نعترف ونعرف جيدا أن بعض الجهات تطرح الحلول السلمية بهدف الخداع وكسب الوقت، الا ان هذا النهج لا يجعلنا نرفض الحلول السلمية بحجة الحذر من خداع تلك الجهات

الأحد 13 يونيو 2021
شارك المقال

مؤسس الحركة الاسلامية الشيخ عبدالله نمر درويش -رحمه الله-

 

كتب مؤسس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني 1948 الشيخ عبدالله نمر درويش رحمه الله في كتابه   “من نحن أيها السلمون بل أيها الناس أجمعون” الصادر عن ” مطبعة عميره سنة 1999 تحت عنوان ” ونحن أيها الناس” صفحة42 كتب بالحرف الواحد ما نصه:

” ننادي بالحل السلمي لكل القضايا المختلف عليها بين الحكومات والحركات وبين الأمم والدول والشعوب، ونرفض حلول الإرهاب والعنف المتبادل بين الحكومات والحركات او بين الدول والأمم والشعوب، ولا نقبل أبدا ان تدمر فرص السلام بين الناس إذا لاحت بعض معالماها في الأفق…ولا يلجأ الناس الى الحرب العادلة التي قد تكون ضرورية أحيانا بل قد تكون هي الحل أحيانا الا اذا سدت كل أبواب المصالحة او تلاشت واختفت كل فرص السلام العادل، ونعترف ونعرف جيدا أن بعض الجهات تطرح الحلول السلمية بهدف الخداع وكسب الوقت، الا ان هذا النهج من بعض تلك الجهات لا يجعلنا نرفض الحلول السلمية بحجة الحذر من خداع تلك الجهات، فقد بين الله تعالى لنبيه وللامة من خلاله ان خداع الخداعين يعود على الخداعين بالويل والثبور، واما طلاب السلام المخلصون فانهم فائزون ناجحون منتصرون لان الله تعالى معهم وهو حسبهم ونعم الوكيل ، فبعد ان امر الله تعالى نبيه بالجنوح الى السلم اذا جنح اعداؤه له ( وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ) ..نعم…بعد ان امر الله تعالى نبيه بذلك بين له سبحانه وتعالى ان العدو قد يكون كاذبا في توجهه الى السلم وقد يتوجه اليه مخادعا ومع ذلك رسخ الله تعالى مبدأ السلام وبين لنبيه ان الخداع يعود على اهله بالويل واما طلاب السلام الصادقون فان الحق معهم والقوة معهم والله معهم وناصرهم وهو سبحانه حسبهم ونعم الوكيل (وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّه) نعم يا اخوتي هكذا (وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّه).انه الإصرار العادل على السلام العادل الذي يرد الحقوق لأهلها حتى وان خدعك العدو او بيت الخديعة .فخداع الخداعين يعود عليهم بالخسران والثبور عاجلا وآجلا. واما إلزام المخلصين الصادقين بقيم الخير والامن والسلام فانه يعود على الصادقين بالامن والخير والنصر ولو بعد حين ” انتهى الاقتباس.

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017