب على أصول المذهب، وادراك  منهجية الاستنباط فيه للوصول الى الحكم ، ويعرف ضوابط ومعالم ومسالك الفروع التي تدرج  تحت الأصول.لا ينزلها في جميع الاحوال منزلة القطعيات فان انزلها منزلة القطعيات اعتبرها دين يقيني من عند الله وبهذا شرع من عند نفسه لكنه يعتبرها فرعية مدرجة تحت أصل رشح عنه مسالة اجتهادية ظنية قد تكون تحتمل الخطأ وتحمل الصواب، على هذا يتمذهب وعلى هذا تمذهب المتذهبون، ومن لم يدرك هذا الكلام ولم يفهمه ولم يعيه ولم يعرف طريقه فالأولى له ان لا ينادي بالمذهبية ولا اتباع مذهب.

من تمذهب بمذهب عليه ان يحمل بين خلايا ثنايا عقله انه تمذهب بمسائل ظنية محتملة، ومن اتبع فتوى فقيه على ان يحمل نفس العقلية، ومن تمذهب بمذهب وانزل مسائله الفرعية الظنية الاجتهادية منزلة القطعيات ويريد ان يحمل الناس عليها ويتعاطى معها على انها قطعيات مقضية لا تحمل الظن ولا تحمل ان يكون غيرها اصوب منها فقد أفسد في الدين اكثر مما يصلح ويا ليته لم يتمذهب.

من حق المتمذهب بمذهب ان يغلب على ظنه ان الراي الذي يتبناه في مذهبه هو الصحيح، ومن حقه ان ينادي به بين الناس، وان يدعي انه الراجح من اراء الفقهاء، لكن من حيث الاعتقاد واليقين عليه ان يعتقد ان هنالك اراء اخرى محتملة، فلا رايه ولا الآراء الاخرى تنزل منزلة القطعيات، بهذا يستريح ويريح.

ان مؤسسيي المذاهب الفقهية الكبار عاشوا في اريحية من هذه المسالة، وان كبار تلاميذهم عاشوا ايضا في اريحية من هذه المسالة، لا تجد مؤسسا لمذهب اسس مذهبه وانزل فروعه المذهب منزلة القطعيات، بل المتتبع لتصريحاتهم كلهم يدرك انهم صرحوا ودونوا وكتبوا ان مذاهبهم بما حملت من مسائل فقهية كلها ظنينة تحتمل الخطأ وتحتمل الصواب.

وعلى هذا الأساس نحن نسير في فهم المذاهب واتباعها او فهم الفروع التي رشحت عن أصولها هلى نهج الشيخ يوسف القرضاوي – حفظه الله – والشيخ حسن البنا رحمه الله تعالى، فالمذاهب كلها بالنسبة لنا ثروة فقهية طائلة وهائلة ننظر الى هذه الثروة على انها كلها تدخل في الظنيات الاجتهادية ولا ننزل أي منها منزلة القطعيات، لذا فالتحول من راي الى راي تتبعا للدليل بمفهومه الكلي او الجزئي معلوم بالنسبة لنا ضمنا.

ان انزال المذاهب الأربعة منزلة القطعيات بحيث لا يتجاوز الى غيرها، وحصرها على انها هي الفقه والدين، والزام الناس بها والتعصب لها وتحريم الاخذ بغيرها،  انما ذلك  تشريع بما لم ينزل الله ، وان حصر الشريعة الإسلامية في مذهب واحد وانزاله منزلة القطعيات من الدين وحصر الشريعة في مذهب واحد انما والتعصب له والالزام به وتحريم الاخذ بغيره  تشريع بما لم ينزل الله تعالى وحتى  ان مؤسسي المذاهب رفضوا هذا، انما الحق هو النظر في النصوص من الكتاب والسنة والنظر في كل من توفرت فيه كفاءة الاجتهاد من الامة الإسلامية من الصحابة والتابعين  وأصحاب المذاهب وغيرهم كما قال الشيخ القرضاوي  حفظه الله تعالى وكما فعب في فقه الزكاة ، وكل زمان يأتي بالجديد ، من الاجتهاد الانشائي او الترجيحي او التطبيقي، ولا يعني هذا اهمال القديم او محوه بل ناخذ بعد النظر وليس قبل النظر،    ولا تكون النظرة للجديد الا بنفس النظرة للقديم، كلها اجتهادات وافهاهم ظنية من علماء معتبرين، فالجديد اليوم بعد عشرة الاف سنة  سيكون قديما وهكذا دواليك….

 

موقع نوازل للشيخ رائد بدير

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017