فتوى شرعية: الزكاة والغرامات المالية في بيت صفافا

السبت 10 يوليو 2021
شارك المقال

بسم الله الرحمن الرحيم

فتوى شرعية بخصوص جواز دفع الزكاة لتسديد الغرامة المالية المفروضة على أهلنا المهددة بيوتهم في بيت صفافا

لا يختلف اثنان على مكانة فلسطين الدينية على وجه العموم ومكانة القدس الشريف على وجه الخصوص ومنزلة ومكانة المسجد الاقصى على وجه خصوص الخصوص، ولا يختلف اثنان على النوازل التي نزلت بفلسطين والقدس والمسجد الاقصى، من هذه النوازل السعي المستمر لتفريغ القدس من اهلها، وقد صدرت كتب ومؤلفات حتى لكتاب من غير المسلمين يسهبون عن وسائل السلطات لتفريغ القدس من اهلها، وبالمقابل فالاصل ان تتسع الادوات والوسائل  التي تكون اسبابا للصمود والثبات والرباط في القدس على وجه الخصوص، ومن هذه الوسائل ” اموال الزكاة” .لقد بيّن الله سبحانه وتعالى  مصارف الزكاة فقال: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) } [التوبة:60]، وقد جعل الله سبحانه وتعالى من مصارف الزكاة الثمانية(وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ) ، وهذا المصرف من مصارف الزكاة فيه سعة كما ذكر الفقهاء ، ليشمل الرباط في سبيل الله تعالى سبحانه وتعالى ، ومن اعظم الرباط في زماننا ، رباط اهل القدس وصمودهم،  والحفاظ على المقدسات في القدس والبنيان والعمران ، لذا كان من اوجب الواجبات دعم ومساندة مساجد ومستشفيات وبيوت وشوارع وأسواق ومدارس القدس ،  ودعم وتثبيت  الفلسطيني المرابط والصامد والصابر في مدينة القدس.  وعليه فانه يجوز صرف الزكاة للقدس وأهلها ولدفع ظلم الظالمين الذين يسعون لتفريغ العباد من مساجدها والبيوت من أهلها بأساليب واشكال متنوعة، ويعتبر دفع الزكاة في هذه الحالة في سبيل الله ومن معاني في سبيل الرباط، ولا تجد رباطا أعظم من زماننا مثل رباط القدس وأهلها، وعليه تجوز الزكاة لتسديد الغرامة المالية المفروضة على أهلنا المهددة بيوتهم في بيت صفافا بعد استنفاذ كل الوسائل لإلغائها.

مدير دار الإفتاء والبحوث الإسلامية 48

الشيخ رائد بدير –

هذه الفتاوى تخص الداخل الفلسطيني 1948 فقط

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017