الكسوف الكلي بتاريخ 21/08/2017 نذير لإعصار “إرما” 10/09/2017 في امريكا والمسلمون في مواقع التواصل الاجتماعي في بلبلة هل يدعون لامريكا ام يدعون عليها، ما الحكم الشرعي في كل ذلك؟

الإثنين 11 سبتمبر 2017
شارك المقال

الكسوف الكلي بتاريخ 21/08/2017  نذير  لإعصارإرما”   10/09/2017 في امريكا والمسلمون في مواقع التواصل الاجتماعي في بلبلة هل يدعون لامريكا ام يدعون عليها،  ما الحكم  الشرعي في كل ذلك؟

نحن المسلمين نعاني من بلبلة في المفاهيم حتى تصل هذه البلبلة الى ذروتها في مواقع التواصل الاجتماعي، ومن ثم تناقش وسائل الاعلام الرائدة هذه البلبلة مع اهل التخصص، فيكون نصيب عامة الناس اما نور  في تصحيح المفاهيم ، او تعميق لمسالة البلبلة التي يعيشها المسلمون في سائر شؤونهم.

انقسم المسلمون الى فئتين ، فئة تدعو ان يلطف الله تعالى بأمريكا مما حل بها من اعصار ” إرما”،وفئة  يعتبرون ان هذا اليوم المنتظر للدعاء على امريكا وزيادة الاعصار من درجة رابعة الى درجة 100 بالنسبة لهم ويستبشرون باي خطر جديد يهدد الوجود الامريكي على وجه الارض على اعتبار ان امريكا هي سبب في زعزعة مبدا العدالة على وجه الارض في جميع المجالات من وجهة نظرهم.

والسؤال هو في مثل هذه الكوارث هل ندعو على من يصاب بها من شعوب ودول العالم ام ندعو عليها  وما هو الموقف الشرعي الصحيح.؟

في  يوم الاثنين بتاريخ 21/08/2017  اي قبل 20 يوما حدث   كسوف كلي للشمس ، حيثُ اكتسح فيه ظل القمر معظم قارة أمريكا الشمالية. بدأ الكسوف في المحيط الهادئ وانتهى في المحيط الأطلسي عابراً الولايات المتحدة الأمريكية من الساحل إلى الساحل في طريقه من الشمال الغربي إلى الساحل الجنوبي الشرقي للولايات المتحدة. وقد وُصف الحدث بأنه “الكسوف الأمريكي العظيم” لأنه كسوف شمسي كامل، وكان مرئياً ضمن حزام يعبر الولايات الأمريكية المتجاورة بأكملها.

هنالك تفسير علمي لظاهرة الكسوف وهنالك من يتمتع بهذه الظاهرة لكن نحن المسلمين عندنا تفسير ديني لهذه الظاهرة ، بل وسلوك  وفزع وخوف وصلاة عند حدوثها .

عَنْ أبي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَُ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَقُومُوا فَصَلُّوا». متفق عليه.

عَنْ أبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ فَزِعاً يَخْشَى أنْ تَكُونَ السَّاعَةُ، حَتَّى أتَى المَسْجِدَ، فَقَامَ يُصَلِّي بِأطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ، مَا رَأيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلاةٍ قَطُّ، ثُمَّ قال: «إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللهُ، لا تَكُونُ لِمَوْتِ أحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ». متفق عليه.

عَنِ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ، يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ رَسُولُ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا حَتَّى تَنْكَشِفَ». متفق عليه.
وَعَنْ عَائِشَةَ َرَضِيَ اللهُ عَنْها أنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ، فَبَعَثَ مُنَادِياً: «الصَّلاةُ جَامِعَةٌ». فَاجْتَمَعُوا، وَتَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَصَلَّى أرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأرْبَعَ سَجَدَاتٍ. أخرجه مسلم

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ، فَصَلَّى رَسُولُ بِالنَّاسِ، فَقَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ، وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الأُولَى، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللهَ، وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا». ثُمَّ قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَالله مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ الله أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَالله لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلبَكَيْتُمْ كَثِيراً». متفق عليه.

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قَالَتْ: قالَ رَسُولُ: «رَأيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُمْ، حَتَّى لَقَدْ رَأيْتُنِي أرِيدُ أنْ آخُذَ قِطْفاً مِنَ الجَنَّةِ حِينَ رَأيْتُمُونِي جَعَلْتُ أقَدِّمُ، (وَقَالَ المُرَادِيُّ: أتَقَدَّمُ) وَلَقَدْ رَأيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضاً، حِينَ رَأيْتُمُونِي تَأخَّرْتُ، وَرَأيْتُ فِيهَا ابْنَ لُحَيٍّ، وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ». أخرجه مسلم.
وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ قَالَ: «يَا أيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا الشَّمْسُ وَالقَمَرُ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، وَإِنَّهُمَا لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ مِنَ النَّاسِ فَإِذَا رَأيْتُمْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ، مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلا قَدْ رَأيْتُهُ فِي صَلاتِي هَذِهِ، لَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ، وَذَلِكُمْ حِينَ رَأيْتُمُونِي تَأخَّرْتُ مَخَافَةَ أنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا، وَحَتَّى رَأيْتُ فِيهَا صَاحِبَ المِحْجَنِ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، كَانَ يَسْرِقُ الحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ، فَإِنْ فُطِنَ لَهُ قال: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ، وَحَتَّى رَأيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرْضِ، حَتَّى مَاتَتْ جُوعاً، ثُمَّ جِيءَ بِالجَنَّةِ، وَذَلِكُمْ حِينَ رَأيْتُمُونِي تَقَدَّمْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي مَقَامِي، وَلَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي وَأنَا أرِيدُ أنْ أتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِهَا لِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ بَدَا لِي أنْ لا أفْعَلَ، فَمَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلا قَدْ رَأيْتُهُ فِي صَلاتِي هَذِهِ». أخرجه مسلم.
وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا أَنَّ رَسُولَ قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلاَّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي القُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيباً مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ-لاَ أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ- يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا المُؤْمِنُ، أَوِ المُوقِنُ-لاَ أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ، جَاءَنَا بِالبَيِّنَاتِ وَالهُدَى، فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ: لَهُ نَمْ صَالِحاً، فَقَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِناً، وَأَمَّا المُنَافِقُ، أَوِ المُرْتَابُ-لاَ أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئاً فَقُلْتُهُ». متفق عليه.
وَعَنْ عَبْدِالله بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أنَّ رَسُولَ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ». قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئاً فِي مَقَامِكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ كَعْكَعْتَ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي رَأَيْتُ الجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُوداً، وَلَوْ أَصَبْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَأُرِيتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ مَنْظَراً كَاليَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ». قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «بِكُفْرِهِنَّ». قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِالله؟ قَالَ: «يَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئاً، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُّ». متفق عليه

