“فيروس كورونا ” COVID-يكشف: الأردن دولة عظمى- وامريكا دولة نامية

السبت 2 مايو 2020
شارك المقال

“فيروس كورونا ” COVID-يكشف: الأردن دولة عظمى- وامريكا دولة نامية –الأردن:” الانسان أغلى ما نملك” -ترامب ” الدولار أغلى ما نملك” – الملك عبدالله” قائد ”  ترامب” مُهَرّج “

الشيخ رائد بدير -عضو هيئة العلماء في القدس

لم يعد فيروس كورونا،” COVID-19شأن داخلي او يخص الملك او الوزير او الرئيس والمرؤوس او الغني دون الفقير او الشاب والعجوز والشيخ بل شأن كل نفس بشرية من سكان الارض، فالكل ينظر الى الكل والكل يراقب الكل والكل يتعلم من الكل، وباتت البشرية سواء في الجهل تجاه هذا الوباء وكل يوم يتعلمون شيئا عنه.

لم ارغب بكتابة أي مقارنة بين الدول ولا القيادات، لكن الذي دعاني لهذه الفزعة الألم الذي اعتصر قلبي بعدما شاهدت الجثث المتحللة في مدينة نيويورك والتي تم اكتشافها عن طريق انتشار الرائحة في سيارات لنقل الأثاث. لقد بكيت امام التلفاز وانا اشاهد هذه الجثث المتحللة داخل السيارات بدون براد، ان الإسلام هو الذي حرك مشاعري حيث يأمرني ان احترم الميت من كل الديانات، بل واقف حينما تمر جنازة احتراما لهذا الميت.

حسب التسلسل العالمي لمقاومة “فيروس كورونا ” COVID-تحتل الأردن حتى هذه   اللحظة المكانة السادسة عالميا في نجاحها وطرق تعاملها مع هذا العدو الخفي الذكي السريع، ومنذ أن هاج هذا “فيروس كورونا ” COVID- تتبعت كل ما يجري على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي والاممي.

الأردن دولة تجندت بملكها واجهزتها وعلمائها وشعبها   لمواجهة هذا الوباء والملك عبدالله بنفسه ادار المعركة بحكمة بالغة، وعن طريق توجيهاته العامة للحكومة والمؤسسات والتي عملت بمهنية عالية، العلماء في الأردن تصدروا المشهد في التوجيه والإرشاد من خلال القنوات الرسمية، علماء الأوبئة تحت مظلة جميع الأجهزة في الدولة، الفقهاء ورجال الدين تجندوا، الجامعات، الغرف التجارية، الباب مفتوح لأهل الاختصاص للتعاون الشامل والكامل ولا يلتفت الى  عثرة هنا او خطأ هنالك فهذا شيء طبيعي لمن يتحرك ميدانيا. الشرطة والجيش والمهنية في العمل. لقد غرس فيهم الملك حسين بن طلال ملك الأردن رحمه الله المقولةالذهبية الخالدة ”” الانسان أغلى ما نملك”. وهو الأساس السليم والصحيح الذي يتفق مع تعاليم الإسلام والديانات السماوية الأخرى ومع المنطق البشري العقلي السليم كل ذلك جعل الأردن في المكانة السادسة والأولى عربيا في مواجهة هذا الوباء.

أمريكا دولة عظمى كما يطلقون عليها، يطل علينا رئيسها كل يوم بمؤتمر صحفي يظهر فيه على أنه ” مهرج” وليس دون الحد الأدنى من المسؤولية، فتارة يصرح انه اقوى من الوباء وتارة ينصح بتناول دواء وتارة يريد ان يحقن الناس بمعقمات المراحيض رئيس غير متزن وهذا الذي قاله العالم عنه في كل ما يتعلق بقراراته السياسية وخاصة نحو عملية السلام في الشرق الأوسط. لقد ظهر على الملأ النقاش اليومي بينه وبين رؤساء الولايات وخاصة نيويورك، لقد ظهر ترامب بمظهر الرئيس الذي يتصف بالمكابرة والغرور والتهور والفوضوية والعشوائية والاندفاع والغباء.

لقد تصدر بغبائه مؤشر الاصابات والوفيات، قدموا له تقارير لو استمع اليها لسبق العالم لكنه مغرور ومهرج يظن ان الحياة كلها تتلخص في كلمة واحدة اسمها ” دولار”.لم يتخذ اجراءات صحيحة سليمة استثنائية تخص سلامة المواطن الامريكي وحتى لو كان نظام التامين اختياري هنالك فالظرف استثنائي، لقد تأخر في كل شيء، سبقه الوباء بخطوات كثيرة حتى انه فلت منه فبات هو المسيطر، مدينة نيويورك باتت مدينة الظلام والفزع والجثث ، انتحرت الطبيبة التي تعمل في الصف الاول لمواجهة الوباء هذا مر محزن لم تصمد نفسيا في المعركة.

لا يمكن مقارنة تواضع الملك عبد الله وحكمته ومسؤوليته وخوضه لهذه المعركة بمهنية عالية مع جميع طواقم الدولة وخاصة العلماء بالرئيس الأمريكي الذي تسمع وتستمع له الدنيا، لقد كشف فيروس كورونا،” COVID-19 عن معادن الزعماء والرؤساء. لقد كشف الوباء ان الدنيا تدار عن طريق ” مهرج” وسيكون لنا كلام في مواضيع أخرى عن هذا ” المهرج” الذي تسبب في هذه الفوضى في بلاده وخسر المعركة، ويحاول ان يلقي اللوم تارة على الصحة العالمية وتارة على الصين باحثا عن ضحية ليلقي عليها فشله.

تحية لملك الأردن تحية لجيشها وشرطتها تحية لحكومتها وتحية لعلمائها وتحية لشعبها، هي دولة عظمى وليست دولة نامية هي دولة متقدمة وليست دولة متاخره ،تحكمها قيادة مسؤولة وليست قيادة فوضوية، قيادة متواضعة وليست مغرورة، قيادة تعرف الإمكانيات ومع هذا تتصرف بمصلحة وحكمة، وليس قيادة تزعم انها تملك الإمكانيات لكنها لا تحسن التصرف.

إن مقولة الملك حسين بن طلال ملك الأردن رحمه الله”” الانسان أغلى ما نملك”. تجسدت على ارض الواقع في المملكة الأردنية الهاشمية حفظها الله ورعاها، وان مقولة ترامب  ” الدولار ” أغلي ما نملك تجسدت على ارض الواقع في أمريكا. هذا ما اظهره فيروس كورونا.

وكل من يعول ان الاثار الاقتصادية ستكون مدمرة على الدول التي يعتبرونها فقيرة او نامية أقول لهم : كما خاض الأردن معركة ضد الوباء سيخوض معارك ضد اثاره، ونترقب بنفس المقارنة بين الدولة التي تزعم انها ” عظمى ” ورئيسها ” ترامب” وبين الأردن التي يعتبرونها محدودة الإمكانيات وملكها الملك عبدالله.سيكشف لكم فيروس كورونا،” COVID-19اي الدولة كانت عظمى فصمدت امام طوفان الوباء واثاره الاقتصادية واي دولة كانت متخلفة ونامية حتى دمر الوباء اقتصادها.

حقا ان “فيروس كورونا ” COVID-كشف: الأردن دولة عظمى- وامريكا دولة نامية –الأردن:” الانسان أغلى ما نملك” -ترامب ” الدولار أغلى ما نملك” – الملك عبدالله” قائد ”  ترامب” مُهَرّج “

 

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017