من صور الانتصار في معركة المسجد الأقصى والشيخ جراح: التأكيد على استمرار وصف “إسرائيل” ” دار حرب” وان الاتفاقيات الموقعة تحت اسم ” السلام” بعيدا عن الكل الفلسطيني لم تنقلها الى دار عهد او موادعة

الأربعاء 19 مايو 2021
شارك المقال

 

الشيخ رائد بدير – مدير دار الافتاء والبحوث الاسلامية 48

كتبت في هذا منذ ما يزيد عن 20 سنة، ” إسرائيل” دار حرب، والتكييف الفقهي لها انها ” دار حرب “، وقد اعددت ابحاثا كثيرة في انطباق وصف دار  حرب على ” إسرائيل” .وقد حاول البعض صرفها عن هذا التكييف بسبب معاهدات السلام الموقعة مع الدول العربية والإسلامية الا ان معركة المسجد الأقصى والقدس الشريف اكدت انها ما زالت ” دار حرب” ،   وان  قرينة الواقع في معركة المسجد الأقصى والشيخ جراح تؤكد وترجح هذا الوصف ، وهو ما يؤكد ما ذهب اليه جمهور علماء الامة من تكييف الكيان الصهيوني على انه دار حرب وهو موقف الشيخ يوسف القرضاوي والشيخ عبدالله بن بيه وكثير من علماء الامة .

يقول الشيخ يوسف القرضاوي- حفظه الله وشفاه-  ” بقيت دولة واحدة بالنسبة لنا نحن المسلمين نعتبرها دار حرب لنا وهي دولة الكيان الصهيوني ( اسرائيل) التي اغتصبت ديارنا بالمكر والقوة الغاشمة، فلم يكن لها قبل قرن من الزمان أي وجود يذكر في ارض النبوات، ارض الاسراء والمعراج ، ارض فلسطين.” (القرضاوي ، يوسف ، فقه الجهاد ،2/906، مكتبة وهبه ط1 2009م)

وسُئل الشيخ عبدالله بن بيه – حفظه الله ” “ما هو تعريف دار الإسلام ودار الكفر ودار الحرب؟ هل تنطبق هذه المصطلحات على عالم اليوم؟ إذا كان الجواب نعم أرجو بيان مواقع كل دار على أرض الواقع

هذه المسألة اختلف فيها العلماء، فبعضهم قسم الدور إلى دارين فقط إلى دار إسلام ودار حرب، وهم الأحناف ومعنى هذه القسمة أن كل دار لا يحكمها الإسلام تعتبر دار حرب، ولكن أكثر العلماء من المذاهب الثلاثة قسموا الدور إلى ثلاثة، إلى دار إسلام ودار حرب، ودرا هدنة وموادعة، وصلح، فتسمى بكل هذا: دار هدنة، ودار موادعة، ودار صلح فأكثر الدور الآن – أي ديار غير المسلمين- هي في الحقيقة من هذا النوع من دار الهدنة، بناء على الاتفاقيات الدولية التي انخرط فيها المسلمون مع غيرهم في ميثاق الأمم المتحدة فيمكن اعتبار هذه الدور في العالم الغربي والعالم الشرقي أنها من باب دار الهدنة ودار الموادعة، وبالتالي فيمكن أن تعتبر دار سلم، وليست دار إسلام، فدار الإسلام هي الدار التي يحكمها المسلمون، وبعض العلماء يقول التي تتسم بشرائع الإسلام، لكن بصفة عامة نقول إن الدار التي يكون أكثر سكانها مسلمين فهي إن شاء الله دار إسلام، أما الدار التي تحكمها قوانين غير إسلامية وسكانها ليسوا مسلمين، فهذه تعتبر في الوقت الحاضر – إلا ما شذ وندر – هي دار موادعة أو دار سلم، يطلق عليها دار سلم لوجود معاهدات دولية تمنع الاعتداء.

طبعاً على أرض الواقع هناك شيء آخر، يعني طموحات أو ميولات عدوانية لدى بعض الدول، لكن مع هذه الميولات العدوانية هي لا تعلن أنها تحارب الإسلام، ومع وجود الميولات العدوانية عند بعض الدول بالنسبة لبعض المسلمين، أو بالنسبة لبعض البلاد الإسلامية تكون هذه الدول ذات الميول العدوانية بالنسبة لها تعتبر دار حرب، ولكن بصفة عامة نقول إن ميثاق الأمم المتحدة والتداخل العالمي الحالي جعل الدور كلها يمكن أن تعتبر دار سلم، إلا ما قل وندر، كدولة بني إسرائيل ونحو ذلك التي تعلن حرباً حقيقية على بعض المسلمين”  ( ] http://binbayyah.net/arabic/archives/386).

لم تسعف الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل بين الأردن ومصر قديما والاتفاقيات الموقعه حديثا مع بعض الدول من تغيير تكييف إسرائيل عن وصفها ” دار حرب”. وان من صور الانتصار في معركة القدس والشيخ جراح تأكيد بقاء إسرائيل دار حرب ومعنى ذلك في التكييف الشرعي الفقهي انها ” عدو” وينطبق عليها احكام ” العدو” في الفقه الإسلامي. وليس احكام المعاهد او المسالم.