اذن هذه الآيات التي يرسلها الله تعالى ما هي الا تخويفا لعباده قال الله تعالى: (وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا) [الاسراء:59]. وقال سبحانه: (وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ) [آل عمران:30].، والسنة النبوية في التعامل مع مثل هذا  التخويف ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من الدعاء والخوف والفزع  وثبت في الأحاديث الصحيحة أن الشمس كسفت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان ذلك بالحسابات الفلكية صبيحة يوم 29شوال 10هـ يوافقه 27 كانون الثاني 632م. وقد رؤي ذلك الكسوف جزئيًا في المدينة المنورة، وكان يُرى كليًا من أرض اليمن والحبشة. فالصلاة والفزع والدعاء والاستغفار  كان عاما دون تخصيص فئة من الناس او منطقة من الارض دون غيرها.

على هذا النهج نسير في كل اية يخوف الله تعالى به عباده، فنصلي ونستغفر وندعو الله ان يتلطف بنا وبالشعوب الاخرى مما نزل بها هذا البلاء العظيم ، فدورنا كعباد لله تعالى لا يتعدى ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من الدعاء والاستغفار والصلاة، ولله تعالى الامر كله ولله تعالى الامر من قبل ومن بعد، ولله تعالى يرجع الامر كله فيما يشاء من ارسال هذه الآيات الغير عادية، فان كانت الغيمة تحمل رحمة من الله تعالى او كان فيها عذاب عظيم فان هذا كله يعود لله تعالى ولا يعود الينا نحن عباده ، فان كان الكسوف في امريكا وجب على المسلمين في امريكا الصلاة والدعاء والاستغفار ورفع البلاء عنهم  فربما الكسوف نذير يقع بعده بلاء عظيم كما حدث في مدة 20 يوما اصبحت الولايات المتحدة مشغولة في نفسها. ولا نقول عند حدوث الكسوف بأمريكا لا نريد ان نفزع الى الصلاة ولا نريد الدعاء ولا نريد الاستغفار فهذا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم وكان له من الاعداء من يود ان يهلك ويهلك معه اصحابه. بل هذه الآيات تدعونا نحن المسلمين ان نلجأ الى الله تعالى في التطلف والدعاء والاستغفار والعودة الى الله تعالى والى التوبة من الظلم واتباع طريق العدالة والاحسان بين الناس.

نحن في فلسطين ان تأخر المطر صلينا صلاة الاستسقاء مع ان المتحكم في الماء على الارض هي اسرائيل، وان نزل بنا خسوف هرعنا الى المساجد مستغفرين صائمين لليرفع الله تعالى عنا هذا البلاء العظيم مع ان الظلم هو السائد في منطقتنا، والحقيقة ان هذا هو الصواب في التعامل مع الآيات التي يخوف الله تعالى بها عباده، فالمطلوب من العباد ان يفعلوا هذا، وما يريده الله تعالى يعود اليه سبحانه وتعالى، وما يريده الله تعالى ان يفعله عباده في مثل هذه الايات  من الاستغفار والدعاء في رفع البلاء يجب ان يفعلوه ، وان كان الله تعالى يقدر نقمة على بلد ويبدل نعمها بنقم  بلد فهذا شأنه جل في علاه، والمطلوب من الانسانية كلها عندها الافتقار الى الله تعالى مؤمنهم وكافرهم عادلهم وظالمهم ،    فكل يعمل على شاكلته.

في الكوارث القدرية ، تلجأ الانسانية كلها الى الله تعالى، ويجمعها كلها الافتقار الى الله تعالى والتوبة اليه ، فالتخويف ليس خاصة بفئة من الناس دون غيرها ، انما هو لعباد الله كلهم ، وهذا ما استدعى رسول الله صلى الله عليه وسلم الهرع الى الصلاة  والفزع حتى انه لبس الدرع خطأ بدل العباءة كما ثبت عند الكسوف. نسال الله تعالى أن يلطف بالشعب الامريكي كله وان يمر الاعصار على خير وباقل اضرار ممكنة، وان يحمي اطفالهم ونسائهم وشيوخهم وحقولهم ، اللهم من اجل اطفال رضع وبهائم رتع الطف بامريكا ومن اصيب بمصابها. هكذا نحن المسلمين وهذا هو اسلامنا للعالمين وهذا ما علمنا اياه نبينا الامين محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه باحسان الى يوم الدين .

الشيخ رائد بدير – عضو هيئة العلماء والدعاة في القدس الشريف

 

 

 

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017