لأول مرة في فلسطين تكون دوافع المعركة دينية 100% اللهم اشهد أنى قد بلغت عن هذا اليوم قبل 10 سنوات

الإثنين 17 مايو 2021
شارك المقال

الشيخ رائد بدير – مدير دار الافتاء والبحوث الاسلامية

لأول مرة في فلسطين تكون دوافع المعركة دينية 100%  لا تحتمل التأويل ولا التفسير ولا التشكيك ولا تحتمل الخلاف وهي نقطة اجماع عند جميع الامة الإسلامية ، انتهكت حرمة رمضان وليالي العشر الاواخر وصلاة التراويح ومنعت قوافل شد الرحال من المسلمين لاستمرار لصلاة القيام  الختمة الشهرية في المسجد الأقصى، كما هو الحال في المسجد الحرام والمسجد النبوي،  ، حتى موائد  الإفطار عند الاذان تم الاعتداء عليها، هي معركة دينية  افتعلها الاشرار على العبادة والقران والمسجد الأقصى شقيق المسجد الحرام  ، حتى الاعتكاف في المسجد الاقصى بات له مسميات غريبة عندهم، هي معركة المسلم ضد الظالم المعتدي على الدين والمسجد الأقصى، هي معركة  كل مسلم وكل حسب استطاعته وموقعه وميدانه، هي معركة ” جهاد الدفع عن الدين عن رمضان عن صلاة التراويح جهاد الدفع عن الامن في البيت والقرية والمدينة ” ، الدافع لها الدين والمسجد الأقصى والدفاع عن البيت الصغير العائلي والدفاع عن  القرية والمدينة   ، هي نقطة اجماع عند الامة الإسلامية وعلماء المسلمين في مصر( استمع الى خطبة الجمعة الاخيرة والتي بثت على الهواء مباشرة في التلفزيون الرسمي المصري ) والسعودية والمغرب والأردن وفلسطين وفي كل بلاد المسلمين. لم يتخلف عنها احد وكل حسب موقعه واستطاعته . إذا عادت نفس أسبابها عاد المسلمون للدفاع عن اركان الإسلام ودينهم وبيوتهم وأنفسهم ومساجدهم ، هي امتداد لمعركة بدر معركة الدفاع عن  “التوحيد” ،وفتح مكة بعد نقض الصلح وقتل حفظة القران، وامتداد  لحروب الردة والمس بركن الزكاة، وهي الدافع الذي جعل صلاح الدين الايوبي رحمه الله تعالى وعلى الرغم من توقيع اتفاق هدنة ، تعرض الصليبيون  لقوافل الحجاج ولركن الحج.، كان اهون على صلاح الدين ان يبرم اتفاق هدنة وجعل جزء من فلسطين تحت حكم الصليبين  من احتمال  التعرض الى قوافل الحجاج  المتوجه الى  مكة المكرمة،  هم لا يعلمون ان القلوب والارواح  متعلقة بالكعبة المشرفة والمسجد الأقصى والمسجد النبوي،  هم لا يعلمون ان منع قوافل المصلين في الاواخر من رمضان يشبه منع قوافل الحجاج في زمن صلاح الدين – رحمه الله-  هي معركة دينية 100% ،  ان عادت نفس أسبابها فلا يلومن الأشرار الا  انفسهم، حذرت منها قبل 10 سنوات في توثيق منشور على الشبكة  دققوا في كل حرف مما كتبت وفي حينه كانت موجة حرق المساجد من قبل الأشرار من قبل الظالمين قال تعالى ((وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114)سورة البقرة. وما حدث اليوم فقط 1% مما هو متوقع من المعركة الدينية الكبرى   على العقلاء التحرك قبل فوات الاوان.

لقد تحرك مؤسس الحركة الاسلامية الشيخ عبدالله نمر درويش رحمه الله فاسس المبادرة الدينية للسلام مع اصدقاء له من اهل الكتاب وعلى راسهم الحخام ميخائيل ملكئيور   وعمل للسلام على اساس ديني ما يزيد عن 20 سنة، لا يمكن المزايدة على الفكر والسلوك الذي دعا اليه المؤسس رحمه الله تعالى فالاجتماعات والخطابات والفتاوى واللقاءات تملأ الشبكة لقد اسس مركز ” ادم ” لهذا الغرض،دعوكم من الكذب  وتحويل المعتدي الى ضحية والضحية الى معتدي،  الشيخ المؤسس رحمه الله    عرف ان المعركة اذا كانت دوافعها دينية مباشرة كالدفاع عن المسجد والصوم والصلاة والحج والتوحيد وعن بيته الصغير الذي يسكن فيه وعن قريته ومدينته،  فالمسلم سيدافع عن دينه بحق وفق احكام “جهاد الدفع”، اما اذا كانت الحروب والمعارك لغير دوافع دينية مباشرة ومع انها من الدين فتحرير الارض جهاد ديني الا ان المساحة فيها اوسع للحوار  ،   فستجد مجالا للحوار والهدنة والاتفاق. وما هدنة صلاح الدين الايوبي رحمه الله لمدة ثلاث سنوات وحتى لو كان الحديث عن فلسطين وما جهاده بسبب قوافل الحج ببعيد .

تريدون من الناس الصمت   كما صمت يعقوب عليه السلام على ابنائه حينما دبروا قتل يوسف عليه السلام مع انه يعلم الحقيقه، وتريدون من الناس الصمت  كما صمت هارون عليه السلام على السامري حينما حول بني اسرائيل من عبادة الله الى عبادة العجل  ، تريدون للعالم ان يسمع روايتكم وان يصمت ..وان يتبع ملتكم لترضوا  ..هذا لا يصلح في المعركة الدينية المباشرة ..جيل التكنولوجيا المعاصرة يقف على الحقائق بسرعة البرق.

انقذوا الاجيال القادمة قبل فوات الاوان يهودا ومسلمين  …اعتبروا مما حصل …انظروا في المرآة ….واجهوا الحقيقة . دعوكم من تسليط اعلامكم لتشكيل راي عام كاذب هذا لا يصب في مصلحة الاجيال القادمة.

سنستمر في العمل على الدعوة الى تجنب  اسباب المعركة الدينية المباشرة  الكبرى القادمة ..

 

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017