في اليوم العالمي للسرطان “4 شباط” نافذة امل للمرضى ودعوة للباحثين من رسول الله بقوله ” ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء “

الإثنين 4 فبراير 2019
شارك المقال

الشيخ رائد بدير ، عضو هيئة العلماء في القدس الشريف

اصطلح الناس على جعل 4 شباط من كل سنة هو  اليوم العالمي للسرطان، اشارة الى لفت الانتباه من اجل مساندة مرضى السرطان من ناحية، والحث والشّد والضغط على كل المؤسسات البحثية وغيرها من ذوي الاختصاص للإسراع في اكتشاف ” الجرعة ” الشافية  التي ينتظرها العالم  لعلاج هذا المرض.

في هذه الكلمات النورانية التي سردها  رسول الله صلى الله عليه وسلم حث وبذل الجهد وارشاد الى العمل الدؤوب للتوصل الى الدواء. فما من شيء معجز . لا يمكن لأي مرض على وجه الارض ان يعجز الانسان ويقهره بعدم التوصل الى علاج له فكما نزل الداء والبلاء نزل الشفاء ملازما له .

لقد أهتم علماء الشرع الاسلامي بالطب كاهتمام بعلم الشرع ، وما حفظ عنهم ان خير العلوم علم الاديان وعلم الابدان، اشارة الى الطب. وتجد في كتب الحديث النبوي بابا خاصا بالطب. فعلى سبيل المثال عنون الامام الإمام محمد بن إسماعيل والمعروف بالبخاري  في كتابه الجامع المسند الصحيح والمشهور بصحيح البخاري عنون كتابا في صحيحه سماه ” الطب” وروى بإسناده الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً “.

لقد مرت البشرية بأمراض قاتلة معدية استطاعت البشرية بعد جهد من البحث التوصل الى علاج فما الطاعون في الماضي مثل الطاعون اليوم.  

إن الاسلام يضع توفير  الامن الدوائي في علاج الامراض والحفاظ على النفس البشرية من مقاصده العظمى، ويتطلع الاسلام الى حاجة الانسان الى توفير الدواء تماما كحاجته الى توفير الطعام والشراب والمسكن والملبس. وقد سمى الاسلام هذه كلها ضروريات الحياة واساسها. وان توفيرها فريضة شرعية مثلها مثل الفرائض الاخرى في الاسلام.

إن البحث عن الدواء لأي داء لعلاجه ، وان مهمة الاكتشاف منوطة ببني البشر  جهدهم وتجاربهم. وان الهداية الى العلاج تأتي بعد بذل الجهد من اهل الاختصاص وعمل الازم من الانفاق على الابحاث والمختبرات لاكتشاف الدواء.

نحن نعتقد اعتقادا جازما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى وما كلامه في مثل هذا الحال الا وحي يوحي، وانه صلى الله عليه وسلم قد جزم بلا شك ولا تردد ان لكل داء دواء وهذا شباك الامل للمرضى ودعوة الى العلماء للجد في البحث وعدم التسليم مهما كلفت النفقات والجهد.

اليوم 4 شباط ندعو لكل مبتلى بهذا المرض الشفاء العاجل، وندعو لكل باحث من علماء الطب أن يفتح الله تعالى عليهم وان يهديهم الى العلاج اللازم. ونشد على كل من ساهم في الحفاظ على الانسانية وسعى في اسعادها وساهم في الحد في الامها.

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017