من صور الانتصار في معركة المسجد الأقصى والشيخ جراح: وعدٌ من الله ان المعتدي على المسجد الأقصى سيلحقه الخزي في الدنيا والعذاب في الاخرة

الخميس 20 مايو 2021
شارك المقال

الشيخ رائد بدير-مدير دار الافتاء والبحوث الاسلامية

هي معركة دينية هكذا هو تكييفها الشرعي، جذورها العميقة دينية، واساسها المسجد الأقصى ومساكن عائلات صغيرة في حي الشيخ جراح معركة سببها الرباط والمسجد والصوم والصلاة والاعتكاف والركوع والسجود وشد الرحال الى المسجد الاقصى،  هي دينية بنسبة 100% ، هي نفس أسباب المعركة التي شنها أصحاب الفيل ضد الكعبة المشرفة، هي نفس الأسباب التي سبقت صلح الحديبية وتم عقد البيعة من المحرمين للعمرة تحت الشجرة حينما صدوهم عن الوصول الى الكعبة المشرفة بأمان، هي نفس أسباب صلاح الدين الايوبي رحمه الله  تعالى حينما هاجم امراء الصليبين قوافل الحجاج، هذه معارك دينية مباشرة أساسها  حق العبادة لله تعالى وحق الحياة الكريمة في البيت العائلي الصغير. ، ما جرى في شهر رمضان المبارك لعام 1442 هـ  واطلق شرارة المعركة هو الاعتداء بوحشية من الأشرار  الظالمين كما سماهم القران الكريم  على حرمة شهر رمضان والمعتكفين والقائمين والركع السجود ومنع قوافل شد الرحال الى المسجد الأقصى، هي معركة أساسها ديني بنسبة 100%

هي ليست معركة التحرير فلسطين او لرفع الحصار عن غزة، او تحرير القدس من سيادة المحتلين، هي معركة دينية بنسبة 100%، ضد حق حرية العبادة في المسجد الأقصى، هي معركة حول حق العيش في البيت العائلي الصغير في حي الشيخ جراح بكرامة، هذا سببها، هي معركة كل مسلم، وكل عاقل انساني على وجه الأرض من اليهود والنصارى ممن تلمس العدل والعدالة في مشارق الأرض ومغاربها، هي معركة الاخيار ضد الأشرار ومعركة المؤمنين ضد الفجار، لا يجوز إخراجها عن السياق التي وقعت فيه. لا يتخلف عنها الا ضال، وكل مسلم على وجه الأرض يؤمن ان المسجد الأقصى المبارك اية في القران الكريم وتوأم المسجد الحرام، ويؤمن بالحياة الكريمة وحرية حق العبادة والعيش الامن في بيته شريك في هذه المعركة الدينية. وكل حسب استطاعته ولا يكلف الله نفسا الا وسعها، لا أحد معفي من هذه المعركة، واقلها مظاهرة سلمية ملتزمة بالقانون في كل بلد ودولة وإقليم وقارة. كل من لم تتحرك مشاعره من المسلمين في هذه المعركة فليجدد ايمانه. هنالك فارق بين هذه المعركة وما قبلها. ونحن دعاة سلام لا دعاة حرب والإسلام يرجح السلم على الحرب. ولا أحد يعمل مثلنا من اجل السلام على أساس ديني منذ 25 سنة.  لكن في مثل هذه المعارك الضيقة والمعينية والمحددة في جزئية صغيرة تتعلق بالعبادة وحينما يفرضها الأشرار على الاخيار فالفرض الشرعي ان تنكر على الأشرار وتقف ولو بالدعاء الى جانب الاخيار ولو بالكلمة او بمظاهرة سلمية هذه المعركة تندرج في الفقه الإسلامي تحت ما يسمى ” جهاد الدفع ” وتسمى في الزمن الحالي حق الدفاع عن حرية العبادة والمسجد والبيت حق الدفاع عن الكرامة الدينية والإنسانية.

الإسرائيليون مغيبون عن أسباب هذه المعركة، ويظنون انها جولة مثل سابقتها، الاعلام العبري  الموجه يرسم لهم صورة مغايرة عن الحقيقة ، والحقيقة مختلفة كليا،  في هذه المعركة وعد من الله بان الخزي سيلحق من اعتدى على المسجد الأقصى، وعد من الله  بان المعتدي على المسجد الاقصى هو الخاسر وهو المخزي قال تعالى ” وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114) سورة البقرة.

نحن البشر لا يمكن فهم او الوقوف على معنى قوله تعالى ( لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ) كيف يتم مشاهدة هذا على ارض الواقع، وفي أي اطار زمني يمكن ان يلمسه الناس، تماما  كما اننا لم نكن نتوقع من اتفاق صلح الحديبية وشروطه المهينه ظاهرا  في حق المسلمين انه يعني في السماء فتح مبين .قال تعالى  (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (3))). حساب السماء يختلف عن حساب الأرض، والصورة التي رسمها اعلام السماء ان هذه المعركة نتائجها القريبة او البعيدة هي الخزي في الدنيا للمعتدين. وفي الاخرة عذاب عظيم. قال تعالى (” وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114) سورة البقرة.

 

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017