كلمة بخصوص : صلاة التروايح  إنزال السنن مكان الفرائض والظنيات مكان القطعيات والعواطف مكان  الاحكام  اخطر على الامة الاسلامية  من فيروس كورونا

السبت 11 أبريل 2020
شارك المقال

كلمة بخصوص : صلاة التروايح 

إنزال السنن مكان الفرائض والظنيات مكان القطعيات والعواطف مكان  الاحكام  اخطر على الامة الاسلامية  من فيروس كورونا

الشيخ:  رائد بدير

( السيرة العلمية  https://nawazel.net/?page_id=215)

نعيش زمن جائحة فيروس كورونا   ” COVID-19.وهو تاريخ لن ينساه البشر، تم تعليق الجمعة والجماعات وتعليق العمرة والطواف، وتم اغلاق المسجد الاقصى هنا في فلسطين، وكل التعليمات الصادرة عن الجهات الطبية ترى الى حين الوصول الى لقاح لهذا الوباء ان الوسيلة المتعينية هي المكث ولزوم البيت.

وان الحديث في العالم عن الخروج من البيوت حاليا ليس لزوال خطر هذا الفيروس انما من اجل مصالح اقتصادية تخشى الدول الانهيارات الاقتصادية . اما الحالة الصحية فاننا ما زلنا في ازدياد لعدد المصابين وازدياد لعدد الموتى في معظم دول العالم ولم نبلغ درجة السيطرة عليه نحن هنا في بلادنا.

 

ان من اعتقد اعتقادا جازما ان صلاة التراويح فريضة ولا تصح الا في المسجد فهو على ضلالة، ومن اعتقد ان فعل عمر رضي الله عنه في صلاة الترويح ناسخ لسنة رسول الله فيها فهو على ضلالة باتفاق العلماء.

وأيضا من انزلها منزلة الفريضة ايضا ضال جاهل يحتاج الى تعليم. فهي سنة لا تتعدى كونها سنّة. ولا يجوز له التلاعب بالأحكام وإنزال السنن مكان الفرائض. ولا نبخس من فضلها كونها سنة انما نضعها حيث وضعها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.

اجتهاد عمر رضي الله عنه في جمع الناس على صلاة التراويح في المسجد لم ينسخ حكمها الأصلي في الخيارات التي  شرّعها رسول الله بان تصلى منفردا وفي البيت وتصلى منفردا في المسجد.

لا يجوز شرعا بل ويحرم شرعا أن يعتقد المسلم أن فعل سيدنا عمر رضي الله عنه في صلاة الترويح حينما جمع الناس على امام واحد في المسجد، هو ناسخ لأصل مشروعية صلاة التراويح بجواز صلاتها منفردا وفي البيت. اذ ان سيدنا عمر رضي الله عنه لا يملك صلاحية في الغاء حكم شرعي صحيح الثبوت وصحيح الدلالة انما كان اجتهاده لمصلحة رآها وقبلتها الامة الإسلامية. مع بقاء الأصل الذي شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة التراويح .  فصلاة التراويح سنة يصليها المسلم في المسجد وفي البيت جماعة ومنفردا. ومن انزلها غير هذه المنزلة واعتقد فيها ان فعل عمر رضي الله عنه نسخ سنة رسول الله الله فهو ضال جاهل يحتاج الى تعليم. اذ يعتقد ان فعل عمر رضي الله عنه ناسخ لحكم الله ورسوله وهذا الاعتقاد حرام شرعا.

وأيضا من انزلها منزلة الفريضة ايضا ضال جاهل يحتاج الى تعليم. فهي سنة لا تتعدى كونها سنّة. ولا يجوز له التلاعب بالأحكام وإنزال السنن مكان الفرائض.

ان إزالة الحكم الثابت بقول منقول عن الله تعالى ورسوله يرفعه خطاب جديد لنفس الحكم من الله ورسوله وليس من احد غيرهما ومثال ذلك تحويل جهة الكعبة  فقد روى البخاري عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: “أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ المَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَجْدَادِهِ ، أَوْ قَالَ أَخْوَالِهِ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ البَيْتِ ، وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلاَةٍ صَلَّاهَا صَلاَةَ العَصْرِ، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ ، فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ مَكَّةَ ، فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ البَيْتِ ” وقد انزل الله تعالى : (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) سورة البقرة- 144.

اما صلاة التراويح فقد روة البخاري عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ ثُمَّ صَلَّى مِنْ الْقَابِلَةِ فَكَثُرَ النَّاسُ ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ” واستمر الحال في زمن أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

وقد صلاها الصحابة رضي الله عنهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم جماعات وأفراداً حتى جمعهم عمر رضي الله عنه على إمام واحد.  فقد روى البخاري عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلاتِهِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ ، ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ قَارِئِهِمْ ، قَالَ عُمَرُ : نِعْمَ الْبِدْعَةُ هَذِهِ ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ – يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ – وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ ” والملحظ ان سيدنا عمر رضي الله عنه اقر عنا انها بدعة حسنة بل وأشار ان قيام الليل ساعة السحر افضل منها.

في حال ان التعليمات بخصوص جائحة كورونا استمرت على ما هي عليه وقد علقنا بسبب هذا الوباء العالمي الجمعة والجماعات وهي اهم وأعظم في المنزلة من صلاة التراويح فان تعليق صلاة التراويح في المسجد والعودة الى  السنة النبوية الشريفة لصلاتها في البيت يكون هو الحكم المرجح لأداء هذه السنّة.

لقد تم تعليق الجمعة والجماعات،  وعند المقارنة في المنازل والدرجات بين صلاة التراويح وصلاة الجمعة فان صلاة التروايح لا تذكر ابدا ولا يصح ان تجعل منزلة للمقارنة بصلاة الجمعة.

ان انزال السنن مكان الفرائض والظنيات مكان القطعيات والعواطف بدل الاحكام  اخطر على الامة من فيروس كورونا،

ان الامة الاسلامية لن تقوم لها قائمة لانها لا تعرف منازل  الاحكام في دينها ولا كيفية التعاطي مع مذاهبها  فالجهل بمنازل الاحكام وانزالل الظنيات مكان القطعيات في اتباع المذاهب سبب الفوضى وحدة هذه الامة وسيادتها للامم  ..

اقرا مقال بعنوان كتبته سنة 2012  ” الازمة الفقهية في التمذهب بمذهب نابعة من انزال الظنيات منزلة القطعيات”

www.kufur-kassem.com/news-17,N-94311.html

 

 

 

 

 

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017