الهدنه

السبت 8 يوليو 2017
شارك المقال

هل هنالك حرج شرعي في إستعمال “مصطلح ” الصلح “أو ” السلم”   بدل “الهدنة” مع العدو ؟

جلست الى الشيخ عبدالله نمر درويش عشرات السنين، وكان من أشهر ما حفظت عنه منذ أكثر من 25 سنة هذه الكلمات والتي كان يرددها بيني وبينه بين الفينة والفينة، كان يقول رحمه الله – من خصائص الفقه الاسلامي ” السعة “، في السياسية الشرعية ، واحكام الجهاد والسلم ، والمصطلحات الفقهية التي ورثناها كلها مصطلحات توفيقية قابلة للتغيير وفق متغيرات الزمن، ومعظمها تخضع لتسمية الاعراف في كل زمن، وكان رحمه الله تعالى  يكثر من القول على مسمع من اذني:” الفقه السياسي وفقه السلم والحرب فقه فيه سعة ومرونة ، لكن فقهاء العصر كلهم اذا ذكرت امامهم كلمة ” اسرائيل ” ضاق عقولتهم وضاق معها فقههم. وكأن الفقه لا يشملها، وهذه من سلبيات فقهاء هذا الزمان.

أعود الى سؤال العنوان، تمعنت في كتب الفقه الحديثة والقديمة ، واضف اليها كتب اللغة العربية التي عنيت باللغة والمصطلحات، وعدت الى الآيات القرآنية التي استشهد بها واستدل علماؤنا الاجلاء بها عند الحديث عن ” الهدنة”، والاحاديث الصحيحة،  وعدت الى سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، في جهاده وسلمه، فوجدت أنه لا مانع شرعا من استعمال مصطلح” صلح” عند ابرام أي اتفاق مع غير المسلمين حتى لو كانوا أعدائهم، وحتى لو كانت شروط هذا الصلح مجحفة ولا اجحف من شروط ” صلح الحديبة”، وسنعد دراسة فقهية اصولية حول الموضوع بعون الله تعالى. وربما نطور الدراسة فنبحث عن استعمال مصطلحات اخرى مثل ” السلم” أو ” السلام”   ،  فمن أحب أن يكتب وجهة نظره ويدلي بدلوه العلمي فقط ولو اختلفت الآراء فيرجى  التواصل  عبر بريد  موقع نوازل . nwazel17@gmail.com

 

تصميم وبرمجة cartnet.net 2017