مبادرة دينية لإصلاح حال الامة الاسلامية

الأحد 31 مارس 2019
شارك المقال

مبادرة دينية لإصلاح حال الامة الاسلامية

رسالة الى :

الشيخ محمد عبدالكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي

الشيخ أحمد الريسوني رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

الشيخ أحمد محمد الطيب الإمام الأكبر شيخ الأزهر

هذه الرسالة ستصلكم ، فقد أنعم الله تعالى عليّ بهدهد سليمان- عليه السلام-  في الارض، لا احد مثلكم مطلع على الوضع المأساوي الذي انحدرت اليه الامة الاسلامية، حتى تداعت عليها الامم الاخرى وتداعت على نفسها بنفسها ففشلت وذهبت ريحها . من مثلكم مشايخي -اعتز وافتخر بكم-  يعلم النزاع والشقاق والجفاء والبغضاء والنميمة والشتيمة والقيل والقال والفرقة الذي حل بالأمة الاسلامية دولا وحكومات وشعوبا. ومن مثلكم يعلم التأويلات الفاسدة والتفسيرات المضلة واستغلال النصوص وانزالها في غير منزلها لتعميق الخلاف والنزاع والشقاق بين الامة الاسلامية حكاما ومحكومين.

انتم تمثلون الامة الاسلامية بغالبها دولا وشعوبا ، وقد منّ الله عليكم بالعلم والقيادة والحكمة فأصبحتم على راس الهرم الديني بالنسبة للامة الاسلامية، ومعظم من يعيش على وجه الارض من المسلمين تابعين لكم مجتمعين من حيث التوجيه والارشاد والتعلم الشرعي والديني.

نحن هنا من القدس الشريف من قلب المسجد الاقصى بحاجة اليكم كلكم مجتمعين لا متفرقين، ولا يغنينا واحد منكم عن غيره بل الواحد فيكم مكمل للاخر.والامة ترى ذلك فيكم أيضا.

نعلم حساسية ان تجتمعوا في لقاء واحد، ونعلم ما يجري في كل منطقة الشرق الاوسط ، نحن نقف على منبع المعلومات الحقيقية ولا نستقيها من وسائل الاعلام ، فكل ما لدينا من معلومات هي الحقيقية التي لا تظهر. وحيث نقف نرى انه لا بد من اجتماعكم وان اجتماعكم بالتنسيق مع دولكم ضرورة شرعية ووطنية وقومية وسياسية واقتصادية، من يفرح لاجتماعكم هو المؤمن الحق ومن يبغض اجتماعكم اما عيّ بحاجة لشفاء او منافق او منتفع فردي لا يحمل رسالة.

مبادرة دينية منكم، واجتماع أولي بينكم سيفتح نافذة أمل لمئات الملايين من المسلمين، نافذة أمل تدعو للصلح والاصلاح والتسامح وحل النزاعات وازالة العدوات، لا ننتظر الاخر ليبادر، انتم اهل لذلك. لكم في كل بقعة من بقاع المسلمين اتباع واحباب وتلاميذ. انتم السلطة الدينية العليا للامة الاسلامية تمثلون السواد الاعظم .الامة بحاجة الى ” استراحة وراحة” وهذا اقل واجب يمكن ان تقدموه لها على ما انعم الله عليكم .

مبادرة دينية منكم وتشكيل مجلس واحد يجمعكم هو الطريق الامثل لاطفاء نيران هذه الفترة وتمهيد لمئوية افضل لجيل ياخذ دوره بين اجيال الامم الاخرى. اصنعوا الحدث لا تتركوا صناعة الحدث في يد من هو دونكم في العلم والمكانة. الامة تنتظر الفرج في كل بقعة جغرافية، ولم لا تكونوا من استعمله الله تعالى للتفريج عن الامة وهمومها. الامة تترقب منكم ذلك . اجتمعوا على بركة الله واكسروا الحواجز الوهمية في سبيل تحقيق مصلحة الامة.

لن نظل متفرجين بل سنطرح مبادرات ولن نيأس في لم شمل الامة الاسلامية . لسنا بحاجة الى اي مبعوث غربي  بل فينا قامات يمكن ان تقوم بدور اساسي في ازالة العدواة والبغضاء ولم الفرقة والشتات وحقن الدماء . ساجد نفسي محرجا لو ذكرت دليلا من الكتاب والسنة  الى ما ادعوكم فمن مثلكم يملك علما بالكتاب والسنة النبوية. لكني لا اجد نفسي محرجا ان قلت لكم اكسروا الحواجز فيما بينكم  فانها من صنع غير المسلمين . إكسروها بمبادرة دينية تنظروا فيها باعادة اللحمة للامة الاسلامية واصلاح حال الراعي والرعية .

 

” معذرة الى الله تعالى ” مع فائق الاحترام والتقدير :

الشيخ رئد بدير عضو هيئة الدعاة والعلماء في القدس الشريف – رئيس مركز ادم للحوار .ومن مؤسسي المبادرة الدينية للسلام في فلسطين.

00972522226721      bader.raed.2@gmail.com

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017