نحن على راي الشيخ يوسف القرضاوي في ” مُذَنَّب “هالي”‎ ولسنا على راي العجوز اليهودية

الجمعة 11 فبراير 2022
شارك المقال

كثر الحديث هذه السّنة عن “زوال إسرائيل”، على اعتبار أنّ هذه السّنة (2022) المعيّنة -وفق وجهات نظر وآراء وتحليلات بعض الناس- لـ “زوال إسرائيل. وأصل تطوير فكرة زوال إسرائيل سنة 2022 هي الحكاية المشهورة عن الشّيخ “محمد أحمد الرّاشد”، والّتي ذكر فيها أنّ عجوزًا يهوديّة عراقيّة دخلت باكية على والدة الرّاشد حين قامت دولة “إسرائيل”، وقد أثار بكاؤها استغراب والدة الرّاشد، وهو ما بددته العجوز بقولها “إنّ هذه الدولة لن تدوم أكثر من 76 سنة”. وقد جاء في موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة، يوسف الحاج أحمد، الطبعة الثانية، 2003، ص 72، وفيها بدايتها كما أشرت محاضرة مكتوبة للكاتب العراقي “محمد أحمد راشد” وهي محاضرة تتعلق بالنظام العالمي الجديد، وقد جاء فيها: عندما أعلن عن قيام دولة إسرائيل عام 1948 دخلت عجوز يهودية على أم محمد الراشد وهي تبكي، فلما سألتها عن سبب بكائها وقد فرح اليهود، قالت: إنّ قيام هذه الدولة سيكون سببًا في ذبح اليهود. ثم يقول الراشد أنّه سمعها تقول أنّ هذه الدولة ستدوم 76 سنة، وعندما كبر رأى الأمر يتعلق بدورة مذنب مالي، إذ أنه مرتبط بعقائد اليهود”. أ,هـ

أما مذنب مالي/ هالي مذنب هالي (‎/‏ˈhæli‎/‏ أو ‎/‏ˈheɪli‎/‏), يشار إليه رسميًّا 1P / هالي, هو مذنب قصير الدورة، مرئي من الأرض كل خمسة وسبعين أو ستة وسبعين عامًا، وهو المذنب الوحيد ذو الدورة القصيرة الذي يُرى بالعين المجردة من الأرض بشكل متكرر. وهو أيضًا المذنب الوحيد الذي يمكن أن يُرى بالعين المُجرّدة مرتين في حياة الإنسان. ظهر آخر مرة المذنب هالي في الأجزاء الداخلية من النظام الشمسي في عام 1986، وسوف يظهر بعد ذلك في منتصف 2061 م( ويكبيديا).

يقول الشيخ يوسف القرضاوي – حفظه الله تعالى-  في حكم معرفة الغيب وربط الاحداث بالنجوم:

جاء الإسلام ليحرر الناس من الأوهام والأباطيل في أي صورة كانت، وفي سبيل ذلك ربط الناس بسنة الله تعالى في خلقه، وأمرهم باحترامها ورعايتها، إن هم أرادوا السعادة في الدنيا، والفلاح في الآخرة. ومن أجل هذا شن الإسلام حملة واسعة على ما أشاعته الجاهلية من خرافات وأوهام ما أنزل الله بها من سلطان، ولا قام عليها برهان، وشدد النكير على أصحابها والمتجرين بها في سوق التضليل والاستغلال للغافلين من العوام وأشباه العوام الذين لا يخلو منهم مجتمع في أي عصر كان.

ومن ذلك: السحر والكهانة والعرافة والتنجيم، وادعاء معرفة الغيب المستور بوسائط علوية أو سفلية تخرق حجاب الغيب، وتنبئ عما يكنه صدر الغد المجهول، عن طريق النجوم أو الاتصال بالجن، أو الخط في الرمل، أو غير ذلك من أباطيل الجاهليات شرقيها وغربيها. وحسبنا أن نقرأ بعض آيات القرآن الكريم، وبعض أحاديث النبي الكريم، لنتبين ضلال هؤلاء الأفاكين..

