معركة جواز او حرمة  الاحتفال ” بالمولد النبوي  ” على وشك البداية على شبكات التواصل الاجتماعي اعذروني على عدم الخروج للجهاد في هذه المعركة لانها بدأت قبل الف سنة ولا نهاية لها

الإثنين 27 نوفمبر 2017
شارك المقال

معركة جواز او حرمة  الاحتفال ” بالمولد النبوي  ” على وشك البداية على شبكات التواصل الاجتماعي اعذروني على عدم الخروج للجهاد في هذه المعركة لانها بدأت قبل الف سنة ولا نهاية لها

الشيخ رائد بدير ، عضو هيئة العلماء في القدس الشريف

 

يتلخص من اجاز الاحتفال بالمولد برأي ابن حجر العسقلاني- رحمه الله –  ومن معه حينما قال : (أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة وإلا فلا، قال: وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت وهو ثابت في الصحيحين من أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم فقالوا: هذا يوم أغرق الله فرعون ونجّى موسى فنحن نصومه شكرًا لله تعالى، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما منّ به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة، ويعاد ذلك في نظير اليوم من كل سنة والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة في ذلك اليوم وعلى هذا فينبغي أن يتحرى اليوم بعينه حتى يطابق قصة موسى في يوم عاشوراء، ومن لم يلاحظ ذلك لا يبالي بعمل المولد في أي يوم من الشهر بل توسع قوم فنقلوه إلى أي يوم من السنة وفيه ما فيه، فهذا ما يتعلق بأصل عمله)[ الحاوي للفتاوي للسيوطي (1/196).].

ويتخلص راي من اعتبره بدعة سيئة في قول  شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – ومن معه حينما قال  :: (ما يحدثه بعض الناس من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدًا إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا بدعة لأنّ هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضى له، وعدم المانع منه، ولو كان هذا خيرًا محضًا، أو راجحًا، لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منّا فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم له منا وهم على الخير أحرص وإنما كمال متابعته وطاعته، واتباع أمره، وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا، ونشر ما بعث به، والجهاد على ذلك، بالقلب واليد واللسان، فإن هذه طريق السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان)[ اقتضاء الصراط المستقيم: ص (254-295).].

 

وقد اشار ابو بكر الجزائري الى الملحمة التي يحدثها المسلمون كل عام بقوله في مقدمة كتابه  “ﺍﻹﻧﺼﺎﻑ ﻓﻴﻤﺎ ﻗﻴﻞ ﰲالمولد  ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻠﻮ ﻭﺍﻹﺟﺤﺎﻑ” :

:ﻭﺑﻌﺪ ﻓﻘﺪ ﺗﺮﺩﺩﺕ ﻛﺜﲑﺍ ﰲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﰲ ﻫﺬﺍ ﺍﳌﻮﺿﻮﻉ -المولد النبوي – –  ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﺎ ﻟﻠﺠﻨﺎﺏ المحمدي  ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﻭﺗﻘﺪﻳﺮﺍ ﻟﻪ، ﻭ ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺻﺒﺢ بين المسلمين  ﻣﻦ ﻳﻜﻔﺮ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻀﺎ، ﻭﻳﻠﻌﻦ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻀﺎ ﰲ ﺷﺄﻥ المولد  وجدتني ﻣﻀﻄﺮﺍ الى  ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺭﺍﺟﻴﺎ ﺃﻥ ﺗﻀﻊ ﺣﺪﺍ لهذه  ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ﺍﻟﱵ ﺗﺜﺎﺭ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ، ﻭﻳﻬﻠﻚ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﺎﺱ ﻣﻦ المسلمين ، ﻭﻻ ﺣﻮﻝ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﺇﻻ  ﺑﺎﷲ . …”

اقول : لمن يرى ان الاحتفال بدعة  سيئة انصحه بقراءة رسالة ابو بكر الجزائري فهو يرى انها بدعة ايضا لكن لا يعطيها اكبر من حجمها.

الشيخ رائد بدير – عضو هيئة العلماء في القدسي الشريف

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017