السؤال هو: هل يمكن ان تتنقل ” إسرائيل ” من تكييفها من دار حرب الى مسمى اخر؟

الجواب عند الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله وشفاه يقول ستظل المعركة قائمة بيننا وبينهم ما دامت الأسباب قائمة، وسيظل الصلح مرفوضا إذا كان مبينا على الاعتراف بأن ما اغتصبوه من الأرض حق لهم، اذ لا يملك أحد أن يتنازل عن الأرض الإسلامية، انما يمكن إقامة هدنة بيننا وبين إسرائيل، لفترة من الزمن، تقصر او تطول، يكف فيها الطرفان عن الحرب. وتحقن الدماء ويسود فيها الامن، وتتُبادل العلاقات”  (القرضاوي ، يوسف ، فقه الجهاد ،2/1099، مكتبة وهبه ط1 2009م).

وما نقتله عنه قبل سنوات في مقال منشور على الشبكة قلت فيه ” سأقتبس كلامه بالحرف الواحد من خلال ما نشر في وسائل الإعلام بل وسأقتبس كلامه من موقع الخاص به، فقد جاء النص حرفيا على النحو الآتي:الجزائر – موقع القرضاوي/ 29-3-2007 وجه العلامة الدكتور يوسف القرضاوي -رئيس مؤسسة القدس الدولية- رسالة إلى القادة

العرب المشاركين في قمة الرياض، يحثهم فيها على عدم اتخاذ أي خطوة نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل ما لم تنسحب من الأراضي المحتلة، وتسمح بإقامة دولة فلسطينية.

وقال الشيخ القرضاوي -ردا على سؤال بمؤتمر صحفي عما إذا كانت لديه رسالة إلى القمة-: “هناك اتجاهات في القمة، بعض الناس (دول عربية) قامت بالتطبيع مع إسرائيل، وبعضها ترفض الفكرة.. لن نطبع، ولا نقبل التطبيع ما دام الاحتلال قائما”. وتابع قائلا: “نحن لا نقبل التطبيع مع إسرائيل إلا إذا قامت دولة فلسطينية حقيقية تملك سماءها وحدودها وحق الدفاع عن نفسها، وفي هذه الحالة فقط قد نفكر في الاعتراف بإسرائيل إذا كانت هناك ضرورة”. واعتبر “أن الدولة الفلسطينية التي رسمت معالمها إسرائيل تبقى دولة وهمية، وبالاسم فقط؛ لأنها تخدم مصالح إسرائيل والاحتلال الصهيوني”. ( انظرhttp://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=4988&version=1&template_id=187&parent_id=18.”

 

اذن باتفاق هدنة مع الكل الفلسطيني دون استثناء أحد ومن شروطه دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران لسنة ودولة يكل مقومتها 1967 سينقل إسرائيل من وصف دار حرب الى دار ” موادعة “، بعد اتفاق الهدنة وتطبيق شروطه ستنقل ” إسرائيل من تكييفها من دار حرب الى دار موادعة، ولاحظ الفارق الهائل بين التعامل مع دار الحرب ودار الموادعة:

وانتبه الى بعض الاحكام مما ذكره الشيخ القرضاوي للوقوف على الفارق بين دار الموادعة بموجب اتفاق الهدنة ودار الحرب يقول القرضاوي حفظه الله وشفاه: انما يمكن إقامة هدنة بيننا وبين إسرائيل، لفترة من الزمن، تقصر او تطول، يكف فيها الطرفان عن الحرب. وتحقن الدماء ويسود فيها الامن، وتتُبادل العلاقات” (القرضاوي، يوسف، فقه الجهاد ،2/1099، مكتبة وهبه ط1 2009م).

من اثار اتفاق الهدنة كما جاء في شرح القرضاوي:

  1. تسمية ” إسرائيل” دار موادعة” بدل دار حرب بموجب اتفاق الهدنة.
  2. يكف الطرفان عن الحرب.
  3. تحقن الدماء، لان المهادن ي بموجب اتفاق الهدنة انتقل من كونه محاربا غير الدم الى موادعا معصوم الدم.
  4. تحقيق الامن للجميع.
  5. تبادل العلاقات في كل مجالات الحياة التعليمية والاقتصادية وحتى السياحة لان الدار انتقلت من حرب الى موادعة وغيرها من المجالات.
  6. مدة الهدنة غير محددة بزمن ممكن ان تطول او تقصر وفق ما يتفق عليه الطرفان..

اذن في الهدنة مع الكل الفلسطيني  يتحقق الامن ويتحقق حقن الدماء ويتحقق التبادل التجاري الاقتصادي، وتصبح إسرائيل دار موادعة بدل دار حرب.

 

ان كل اتفاق إسرائيلي مع أي دولة عربية او إسلامية بعيدا عن اتفاق مع الفلسطينيين لن يغير وصفها الفقهي ستظل دار حرب. وما زالت معركة المسجد الأقصى والشيخ جراح قائمة حتى هذه اللحظة ولم تضع اوزراها بعد .

اقرا ايضا :

 

من صور الانتصار في معركة المسجد الأقصى والشيخ جراح: علماء الامة بالإجماع مجندون لنصرة الأقصى والشيخ جراح وغزة وعلى راسهم شيخ الازهر الإمام أحمد الطيب والداعية محمد حسان وامام الحرمين الشيخ السديس.

واقرا ايضا :

لأول مرة في فلسطين تكون دوافع المعركة دينية 100% اللهم اشهد أنى قد بلغت عن هذا اليوم قبل 10 سنوات

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017