كلمات من ذهب للشيخ عبدالله نمر درويش مؤسس الحركة الإسلامية -رحمه الله-

الأحد 2 يوليو 2017
شارك المقال

 

 

 

كلمات  من ذهب للشيخ عبدالله نمر درويش مؤسس الحركة الإسلامية من كتابه “مشروعنا الحضاري بين الانغلاق والانطلاق” حيث قال:”…. فأمن الناس هي رسالتنا مثل إيمانهم وسلام الناس وسلامتهم هي قضيتنا مثل إسلامهم، وبذلك نصبح مهيئين فعلا للاستخلاف في الأرض بعون الله تعالى، وهذا الحرص على أمن الناس هو الركن الأساسي من أركان الاستخلاف، فمن لم يأمن الناس في جواره ولم يسلموا من شرور يده  ولسانه فكيف يحق له أن يتوقع الاستخلاف في الأرض أو أن يسلمه الله تعالى رقاب العباد؟ وان اليوم الذي يبدأ فيه الناس كل الناس يشعرون بأننا فعلا عنوان أمنهم هو نفسه اليوم الذي تبدأ فيه نفحات الاستخلاف تهب على ساحتنا بعون الله تعالى، فرسولنا رحمة للعالمين، وورثته يجب أن يكونوا أمنا وسلاما للعالمين، وكيف نتوقع أن تهرب الجماهير من قسوة الأنظمة إذا لم تر أمامها البديل الذي ينشر الحق والعدل والأمن والسلام ويدعو إليه ويمارسه واقعا؟ وما دام العنف الدموي المتبادل بين الحكومات والحركات مستمرا فان الجماهير سترى انه لا ناقة لها ولا بعير في هذا الصراع، وقد تنساق وراء الحكومات ضد الحركات خوفا من النظام وليس اقتناعا بموقفه، فلماذا لا تتم المصالحة بين الحكومات الحركات كما بدأت تظهر بوادر ذلك في الجزائر؟ بل لماذا لا تتواصل المحاولات الجادة إلى تحقيق ذلك وان أصرت الحكومات على ظلم عنفها المبرمج، فلتصر الحركات في المقابل على أنوار سلمها، فالنور اقوي من الظلام دائما، والمهم أن تظل واحة الأمن والحق والسلام في رحاب الحركات خضراء يانعه صافية صفاء الدعوة ونظامها حتى وان استمر إرهاب الحكومات الجبرية الظالمة، انه الصبر الجميل مع المحافظة على واحة الأمن والسلام من قبل الحركات…. وبعدها ستتحطم أنياب الإرهاب الدموي الذي تمارسه حكومات القمع مهما طال الزمان بعون الله تعالى،  فالجماهير لن يستمر صمتها أو حتى خوفها من الحكومات الجبرية الظالمة وهي ترى الواحة الآمنة التي تدعو إليها الحركات… خاصة وان الجماهير كلها تعاني من الإرهاب الدموي الذي تمارسه الحكومات  مثلما يعاني الدعاة أو قريبا من معاناتهم، وسوف تنحاز الجماهير بعون الله تعالى إلى واحة الأمن التي ستوفرها الحركات الواعية، وستنتفض على إرهاب الحكومات عاجلا أم أجلا… أما عندما يكون العنف الدموي مستمرا ومتبادلا بين الحكومات والحركات فليس من المتوقع أن تفر الجماهير من الإرهاب الدموي للحكومات لتسلم نفسها لمخاطر عنف الحركات مهما كانت المبررات لهذا العنف، فالجماهير لا تقبل أبدا أن تفر من الرمضاء إلى النار، وإرهاب الحكومات لا بد أن يواجه بعمل سلمي دعوي متواصل وان لا ينجر الدعاة إلى مهاوي العنف الذي يخدم أحيانا سياسة الحكومات الدموية ولا يخدم الدعوة…” أ. هـ” انظر كتاب مشروعنا الحضاري بين الانغلاق والانطلاق” للشيخ عبدالله نمر درويش” مطبعة عميرة سنة 1999 ص 111 وما بعدها.

 

 

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017