يقول الله تعالى في سورة النمل: (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) (النمل:65) . فقد نفى عن أهل السموات والأرض علم الغيب، الذي خص به نفسه سبحانه. وفي سورة الأعراف: (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (لأعراف:188).

فقد أمر خاتم رسله هنا أن يعلن أنه لا يعلم الغيب المستور؛ ولهذا يصيبه ما يصيب غيره من البشر، ولو كان في قدرته معرفة الغيوب المكنونة لاستكثر من الخير وما مسه السوء. وفي سورة الجن يقول تعالى: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً . إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً) (الجـن:26-27) . فوصف الله تعالى نفسه بأنه وحده عالم الغيب، وأنه لا يطلع على هذا الغيب أحدًا من خلقه، إلا من ارتضى من رسول، وأنه يعلمه منه بقدر ما تقتضيه مشيئته وحكمته.

وتقرأ في أحاديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم: “من أتى عرافا فسأله عن شئ لم تقبل له صلاة أربعين ليلة” رواه مسلم عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. ” من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم” رواه البزار بإسناد جيد قوي عن جابر. ” من أتى عرافا أو ساحرًا أو كاهنا، يؤمن بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم” رواه الطبراني عن ابن مسعود ورجاله ثقات. والعراف والكاهن والمنجم كلهم من فصيلة واحدة، وهم الذين يدعون معرفة الغيوب والمضرات عن طريق الجن والنجوم وغيرها.

 

وقد كان لكثير من الأمم اعتقادات في النجوم وتأثيرها في أحداث الكون، حتى ألّهها بعضهم وعبدوها من دون الله، أو أشركوها مع الله تعالى، ومن لم يعبدها صراحة أضفى عليها من التقديس ما يجعلها في حكم المعبود! ومن بقايا ذلك: الاعتقاد بأن ما يجري في عالمنا الأرضي من أموره، له صله بتلك النجوم العلوية، إيجابًا أو سلبا، وأن السعود والنحس، والسرور والحزن، والغلاء والرخص، والسلم والحرب، مرتبطة بحركات الأفلاك وسير النجوم.

وهذا ما يرفضه الإسلام جزمًا، فالنجوم ما هي إلا جزء من مخلوقات الله تعالى في هذا الكون العريض، والعلوية والسفلية بالنسبة لها أمور نسبية، وهي كائنات مسخرة لخدمتنا كما قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ). (الأنعام: 97). وقال تعالى: (وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (النحل:12)

وقال: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ) (الملك: 5). ومن هنا كان علم “التنجيم” القائم على ادعاء معرفة الغيب علمًا جاهليًا مرفوضًا في الإسلام، ومعتبرًا من ضروب السحر كما في حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: ” من اقتبس شعبة من النجوم، اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد” رواه أبو داود وابن ماجة.

قال العلماء: والمنهي عنه من علم النجوم هو ما يدعيه أهلها من معرفة الحوادث الآتية في مستقبل الزمان، مثل تغير الأسعار، ووقوع الحروب ونحو ذلك، ويزعمون أنهم يدركون ذلك بسير الكواكب واقترانها وافتراقها، وظهورها في بعض الأزمان.. وهذا علم استأثر الله به لا يعلمه أحد غيره. فأما ما يعرف عن طريق المشاهدة من علم النجوم الذي يعرف به الزوال وجهة القبلة… إلخ فإنه غير داخل في النهي. ومثل هذا ما يقوم عليه علم الفلك المبني على الملاحظة والتجربة والقياس. فهذا محمود، وقد كان لعلماء المسلمين فيه اليد الطولي” .أ.هـ  ( موقع القرضاوي ( حكم «حظك اليوم» | موقع الشيخ يوسف القرضاوي) (al-qaradawi.net)

اذن تعليق معرفة علم الغيب او الاحداث على النجوم او الكواكب او المذنبات او الشمس او القمر  لا يؤيده نقل ولا عقل وهو محرم في الشريعة الإسلامية.

 

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017